ذمار.. تدشين مشروع تمكين 75 أسرة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل بمديرية وصاب السافل

4

ذمــار نـيـوز || أخبار ذمار-خاص ||
27 أغسطس 2026مـ – 14 ربيع الأول 1448هـ

دشّن مكتب الهيئة العامة للزكاة بمحافظة ذمار مشروع تمكين 75 أسرة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل وتسويقه بمديرية وصاب السافل، بتكلفة تبلغ 95 مليون ريال، ضمن مشاريع التمكين الاقتصادي.

ويتضمن المشروع، الذي يُدشّن بالتزامن مع الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أزكى الصلاة وأتم التسليم، توزيع ألف و875 خلية نحل على 75 أسرة في مناطق بني سوادة ووادي الخشب والمجوحي بمديرية وصاب السافل، بتمويل من الهيئة العامة للزكاة، وبالشراكة التنموية مع وزارة الزراعة والسلطة المحلية ومؤسسة بنيان التنموية، وجمعيتي وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض ونحالي المنيرة التعاونية بمحافظة الحديدة.

وخلال التدشين، أكد مدير فرع الهيئة العامة للزكاة بمحافظة ذمار، إبراهيم المتوكل، أن الهيئة ماضية في تنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي للفئات المستحقة للزكاة، بما يسهم في تحسين أوضاعها المعيشية والاقتصادية، والانتقال بها من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج.

وأشار المتوكل إلى أن المشروع يتضمن توفير خلايا النحل ومستلزمات وأدوات التربية والإنتاج، إلى جانب تجهيزات وآلات فرز وتصفية وتنقية العسل، وخط متكامل للتعبئة والتغليف بأحجام متعددة، تبدأ من 100 ملي إلى 750 مليلتراً.

وأوضح أن المشروع يُنفذ بالشراكة مع عدد من الجهات ذات العلاقة، من بينها جمعية وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض وجمعية النحالين في المنيرة بمحافظة الحديدة، بهدف تعزيز إنتاج العسل وتوفير مصدر دخل مستدام للأسر المستفيدة، داعياً المستفيدين إلى توحيد الجهود والتعاون فيما بينهم والحرص على إنجاح المشروع، باعتبار نجاحه أساساً للتوسع في مشاريع التمكين الاقتصادي خلال الأعوام المقبلة.

ولفت إلى أن الهيئة لا تنظر إلى مشروع التمكين الاقتصادي باعتباره مشروعاً مؤقتاً، وإنما تسعى إلى استمراره وتوسيع نطاقه ليشمل مجالات متعددة، منها تربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم والسمن، إلى جانب مشاريع أخرى يجري استكمال الدراسات الخاصة بها.

وأكد المتوكل أن الهيئة العامة للزكاة تعمل على إيصال أموال الزكاة إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين، من خلال مشاريع نوعية ومستدامة تشمل التمكين الاقتصادي والمساعدات المرضية، ومشاريع تستهدف العاجزين عن العمل، مشيراً إلى أن مشروع العاجزين عن العمل يستهدف على مستوى المحافظة نحو أربعة آلاف و500 مستفيد، بواقع 20 ألف ريال لكل مستفيد.

وأضاف أن الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بالمشاريع التي تسهم في تحويل الأسر المستفيدة إلى أسر منتجة، وصولاً إلى أن تصبح قادرة على الاعتماد على نفسها والانتقال مستقبلاً من استحقاق الزكاة إلى إخراجها.

وجدد المتوكل التأكيد على أهمية الشراكة والتعاون بين الهيئة والجمعيات والجهات الزراعية والمجتمعية، وفي مقدمتها جمعيتا وصاب السافل والنحالين والجهات المعنية، بما يضمن نجاح مشاريع التمكين وتحقيق أهدافها التنموية.

ودعا المستفيدين إلى مضاعفة جهودهم والاستفادة المثلى من الدعم المقدم لهم، مؤكداً أن الهيئة ستواصل دعم المشاريع الناجحة وتوسيعها وفقاً للإمكانات المتاحة، وبما يحقق مقاصد الزكاة في تمكين الفئات المستحقة وتحسين سبل عيشها.

وخلال التدشين، وبحضور رئيس لجنة التخطيط والتنمية والمالية بالمجلس المحلي بمديرية وصاب السافل، رئيس جمعية وصاب السافل التعاونية الزراعية، محمد العلوي، أكد مدير فرع الهيئة العامة للزكاة بمديرية وصاب السافل، علي العلوي، أن ما تقدمه الهيئة من أموال ومساعدات ومشاريع يُوجَّه إلى مصارف الزكاة المحددة شرعاً، وبصورة واضحة وشفافة أمام المستفيدين والمجتمع.

وأوضح العلوي أن مديرية وصاب السافل تستفيد من مشاريع ومساعدات الهيئة العامة للزكاة بما يفوق ما يتم توريده من المديرية بمئات الملايين من الريالات، بما يعكس حجم الاهتمام بالمستفيدين وتوجيه موارد الزكاة إلى مصارفها الشرعية.

وأشار إلى أن مشاريع التمكين الاقتصادي تهدف إلى نقل المستفيدين من حالة الاحتياج إلى الإنتاج، وصولاً إلى تمكينهم اقتصادياً وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، بما يؤهلهم مستقبلاً لأداء فريضة الزكاة.

وحث المستفيدين من مشاريع تربية النحل على المحافظة على المعدات والمستلزمات التي تم تسليمها لهم، والاستفادة من برامج التدريب والتأهيل التي تلقوها، والالتزام بالإرشادات الفنية المتعلقة بتربية النحل وإنتاج العسل، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أهدافه.

ولفت العلوي إلى أن الهيئة وفرت مختلف مستلزمات المشروع بهدف إنجاحه وتحقيق الاستفادة المستدامة منه، داعياً المستفيدين إلى التحرك والبحث عن مناطق الرعي المناسبة للنحل في حال تعرض المنطقة للجفاف أو شح المراعي، وعدم الاستسلام للظروف المناخية.

وأكد أهمية التعاون والتنسيق بين النحالين، بما في ذلك نقل خلايا النحل بصورة جماعية إلى المناطق التي تتوفر فيها مصادر الرحيق والمراعي، بما يسهم في الحفاظ على النحل وتعزيز إنتاجية العسل.

واعتبر أن المستفيدين يمثلون رسالة حية تعكس مدى نجاح مشاريع التمكين الاقتصادي التي تنفذها الهيئة العامة للزكاة، داعياً إياهم إلى الحفاظ على المشاريع وإنجاحها بما يحقق الفائدة لهم وللمجتمع، ويعزز ثقة المواطنين بمشاريع الهيئة وأهدافها في مكافحة الفقر وتمكين الأسر المستفيدة اقتصادياً.

من جانبه، أكد مدير إدارة مشاريع التمكين بهيئة الزكاة، هاشم الكحلاني، أن مشروع التمكين الاقتصادي في مجال تربية النحل وإنتاج العسل وتسويقه يُنفذ في عدد من القرى بعزل بني سوادة والمجوحي ووادي الخشب في مديرية وصاب السافل، كخطوة أولى ضمن جهود الهيئة الرامية إلى التوسع في مشاريع التمكين الاقتصادي في هذا المجال.

وأوضح الكحلاني أن الهيئة، بالتعاون مع جمعية وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، تعمل على تشكيل مجاميع إنتاجية على مستوى القرى المستفيدة، بما يسهم في تعزيز التعاون والتشاور بين النحالين، ويدعم نجاح واستدامة مشاريعهم.

وأشار إلى أن الهيئة وفرت للجمعية خطاً إنتاجياً متكاملاً يشمل معدات التعبئة والتغليف وفرّازات العسل، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج، مبيناً أن الشراكة مع جمعية وصاب السافل ستسهم في تسويق العسل الوصابي وفق الأساليب والطرق الحديثة، وبما يحافظ على سمعته ومكانته المعروفة.

وأكد أن الهيئة ستخصص ثمار هذه المشاريع لتبني مشاريع وقروض بيضاء مماثلة في مختلف مناطق المديرية، ضمن خططها وبرامجها الهادفة إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للفئات المستحقة.

ولفت الكحلاني إلى أن اختيار المستفيدين من الفقراء والمحتاجين يتم وفق آلية دقيقة، تتضمن اختيار أصحاب الخبرة في مجال تربية النحل، وإخضاعهم لبرامج تدريبية مكثفة في مجالات تربية النحل وإنتاج العسل.

وحث المستفيدين على الحفاظ على خلايا النحل والاهتمام برعايتها وتغذيتها بصورة سليمة، والالتزام بالممارسات الصحيحة في جني العسل وفرزه، وتسليمه للجمعية التي ستتولى عمليات التعبئة والتسويق وفق المعايير الحديثة.

بدوره، استعرض مسؤول التخطيط بجمعية وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، المهندس عبدالرقيب الصالحي، أهمية مشروع تمكين منتجي العسل ودوره في تعزيز إنتاج العسل وتوسيع قاعدة المنتجين في وصاب، وإدخال التقنيات الحديثة في عمليات فرز العسل.

ورحب الصالحي بالشراكة مع الهيئة العامة للزكاة وجمعية نحالي المنيرة بمحافظة الحديدة، مؤكداً أهمية المشروع في دعم منتجي العسل وتمكينهم اقتصادياً.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية لمزيد من مشاريع التمكين الاقتصادي التي سيلمس الفقراء والمحتاجون ثمارها، لافتاً إلى أن هذه المشاريع النوعية تعكس ثمار جهود الهيئة العامة للزكاة، وتؤكد أن أموال الزكاة تصل آثارها بصورة مباشرة إلى الفقراء والمحتاجين.

وحث الصالحي المستفيدين على الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، والاهتمام بالخلايا والحفاظ عليها وتغذيتها، بما يسهم في استدامة الإنتاج وتحسين جودته.

ولفت إلى أن الجمعية ستتولى شراء العسل وتسويقه، إلى جانب تقديم خدمات الإرشاد والمتابعة للمستفيدين، بما يسهم في تطوير إنتاجهم وفتح قنوات تسويقية مناسبة لمنتجاتهم.

فيما أشار رئيس جمعية النحالين بمديرية المنيرة في محافظة الحديدة إلى أهمية هذه الخطوة في تمكين الأسر الفقيرة من خلال توفير مشاريع صغيرة مدرة للدخل، لافتاً إلى أن مشاريع تربية النحل وإنتاج العسل تُعد من المشاريع النوعية التي تسهم في تحسين مستوى دخل الأسر وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأكد أن التوسع في تربية النحل وإنتاج العسل في مديرية وصاب يمثل خطوة متميزة، نظراً لما يشتهر به العسل الوصابي من جودة ومكانة، وما يحظى به من رواج وإقبال في الأسواق.

وحث المستفيدين على الالتزام بأفضل الممارسات في تربية النحل وتغذيته والعناية بخلايا النحل، بما يسهم في الحفاظ على مكونات الخلية، ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة العسل.

حضر التدشين مسؤول العلاقات بجمعية وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، عبدالكريم النهاري، والمسؤول المالي خالد الدجرة.