جرائم صهيونية متواصلة بغزة واقتحامات بالضفة وإحراق مسجد بهجمات متصاعدة للمغتصبين

10

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

1 سبتمبر 2026مـ – 19 ربيع الأول 1448هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني شن عدوانها الممنهج على الشعب الفلسطيني في مختلف المناطق، حيث تخرق التهدئة في قطاع غزة بشكل يومي عبر القصف والاعتقالات، بالتوازي مع شن حملات اعتقال واقتحامات واسعة في مدن وقرى الضفة الغربية، وتصعيد إرهاب المغتصبين الصهاينة ضد المواطنين والمقدسات بحماية مباشرة من جيش العدو.

خروقات متواصلة لتهدئة غزة وتضييق على الصيادين

شهد قطاع غزة في ساعات الفجر الأولى ارتكاب قوات العدو الصهيوني 11 انتهاكاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في شرم الشيخ، لليوم الـ 327 على التوالي.

وتضمنت الاعتداءات الصهيونية قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً طال شرقي وجنوبي خان يونس، وشرقي جباليا، وحي التفاح الذي استُهدف بقنابل مسيرة من نوع “كواد كابتر”، إضافة إلى توغل بري وقصف مدفعي في دير البلح ورفح.

وعلى الصعيد البحري، اعتقلت بحرية العدو الصهيوني 10 صيادين قبالة شواطئ مدينة غزة والوسطى مع إطلاق نار مكثف على الساحل، ويأتي ذلك بعد يوم واحد من ارتكاب 21 خرقاً أسفرت عن استشهاد 5 مواطنين.

وفي سياق متصل بالقطاع الصحي والوقائي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان لتصل إلى 135.5 حالة لكل 100 ألف نسمة في عام 2025، حيث أطلق الوزير ماجد أبو رمضان البرنامج الوطني لمكافحة السرطان (2024-2034) بهدف خفض الوفيات والإصابات بنسبة 15%، مشدداً على أهمية الكشف المبكر والوقاية للتصدي للمرض.

 

اعتقالات واقتحامات مكثفة في الضفة الغربية

نفذت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في عدة محافظات بالضفة الغربية، تخللها اقتحام المنازل والتنكيل بالمواطنين. واعتقلت القوات 6 شبان من بلدة رمانة غربي جنين، والطبيب براء بدير من ضاحية ذنابة بشرقي طولكرم.

وفي نابلس، اعتقل شاب من البلدة القديمة وآخر من بلاطة البلد، فيما اعتدت القوات بالضرب على شاب مما أدى لإصابته. كما طالت الاعتقالات شابين من شارع الصف وقرية العساكرة بمحافظة بيت لحم.

وتأتي هذه الاقتحامات لترفع أعداد الأسرى داخل سجون العدو الصهيوني إلى نحو 9500 معتقل، بينهم 95 أسيرة و360 طفلاً و42 صحفياً.

 

اعتداءات المغتصبين الصهاينة واستهداف المساجد والممتلكات

أقدم مجموعة من المغتصبين الصهاينة على إحراق أجزاء من مسجد “نور الدين زنكي” في قرية بزاريا شمال غربي نابلس بعد إلقاء مواد حارقة وخط شعارات عنصرية، وهو المسجد رقم 11 الذي يتلقى اعتداءات إحراق منذ بداية عام 2026.

وفي قرية برقا شرقي رام الله، هاجم المغتصبون الصهاينة بحماية جيش العدو غرفة زراعية واعتدوا بالضرب والحجارة على امرأة في الخمسينيات مما أدى لإصابتها بنزيف في الرأس، ورشوا غاز الفلفل على طفلها البالغ 10 سنوات، كما داهموا منازل وحاولوا إحراق منشآت زراعية.

وتشير معطيات مركز “معطى” إلى تسجيل 4357 اعتداءً للمغتصبين الصهاينة منذ بداية العام وحتى أغسطس الجاري.

فيما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ العدو والمغتصبين 2256 اعتداءً خلال شهر يوليو الماضي وحده، تمركزت في محافظات رام الله، نابلس، جنين، بيت لحم، والخليل، مما يؤكد التكامل العملياتي بين الجيش وميليشيات المغتصبين الصهاينة لتهجير السكان وفرض واقع استيطاني جديد.

وفي ختام هذا المشهد القاتم، تتجلى خطورة المنحنى الذي تتخذه الأحداث في الأراضي الفلسطينية؛ حيث يتقاطع القصف المستمر وخروقات التهدئة في قطاع غزة مع حملات الاعتقال اليومية وتصاعد إرهاب المغتصبين الصهاينة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

إن هذا التنسيق الميداني بين جيش العدو وميليشيات المغتصبين الصهاينة، والاستهداف الممنهج للمقدسات والمنشآت والسكان، يؤكد أن العدو الصهيوني يسعى لفرض واقع ديموغرافي وسياسي جديد بالقوة.

وأمام هذه التحديات الجسام، يبقى ثبات الشعب الفلسطيني تمسكاً بأرضه ومقدساته هو الصخرة التي تتكسر عليها مخططات الضم والتهجير، وسط مطالبات ملحة للمجتمع الدولي للانتصار لقراراته وتوفير الحماية العاجلة للشعب الأعزل.