تحذير أممي من اتساع الفجوة الإغاثية في غزة جراء القصف الصهيوني

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

10 سبتمبر 2026مـ – 28 ربيع الأول 1448هـ

تتواصل مأساة النزوح في قطاع غزة دون أفق للحل، إذ لم تعد الأماكن التي يلجأ إليها الفلسطينيون هرباً من القصف آمنة من الاستهداف العسكري الصهيوني، في وقت تتقلص فيه قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم البدائل أو تعويض الخسائر المتلاحقة مع كل غارة جديدة.

وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من الاقتراب الفعلي لنفاد مخزونات الإمدادات الأساسية في القطاع، بالتزامن مع استمرار الغارات على المناطق المأهولة والمربعات السكنية ومخيمات الإيواء، ما يتسبب في تساقط الضحايا وتدمير الممتلكات وإجبار المزيد من العائلات على نزوح قسري جديد.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، أن الهجمات والغارات الجوية ما تزال تضرب مناطق مأهولة بالسكان، محذراً من أن استمرارها يفاقم الاحتياجات الإنسانية ويعرّض حياة المدنيين للخطر الداهم. وأبرز “دوجاريك” مثالاً على ذلك الغارة التي استهدفت مبنى في مخيم البريج وسط القطاع بالقرب من مدرستين أمميتين تُستخدمان كمأويين للنازحين ومخبز تدعمه المنظمة الدولية، ما تسبب في فقدان نحو 100 أسرة لمساكنها وممتلكاتها ودفعها نحو موجة نزوح جديدة.

ونوه المتحدث الأممي إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات الميدانية وقدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة، جراء نقص التمويل والقيود المفروضة على إدخال الشحنات الإغاثية وتجديد المخزونات.

وكانت التقديرات الأممية قد أشارت إلى أن نحو 94% من سكان قطاع غزة يفتقرون إلى المأوى والمستلزمات المعيشية الأساسية نتيجة التدمير الشامل للمنازل والبنى التحتية.

ومع الاقتراب من موسم الأمطار، تتضاعف المخاوف من تحول أزمة المأوى إلى كارثة أكثر قسوة، لا سيما مع تعطل الاستعدادات للشتاء بسبب منع إدخال المعدات الثقيلة وقطع الغيار والنقص الحاد في الوقود.

وجدد دوجاريك المطالبة بضرورة احترام المدنيين والأعيان المدنية والملاجئ والمرافق الإنسانية في جميع الأوقات، في ظل صعوبة العثور على أي مكان آمن داخل القطاع.