الكاتب والمحلل فراس فرحات: خيار التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني ينهار ويثبت عجز الحكومة عن حماية لبنان
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
29 أغسطس 2026مـ – 16 ربيع الأول 1448هـ
أكد الكاتب والمحلل السياسي فراس فرحات أن الحكومة اللبنانية، منذ بداية اندفاعها نحو الإدارة الأمريكية، كان بإمكانها تجنب تجاوز الخطوط الحمراء عبر ما يسمى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي لو أنها أخذت بعين الاعتبار أن هذا المسار يتطلب أولاً تفاهمًا داخليًا على كيفية إدارة المراحل المرتقبة، وبما يسمح للبنان بأن ينجز بالسياسة والدبلوماسية ما يصب في صالح الدولة اللبنانية.
وأوضح فرحات في حديثة لقناة “المسيرة” أن الواقع الحقيقي الذي طرأ على المشهد السياسي والدبلوماسي يظهر أن الخيار الدبلوماسي المعتمد لا يمكن أن يحقق أي نتائج إيجابية على أرض الواقع، سواء من حيث المضمون أو الشكل أو التوقيع؛ لا سيما في ظل اعتبار العدو الإسرائيلي الذي يرى أنه شرع هذه السلطة، وفي ظل الاتفاقيات التي وقعت في واشنطن والتي ألزمت لبنان، بغض النظر عما يمارسه العدو اليوم من قضم للأراضي، واستباحة، وتفجير، واغتيالات، وتدمير للبنى التحتية، وملاحقة للعائلات.
وأشار إلى أن هذا الإطار قد نُسف وتم تجميده كليًا -أقله- بعد خطاب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، مبيّنًا أننا أمام مرحلتين، الأولى، تعاطى فيها حزب الله مع الدولة عبر تحذيرات متكررة بضرورة إعادة النظر في الصياغة التي كُتبت أمريكيًا لأنها ستجلب الدمار والخراب للبنان، فيما المرحلة الثانية ثبتت أمرًا واقعًا بأنه لا يمكن اللجوء إلى ما يسمى صيغة تفاهم بين لبنان والعدو الإسرائيلي عبر وساطة أمريكية، والتي اعتبرها الشيخ نعيم قاسم غير شرعية، داعيًا إلى البحث عن وسيط ضامن لا تقف معادلاته عند طرف معين أو عند كيان العدو الإسرائيلي.
ولفت فرحات إلى عدم القبول باتفاقية إطار تقف الحكومة اليوم عاجزة أمامها عن تطبيق ما يلزم لحماية الأراضي اللبنانية من القضم وتقدم العدو الإسرائيلي.
