وزارة الخارجية تُطلع المجتمع الدولي على آخر مستجدات الأوضاع في اليمن وتؤكد على سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب

12

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
10 سبتمبر 2026مـ – 28 ربيع الأول 1448هـ

وجّهت وزارة الخارجية والمغتربين مذكرات إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والاتحاد الأوروبي وكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بغرض إطلاع المجتمع الدولي على آخر مستجدات الأوضاع في اليمن وموقف حكومة الجمهورية اليمنية بصنعاء .

حيث أشارت الوزارة في مذكراتها إلى أن اليمن يتعرّض لعدوان غاشم وحصار جائر براً وبحراً وجواً من قبل السعودية منذ 26 مارس 2015 شنت خلاله ما يزيد عن ربع مليون غارة بشتى أنواع الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة المحرمة دولياً، واستهدفت فيها المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، والأعيان المدنية،من منازل ومستشفيات ومدارس ومطارات ومصانع وطرق وجسور ومزارع وخزانات مياه وأسواق ومساجد، وغيرها.

ولفتت الوزارة إلى أن العدوان والحصار تسببا في مقتل وجرح مئات الآلاف من المدنيين وتدمير الكثير من الأعيان المدنية بالإضافة إلى تدهور الوضع الإنساني في اليمن ووقوع أزمة إنسانية تعد الأسوأ في العصر الحديث .
ونوهت إلى أن صنعاء ومنذ بداية العدوان تعاطت إيجابياً مع كل الجهود والمبادرات الداعية للسلام وفي كل المحطات التفاوضية بما في ذلك الجولات الي عُقدت في جنيف وبيل والكويت وستوكهولم ، في حين أن السعودية ومرتزقتها دائماً ما كانت تعمل على عرقلة كل الجهود وإجهاضها .
كما لفتت إلى أن صنعاء، وبوساطة عمانية، أجرت مفاوضات مع النظام السعودي وتم التوصل إلى خارطة طريق في العام ٢٠٢٣ تمهّد للتسوية الشاملة في اليمن، بيد أنه تنصل عن التزاماتها بسبب حساباته الخاطئة واعتقاده أن الظروف الإقليمية والدولية أضحت مواتية لتنفيذ أهدافه الخبيثة في اليمن.
وذكرت الوزراة بأن صنعاء دعت النظام السعودي مراراً وتكراراً إلى تنفيذ خارطة الطريق وفي المقدمة الملف الإنساني المتمثل في فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة ودفع رواتب الموظفين من الثروات الوطنية اليمنية التي يسيطر عليها النظام السعودي تمهيداً لإنهاء العدوان والحصار وتحقيق السلام العادل والشامل، إلا أن تلك الدعوات لم تلق آذاناً صاغية.
وأوضحت أنه وبدلاً من الاستجابة للمطالب اليمنية المشروعة، اتجه النظام السعودي نحو التصعيد وقام باستهداف مطار صنعاء الدولي في الثالث عشر من يوليو الماضي لمنع رحلة إنسانية تُقل وفد رسمي وشعبي ومرضى وعالقين.

وأشارت إلى أنه ونتيجة لتصعيد النظام السعودي وخرقه للهدنة وسعيه لاستمرار حالة اللاسلم واللاحرب التي اعتقد أنّه من خلالها يمكنه تحقيق ما عجز عن تحقيقه بالقوة العسكرية ، ونظراً لما ترتب على هذه الحالة من تدهور كبير للوضع الإنساني واتساع رقعة الفقر والمجاعة في بعض المديريات ولاسيما الساحلية منها، فقد قرر الشعب اليمني انتزاع حقوقه المشروعة والمحقة والبدء بفرض معادلة الحصار بالحصار وحظر الملاحة البحرية على السعودية بهدف واضح ومعلن وهو رفع الحصار المفروض على اليمن .

ولفتت إلى أنه وبدلاً من الجنوح للسلام استمر النظام السعودي في تحشيد أتباعه في المناطق المحتلة والدفع بهم نحو تفجير الوضع، وصولاً إلى استهداف المدنيين والأعيان المدنية بالطيران والصواريخ وكان آخرها استهداف الإصلاحية المركزية في الجوف يوم الاثنين، السابع من سبتمبر الجاري .

وبينت أن القوات المسلحة اضطرّت إزاء ما سبق للتعامل مع تلك التهديدات، وحرصت على أن يكون الرد بالشكل الذي لا يؤدي إلى إنزلاق الأمور إلى صراع واسع، غير أن السعودية وميليشياتها قامت بالتصعيد والخروج من وضع المناوشات إلى المواجهات المسلحة مما دفع بالقوات المسلحة اليمنية إلى التعامل مع ذلك والسعي لتأمين المديريات المستهدفة بشكل كامل.

ولفتت إلى أن ميليشيات النظام السعودي أعلنت خلال الأيام الماضية عن التحشيد والعزم على شن عدوان شامل واحتلال المحافظات غير المحتلة وفي مقدمتها العاصمة صنعاء .

وشددت على أن التصعيد السعودي يدفع بالمنطقة نحو التصعيد وتأزيم الوضع في حين أن المنطقة لا تحتمل مزيداً من الحروب الأمر الذي سيلقي بظلاله السلبية على المشهد العام برمته، كما أن النظام السعودي يتحمّل مسؤولية أي تبعات ناجمة عن ذلك .

وأشارت إلى أن أمريكا وبريطانيا وكيان العدو الإسرائيلي حولوا النظام السعودي إلى أداة طيعة لتدمير المنطقة ولا سيما اليمن.

وجددت دعوة النظام السعودي للجنوح للسلام والعودة إلى جادة الصواب والكف عن أعماله العدائية وأنشطته التخريبية والمضي في تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها وتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات والأزمات .

وعبرت عن تطلع اليمن إلى اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في الضغط على النظام السعودي لإنهاء عدوانه وحصاره على اليمن والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
واختتمت الوزارة مذكراتها بالتأكيد على أن محاولات النظام السعودي لتخويف المجتمع الدولي وتضليله بشأن ما يجري في اليمن لا اساس لها من الصحة، وأن صنعاء حريصة كل الحرص على تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، والحفاظ على سلامة الملاحة الدولية، التي واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ، وتمد يدها للجميع للتعاون في كل ما من شأنه إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.