خبير عسكري: أمريكا بلا استراتيجية خروج وتراجع قدرات قواعدها بالخليج مقدمة لانسحابها من المنطقة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
2 سبتمبر 2026مـ – 20 ربيع الأول 1448هـ
أكّد الخبير العسكري العميد عمر معربوني أن الولايات المتحدة باتت تعيش حالة من التخبط والأزمة المعقدة في مواجهتها مع إيران، لافتًا إلى أن غياب استراتيجية الخروج وتضرر القدرات التشغيلية للقواعد الأمريكية في الخليج قد يشكلان مقدمة لانسحاب أمريكي واسع من المنطقة إذا ما استمرت المواجهة الحالية.
وكشف معربوني في حديثة لقناة “المسيرة” أنه في الـ24 من أغسطس الماضي، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران حاملاً عرضاً أمريكياً يتضمن طلب فتح مضيق هرمز مقابل فك جزئي للحصار والعقوبات المفروضة على إيران.
وأوضح أن الرفض الإيراني لهذا العرض دفع الرئيس الأمريكي ترامب للتعاطي مع الملف بانفعالية كعاداته، مؤكداً أن مضيق هرمز تحول إلى ركيزة أساسية في هذه المواجهة بعد سقوط الأهداف الأمريكية المتمثلة في إسقاط النظام الإيراني وتغييره.
وأشار الخبير العسكري إلى أن المعركة باتت تخضع لمزاوجة بين الوضعين العسكري والاقتصادي ضمن قواعد اشتباك جديدة، لافتًا إلى أنه نتيجة لتراجع القدرات التشغيلية للقواعد الأمريكية في منطقة الخليج إلى مستواها الأدنى، عمل الجانب الأمريكي على نقل قدراته الأساسية نحو الأردن وكيان العدو الإسرائيلي.
وأضاف:” أن الاستهدافات الإيرانية باتت تركز بشكل أساسي حالياً على القواعد والتواجد الأمريكي في الأردن نتيجة لظروف المعركة وتكتيكات القيادة الإيرانية الجديدة، مع تحييد مؤقت لكيان العدو الإسرائيلي، وهذا لا يعني إعفاءه الدائم، مشيداً بما تتمتع به القوات المسلحة الإيرانية وحرس الثورة من جاهزية عالية ورد سريع على مسافات واسعة.
وحول أسباب التخبط الأمريكي بين أقصى الضغوط العسكرية والاقتصادية والعدوان المباشر، أوضح معربوني أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية كانت تتوقع عدم صمود إيران لأكثر من أيام قليلة، إلا أن طهران أثبتت قدرتها على القتال لأشهر متواصلة عبر خوض معركة “لا متماثلة” تعتمد على التدابير والإجراءات الشعبية في الدفاع عن الأرض.
وبيّن الخبير العسكري معربوني أن الإدارة الأمريكية لم تتعظ من دروس مواجهاتها التاريخية من “كوريا وفيتنام إلى العراق وأفغانستان واليمن”، موضحاً أن المنطقة أمام مواجهة بين “قوة الحق وحق القوة”، مؤكدًا أنه لا مخرج أمام ترامب المتورط في هذه المواجهة سوى الانسحاب، ومتوقعاً استمرار الأزمة الأمريكية وتضاعف معضلتها في ظل المراوحة الحالية القائمة على الفعل ورد الفعل.
