الأمم المتحدة: أكثر من 1540 اعتداءً للمغتصبين الصهاينة وإصابة نحو 1040 فلسطينياً منذ بداية 2026

6

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
30 أغسطس 2026مـ – 17 ربيع الأول 1448هـ

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن اعتداءات المغتصبين الصهاينة على الفلسطينيين في الضفة الغربية شهدت تصاعدًا خطيرًا منذ بداية العام 2026، موثقًا أكثر من 1540 اعتداءً أسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار في الممتلكات وتهجير عائلات فلسطينية.

وأوضح المكتب، في تقريره الإنساني الأخير، أن أكثر من 1040 فلسطينيًا أصيبوا في سياق هجمات المغتصبين الصهاينة منذ بداية العام، فيما قُتل 23 فلسطينيًا في هجمات مرتبطة بالمغتصبين الصهاينة، في مؤشر على تصاعد وتيرة العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل تطال المنازل والأراضي الزراعية والطرق وشبكات المياه والكهرباء والبنية التحتية وسبل عيش الفلسطينيين، فضلًا عن تقييد وصولهم إلى أراضيهم ومصادر الخدمات الأساسية.

وفي بلدة قصرة بمحافظة نابلس، لا تزال ثلاث عائلات فلسطينية معزولة في منطقة رأس العين، عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة مطلع أغسطس الجاري.

ووفق مكتب الأمم المتحدة، أعقب إقامة البؤرة تكثيف وجود قوات الاحتلال والمغتصبين الصهاينة، إلى جانب إلحاق أضرار بشبكتي المياه والكهرباء وفرض قيود مشددة على حركة السكان ووصولهم إلى البلدة.

وبيّن التقرير أن طريقين من أصل أربعة طرق تربط العائلات الثلاث ببقية بلدة قصرة أصبحا خاضعين لسيطرة قوات العدو الصهيوني؛ أحدهما يمر عبر حاجز عسكري دائم، فيما أُغلِق الآخر بحاجز أقامته قوات الاحتلال، ما أدى إلى عزل العائلات وتقييد وصولها إلى الاحتياجات الأساسية.

ولفت إلى أن المغتصبين الصهاينة اعتدوا في 15 أغسطس على اثنين من أفراد فريق إصلاح البنية التحتية وأصابوهما، فيما اعتقلت قوات العدو الصهيوني أربعة من عمال الكهرباء، ما حال دون استكمال إصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة.

وفي 23 أغسطس، تمكن موظفو البلدية من إيصال مواد غذائية إلى العائلات بعد الحصول على موافقة للوصول إليها.

وأفاد التقرير بأن أحد المنازل في المنطقة احتلته قوات العدو الصهيوني لنحو عشرة أيام، قبل أن تنسحب منه في 23 أغسطس، ما سمح للعائلة بالعودة إليه، إلا أن معظم مقتنياتها كانت قد أُخرجت من المنزل وتعرض جزء منها للتلف.

وحذر مكتب الأمم المتحدة من أن التوسع في إقامة البؤر الاستيطانية داخل المناطق المصنفة “ب” بالضفة الغربية يفاقم القيود المفروضة على الفلسطينيين ويزيد مخاطر تهجيرهم من منازلهم وأراضيهم.

وبحسب التقرير، سجل مكتب الأمم المتحدة خلال فترة التقرير وحدها 80 اعتداءً للمغتصبين الصهاينة أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما، بينها هجمات متكررة على عدد من التجمعات الفلسطينية، ما أثر على وصول السكان إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية والطرق ومصادر المياه والكهرباء.

وتأتي هذه المعطيات في ظل تصاعد مستمر لعنف المغتصبين الصهاينة في الضفة الغربية، حيث باتت الهجمات وما يرافقها من قيود على الحركة والوصول إلى الأراضي أحد أبرز عوامل الإصابة والتهجير في صفوف الفلسطينيين خلال عام 2026.