الراعي: معركة التجار لا تختلف عن معركة القوات المسلحة والأمن وعلى الحكومة تشجيع الاستثمار
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
29 أغسطس 2026مـ – 16 ربيع الأول 1448هـ
أكد رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى علي الراعي، أهمية دعم القطاع التجاري والاستثماري في اليمن، ومراعاة أوضاع المستثمرين والتجار في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، مشدداً على أن المعركة الاقتصادية تمثل جانباً مهماً من معركة الصمود التي يخوضها الشعب اليمني.
وقال الراعي، خلال كلمته في الذكرى السنوية الأولى لشهداء الحكومة، إن على الجهات المعنية تشجيع المستثمرين وتسهيل أعمالهم، وعدم زيادة الأعباء عليهم من خلال الجمارك والضرائب، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي ودعم النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن التجار والمستثمرين يؤدون دوراً مهماً في مواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن معركتهم في الحفاظ على النشاط الاقتصادي وتوفير احتياجات المواطنين لا تختلف، من حيث الأهمية، عن المعركة التي تخوضها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية البلاد ومواجهة التحديات.
ودعا رئيس مجلس النواب إلى منح المستثمرين مزيداً من الاهتمام والرعاية، والعمل على تهيئة البيئة المناسبة أمامهم، بما يساعد على استمرار النشاط الاقتصادي وتعزيز الاعتماد على الإمكانات المحلية، في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات الحصار والعدوان وتراجع الموارد.
وشدد على ضرورة الاهتمام بأبناء الشهداء ورعايتهم، تقديراً للتضحيات التي قدمها آباؤهم خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن هذه الفئة تستحق اهتماماً مستمراً من مؤسسات الدولة والمجتمع، داعياً إلى إيلاء المحافظات الجنوبية اهتماماً خاصاً، والتواصل مع أبنائها والاستماع إلى آرائهم وأوضاعهم، مؤكداً أهمية أن تكون الحكومة على صلة مباشرة بأبناء تلك المحافظات وأن تعمل على معرفة احتياجاتهم ومواقفهم وتعزيز التواصل معهم.
وانتقد الراعي التناقض في مواقف عدد من الأنظمة العربية تجاه ما يجري في المنطقة، مشيراً إلى أن شعوباً عربية تتعرض للقصف والاعتداء، بينما تنخرط قيادات عربية أخرى في حوارات مع الولايات المتحدة أو العدو الصهيوني، متسائلاً عن واقع التضامن العربي في ظل ما تشهده المنطقة من حروب واعتداءات، مستحضراً في هذا السياق نموذج المعتصم التاريخي واستجابته لنداء الاستغاثة، في إشارة إلى ما اعتبره ضرورة استعادة روح التضامن العربي تجاه القضايا التي تواجه الأمة.
وأفاد أن اليمن يقدم نموذجاً مختلفاً في التعامل مع قضايا الأمة، من خلال الثبات في مواجهة الاعتداءات والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، مشدداً على أهمية استمرار هذا النهج وتعزيز التماسك الداخلي.
وفي الشأن الاقتصادي، جاء حديث الراعي متقاطعاً مع ما طرحه القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح بشأن أهمية الاستثمار والتوطين الاقتصادي، وضرورة توفير الظروف التي تساعد على بناء اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على القدرات والإمكانات اليمنية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، وأن حماية النشاط التجاري وتشجيع المستثمرين يمثلان جزءاً من متطلبات الصمود الاقتصادي، خصوصاً مع استمرار التحديات التي تواجه البلاد، مؤكداً على أهمية التعامل مع المستثمرين باعتبارهم شركاء في عملية البناء الاقتصادي، والعمل على إزالة العراقيل التي تواجههم.
