انطلاق المؤتمر الدولي الرابع للرسول الأعظم
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
7 سبتمبر 2026مـ – 25 ربيع الأول 1448هـ
شهدت العاصمة صنعاء انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الرابع للرسول الأعظم، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومهتمين من الجامعات والمراكز البحثية المحلية والخارجية، في فعالية علمية تسعى إلى توظيف المعرفة المستلهمة من السيرة النبوية في قراءة قضايا الواقع وبناء رؤى عملية لمواجهتها.
وخلال التدشين أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، الدكتور القاسم عباس، أن أكثر من 500 باحث من داخل الوطن وخارجه تقدموا للمشاركة، فيما أسفرت عملية التحكيم الأكاديمي عن قبول260 بحثًا محكمًا، بعد إخضاع جميع المشاركات لمعايير علمية رصينة.
ولفت إلى أن النسخة الرابعة تتميز باتساع نطاقها، إذ تتوزع أعمالها على سبعة محاور رئيسية تشمل الثقافة والمجتمع والاقتصاد والسياسة والتربية والمجالات المهنية والأمنية والعسكرية، بما يتيح مقاربة متعددة الأبعاد لقضايا الأمة وتحدياتها، موضحا أن الهدف لا يقتصر على استحضار السيرة النبوية بوصفها مصدرًا معرفيًا وقيميًا، وإنما يتجه إلى تحويل مخرجات الدراسات والأبحاث إلى استراتيجيات وخطط قابلة للتنفيذ، تخدم البناء الوطني والتنمية المستدامة والاستقلال الاقتصادي وتعزيز أمن الأمة.
وأكد عباس أن المؤتمر يفتح مساحة أمام العقل الأكاديمي للانتقال من دراسة الواقع وتشخيص مشكلاته إلى البحث عن حلول عملية، ضمن منهجية تستند إلى القرآن الكريم والسيرة النبوية ومصادر المعرفة المعتمدة.
وتتناول الأبحاث المقدمة جملة من القضايا الحيوية، بينها التنمية والأمن الغذائي والتعليم والبحث العلمي والإعلام والاقتصاد، بما يعزز توجيه البحث العلمي نحو خدمة المجتمع واحتياجاته واستشراف آفاق المستقبل.
بدوره قال العلامة شمس الدين شرف الدين مفتي الديار اليمنية: إن إحياء ذكرى مولد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ينبغي أن يقترن بالتعبئة العامة والحث على الجهاد، وتسليط الضوء على العدوان الإسرائيلي الأمريكي على غزة وفلسطين ولبنان والعراق وإيران.
وأشار إلى أن فعاليات ذكرى المولد في اليمن اقترنت بالتعبئة والاستعداد والجهاد، مستشهداً بقوله تعالى: “محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم”.
وأكد أن إحياء ذكرى المولد والدراسات المرتبطة بسيرة النبي يمثل تعظيماً له ونصرة لمنهجه وإحياءً لأخلاقه وسيرته في النفوس.
بدوره أوضح القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، أن المؤتمر الدولي الرابع للرسول الأعظم يمثل فعالية كبرى لمواجهة حملات الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن الكريم، عبر التوضيح والتفنيد العلمي للشائعات والافتراءات.
وخلال افتتاح المؤتمر بصنعاء، بيّن مفتاح أن الأبحاث المقدمة في محاوره السبعة تسهم في استلهام الدروس من سيرة الرسول ومنهجه، معربًا عن أمله في تحويلها إلى دراسات ومناهج وتطبيقات عملية.
ونوّه بأهمية الفعاليات المرتبطة بالمولد النبوي في إبراز عظمة المنهج الإسلامي، وحثّ الشعوب والمفكرين والقيادات في مختلف البلدان على التفاعل مع قضايا الأمة.
وأشار إلى أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة يمثل أساسًا للنصر وتغيير موازين القوى، مؤكدًا مواصلة مواجهة الحملات الدعائية والمشروع الصهيوني الأمريكي.
