بصمات العدوان في الـ 3 من سبتمبر من تقويم الجرح اليمني النازف عبر سنين العدوان
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 سبتمبر 2026مـ – 21 ربيع الأول 1448هـ
في تقويم الألم اليمني المتصل، يطل الـ 3 من سبتمبر كصفحةٍ أخرى خُطت بوجع السنين، شاهدةً على مأساةٍ إنسانية امتدت عبر زمن ثقيل على مدى أكثر من 11 عامً؛ ففي مثل هذا اليوم تداخلت فيه أصوات غارات العدوان الأمريكي السعودي، مع آهات اليمنيين، وحُفرت في كل شبر منه قصة فقد لا تُمحى.
بدأت فصول هذه التراجيديا في عام 2015م، حين تحولت محطة وقود في “حريب بيحان بمأرب” إلى حطام أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين، بالتزامن مع دمار واسع طال “مدرسة عذبان، وورشة، وأربع سيارات وشاحنة”، وغارات أخرى دكت “المشجح والمخدرة”.
وفي تعز، تساقطت حمم 10 غارات على “مفرق ماوية وعصيفرة وجبل جرة والدفاع الجوي بالزنقل”، بينما ارتجت أرجاء العاصمة صنعاء تحت وقع استهداف “حديقة 21 سبتمبر والصيانة”، لتهشم نوافذ المنازل وتفزع الساكنين.
وفي “يريم بمحافظة إب”، أحدثت 20 غارة على “اللواء 55 حرس جمهوري”، أضراراً بالغة في بيوت الأهالي المجاورة، فيما تحولت مدرسة “أم كلثوم بباقم في صعدة” إلى ركام، واستُهدفت منطقة “بيت رسام” الحد بين “كشر وأفلح الشام بحجة”.
ولم يكد يشرق الثالث من سبتمبر عام 2016م، حتى افترش الألم بيوت اليمنيين بملامح أشد قسوة؛ ففي “وادي الدحل بباقم بصعدة”، صعدت روح امرأة وابنتها وأصيب آخرون في غارة دمرت منزلهم، واستشهد مواطنان وأصيب اثنان أُحرق موكبهم البسيط على الطريق العام بالمديرية ذاتها.
وتناثرت الغارات لتلتهم مناطق “الأبقور، وأحمى الطلح بسحار” بعد تدمير محطة وقود بـ”بني معاذ”، وصولاً إلى “معسكر كهلان”، ومنخفض الهضبة بـ”كتاف، وجسر السودة بباقم”.
وفي الحيمة الخارجية بصنعاء، اختلطت دماء الأطفال بالركام إثر استشهاد طفل وإصابة اثنين ودك “المعهد المهني ومدرسة السبت”، بالتزامن مع تدمير شبكة الاتصالات بـ”نقيل يسلح ببلاد الروس”.
وفي قلب العاصمة، انتُزعت البسمة من مزرعة المواطن “علي الجربة” خلف منصة السبعين بسقوط شهيد طفل و20 جريحاً غالبهم من الأطفال والنساء، يرافقها 12 غارة هزت النهدين ومحيط الرئاسة، وامتدت يد الفجيعة لتطال “وادي الغدو وأتياس بصرواح مأرب” وسكانها تحت قصف مدفعي وصاروخي، وقصف أخير استهدف الكلية البحرية بالحديدية.
ومع حلول اليوم ذاته عام 2017م، قطعت غارات العدوان الأمريكي السعودي طريق عودة مغترب كان يحلم بلقاء أهله في “وادي حباب بصرواح مأرب”، ليستشهد مع رفيقه داخل سيارتهما.
وجاء ذلك بالتزامن مع 24 غارة شلت الحياة في “حرض وميدي بحجة”، وغارات طالت “نهم صنعاء، والغيل والمصلوب بالجوف، وموزع بتعز، والظاهر والبقع وخليقا بصعدة”، إلى جانب قصف صاروخي ومدفعي سعودي طال مزارع “منبه” الحدودية.
وفي عام 2018م، انتُزعت الأرواح مجدداً في مزرعة بمنطقة “الحنشات بنهم صنعاء” بارتقاء شهيد وإصابة طفل ووالده، مع تواصل الغارات على “نهم وبني مطر، ودك مديرية الميناء ومطار الحديدة ومحيطه، ومستبأ بحجة”.
وعادت صعدة لتنزف تحت غارات استهدفت “مزارع باقم والحجلة وآل علي برازح” حيث دُمر منزل مواطن، وسط قصف صاروخي سعودي دك القرى الآهلة في “باقم والظاهر ورزاح” في المحافظة.
وفي عام 2019م، استمر مسلسل التهجير والتدمير بسلسلة غارات على منازل ومزارع “كتاف بصعدة” وقصف حدودي متواصل، بالتزامن مع تمشيط وقصف مدفعي كثيف للكلية الهندسة وشارع الـ 50 بالحديدة، وغارات طالت “مستبأ وحرض بحجة”.
وفي عام 2020م، جُرحت امرأة بقذيفة مدفعية داخل منزلها بـ”غليل في الحوك بالحديدة”، واستُحدثت تحصينات واستُهدفت “الجبلية بالتحيتا” بالغارات والقصف، وتصاعد القصف الجوي بـ 11 غارة على “مدغل، وخمس على صرواح، وغارتين على ماهلية بمأرب، وخمس على الظهرة بخب والشعف بالجوف، وغارة على الظاهر بصعدة” رافقها قصف مدفعي على قرى “منبه ورازح”.
وبحلول عام 2021م، استهدفت 13 غارة مديرية “صرواح بمأرب”، وغارة على “خب والشعف بالجوف”، بينما شهدت الحديدة غارات تجسسية وقصفاً بـ 214 قذيفة طالت “الفازة بالجاح بالتحيتا وبيت الفقيه”.
ولم تتوقف المأساة في عامي 2022م و2023م؛ إذ استمر الطيران المسلح والتجسسي في استهداف غرب “حيس بالحديدة ومقبنة بتعز والجبلية”، مع استحداث تحصينات في “التحيتا وحيس وعقبة بوره بحريب مأرب”.
وتواصل القصف الصاروخي والمدفعي ليتشظى على “البلق الشرقي، ورغوان، وملعاء، وحيران، وبني حسن، وحرض، والمدافن، والملاحيظ، ومنبه، وعصيفرة، وجولة القصر بتعز”، فضلاً عن مواقع الحدود في “الكمب القديم، وجبل تويلق، والعمود بجيزان، والرماح والصخرة بعسير”؛ ليظل الثالث من سبتمبر محفوراً في الذاكرة كشاهد حي على جراح شعب يقاوم النسيان.
