صوت الميدان وأيقونة المقاومة.. حماس تستذكر “أبو عبيدة” في الذكرى الأولى لاستشهاده

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

30 أغسطس 2026مـ – 17 ربيع الأول 1448هـ

أحيت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الناطق العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام، القائد حذيفة الكحلوت “أبو عبيدة”، مؤكدةً أنه كان أكثر من مجرد متحدثٍ باسم المقاومة، بل شكّل حضوراً وصوتاً ارتبط بمرحلة فارقة من تاريخ الشعب الفلسطيني.

وشددت الحركة في بيانها على أن صوت “أبو عبيدة” ظّل مقترناً بأمجاد المقاومة وبطولاتها في الميدان، مشيرةً إلى أن خطاباته البارزة في الأحداث المفصلية—ولا سيما عمليات الأسر والتسلل خلف خطوط العدو—لا تزال تعبق في الذاكرة وتجسد مرحلة استثنائية في مواجهة الاحتلال.

وارتقى القائد الكحلوت في 30 أغسطس 2025 إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في حي الرمال بمدينة غزة، لينهي بذلك مسيرة امتدت لنحو عقدين أدار خلالها الخطاب الإعلامي والحرب النفسية للمقاومة الفلسطينية.

وكانت كتائب القسام قد أعلنت رسميًا عن استشهاده في 29 ديسمبر 2025، متكتمةً على نبأ رحيله لأشهر لمقتضيات ميدانية وأمنية، حيث كشفت حينها وللمرة الأولى عن هويته الحقيقية، بعد أن كان قد أطل في خطابه المصور الأخير يوم 18 يوليو 2025 مكرّساً حضوراً استثنائياً كأحد أبرز الرموز الإعلامية في تاريخ الصراع.

وبرز اسم “أبو عبيدة” لأول مرة على الساحة الإعلامية عام 2006 خلال عملية “الوهم المبدد” وإعلان أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ليتحول منذ ذلك الحين إلى الصوت والوجه الرسمي لكتائب القسام.

واعتمد طوال مسيرته على الكوفية الحمراء والزي العسكري دون الكشف عن وجهه، مما منح خطاباته طابعاً رمزياً خاصاً وأثراً شاملاً في صياغة الرأي العام وتوجيه الرسائل العسكرية الموجهة للداخل الإسرائيلي وللجمهور العربي.

وقاد الكحلوت التغطية الإعلامية والصياغة البياناتية للكتائب خلال الحروب المواجهات المتعاقبة على قطاع غزة في الأعوام 2008 و2012 و2014 و2021، وصولاً إلى معركة “طوفان الأقصى” عام 2023، متحملاً مسؤولية الصياغة التكتيكية للرسائل الحربية حتى رمق مسيرته الأخير. سلام الله عليه.