تصعيد شامل وخروقات متواصلة للعدو الصهيوني والمغتصبين في غزة والضفة والقدس

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

10 سبتمبر 2026مـ – 28 ربيع الأول 1448هـ

يرصد هذا التقرير تصاعد الاعتداءات والانتهاكات الميدانية الممنهجة التي تنفذها قوات العدو الصهيوني وعصابات المغتصبين الصهاينة في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتنوع هذه الاعتداءات بين خرق التفاهمات والهدن، واستهداف الأعيان المدنية ومراكز الإيواء وخيام النازحين، وتنفيذ حملات المداهمات والاعتقالات الموسعة التي طالت الصحفيين والأسرى المحررين، بالتوازي مع تدنيس المقدسات الإسلامية وتسريع وتيرة الاستيلاء على الأراضي وتوسيع التجمعات الاستيطانية بشرعنة بؤر جديدة، مما يُجهز على أي فرص للهدوء والاستقرار ويُكرس واقع التغيير الديمغرافي القسري.

خروقات “الهدنة” وتصعيد العدوان في قطاع غزة

تواصل قوات العدو الصهيوني، ولليوم الـ 336 على التوالي، ارتكاب الانتهاكات والخروقات الممنهجة لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة الهشة المُوقّعة في 10 أكتوبر 2025؛ حيث وثقت التطورات الميدانية الأخيرة ارتكاب 13 انتهاكاً جديداً تراوحت بين القصف الجوي، والقصف المدفعي المكثف، والتوغل البري المحدود، وإطلاق النار من الآليات والزوارق الحربية والطيران المروحي “الأباتشي”.

وفي شمال القطاع، انتشلت طواقم الدفاع المدني صباحاً 4 شهداء من تحت أنقاض منزل دمّرته طائرات العدو الليلة الماضية في مشروع بيت لاهيا.

كما كثفت مدفعية العدو وآلياته العسكرية القصف وإطلاق النار تجاه الأطراف الشرقية لمدينة غزة ومخيم جباليا، واستهدفت نيران المسيرات والآليات مراكز الإيواء وخيام النازحين في المخيم، بالتزامن مع قصف استهدف محيط مستشفى كمال عدوان.

أما في وسط وجنوب القطاع، فقد أصيب مواطن بجراح خطيرة ونُقل إلى مجمع ناصر الطبي إثر غارة نفذتها مسيّرة صهيونية استهدفت محيط شارع الطينة بمواصي خانيونس، بينما فتحت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه شواطئ وبحر خانيونس.

كما شهدت المنطقة القريبة من مخيم جباليا تحركات لآليات العدو وناقلات الجند إلى موقع كمين سابق جرى بين المقاومة وميليشيات تابعة للعدو، رافقها قصف مدفعي وإطلاق قنابل إنارة ونيران كثيفة.

 

حملات اقتحام واعتقالات واسعة في الضفة الغربية

في الضفة الغربية، تصاعدت عمليات الاقتحام والمداهمات الليلية وفي ساعات الفجر في مختلف المحافظات، والتي تنفذها قوات العدو الصهيوني ضمن سياسة العقاب الجماعي والملاحقة المستمرة، حيث طالت الاعتقالات الأخيرة 19 مواطناً، بينهم صحفيان وأسرى محررون وفتيان.

وتركزت الحملة الشرسة في محافظة نابلس داخل بلدة برقة شمال غرب المدينة بإنزال قوات داهمت المنازل واعتقلت 10 مواطنين بينهم امرأة، كما اعتقل الفتى والأسير المحرر أحمد صباح من بلدة عوريف، وآخر من بلدة ياصيد، وشهدت البلدة القديمة بنابلس اقتحاماً لحي الياسمينة.

وفي محافظة بيت لحم، استهدفت قوات العدو الجسم الصحفي والأسرى المحررين؛ حيث اعتقلت الصحفي والأسير المحرر صبري موسى جبريل عقب اقتحام منزله في بلدة تقوع، والصحفي والأسير المحرر معاذ عمارنة من مخيم الدهيشة، بالإضافة إلى شن اعتقالات في منطقة جبل النواورة.

كما اعتقل العدو شابين عبد الرحمن ورياض صوافطة من طوباس، وفي مخيم جنين تسللت وحدة خاصة صهيونية إلى دوار الداخلية واعتقلت أمين عبد الله أبو سرية، بينما اعتقل شاب من بلدة بلعا بشرق طولكرم.

وتدعم هذه الانتهاكات بيانات المراكز المختصة بشؤون الأسرى التي تؤكد تصاعد وتيرة الاعتقالات؛ حيث وُثق اعتقال نحو 500 فلسطينياً من الضفة والقدس خلال شهر أغسطس الماضي وحده، من بينهم 31 طفلاً و11 امرأة وفتاة.

تدنيس المسجد الأقصى المبارك ومخططات الضم والاستيطان

تتكامل الاعتداءات الميدانية والعسكرية للعدو الصهيوني مع الحرب المفتوحة على الأرض والمقدسات، عبر تصعيد اقتحامات المسجد الأقصى وتمرير المشاريع الهيكلية لتثبيت الواقع الاستيطاني.

واقتحم عشرات المغتصبين الصهاينة المتطرفين باحات المسجد الأقصى صباحاً عبر “باب المغاربة”، بحراسة أمنية مشددة من شرطة العدو وقواته الخاصة، ونظم المغتصبون جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية وشعائر علنية قبالة مسجد قبة الصخرة المشرفة وفي الجهة الشرقية للبقاع، برفقة تقديم شروحات حول “الهيكل المزعوم”.

وفيما يخص توسع المخططات الاستيطانية وشرعنة البؤر، كشفت إحصاءات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” عن دراسة سلطات العدو لـ 13 مخططاً استيطانياً يهدف لتمرير 1670 وحدة استيطانية جديدة (تشمل 565 وحدة وصلت مرحلة المصادقة النهائية، و1105 وحدات مطروحة للإيداع).

وتتضمن المخططات إضافة 365 وحدة لمغتصَبة “معاليه عاموس” على مساحة 142 دونماً في بيت لحم، و200 وحدة لمغتصَبة “تلمون” غرب رام الله، إلى جانب تعديلات هندسية في مغتصَبة “جفعات زئيف” شمال غرب القدس.

كما تتضمن المخططات إقامة مواقع استيطانية جديدة وتكثيف حضورها بواقع 749 وحدة على مساحات تتجاوز 1125 دونماً، أبرزها: مخطط “عميحاي” (367 وحدة بين رام الله ونابلس)، ومخطط “عين يطاف” في أريحا (281 وحدة)، ومخطط “معوز تسفي” على أراضي جنين (101 وحدة).

وتُسخر سلطات العدو المنظومة التخطيطية والإدارية لتحويل البؤر العشوائية إلى كيانات معترف بها وقابلة للترخيص والتوسع الخدمي والاقتصادي، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وتثبيت السيطرة النهائية على الأرض.