المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية في طهران: دعوات لتعزيز التضامن وتأكيد على الوحدة كواجب استراتيجي

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

27 أغسطس 2026مـ – 14 ربيع الأول 1448هـ

انطلقت، اليوم الخميس، في العاصمة الإيرانية طهران فعاليات المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية تحت شعار “الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد”، بمشاركة نحو 600 ضيف من 40 دولة، بينها العراق وباكستان وتركيا ولبنان وأفغانستان ودول الخليج.

ويستمر المؤتمر بصورة لا مركزية حتى يوم الأحد 30 أغسطس 2026 في طهران وقم ومشهد، بالتزامن مع عقد جلسات تخصصية في محافظات أذربيجان الغربية وكردستان وکلستان وخراسان الرضوية، لمناقشة محاور تتناول مفهوم الحضارة الإسلامية الحديثة، والتحديات المعاصرة، ودور علماء الأمة والمؤسسات الدينية، والاقتصاد المقاوم، وقضايا الحرب والسلام وفلسطين ولبنان.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمته أن المؤتمر يستند إلى موروث فكري يرى أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلى التفرقة، مشدداً على رفض تهديد أمن أي دولة أو شعب إسلامي.

وأوضح الرئيس بزشكيان أن الوحدة تعني ألا تحول الخلافات العقائدية بين المذاهب أبناء الأمة إلى أعداء، معرباً عن أسفه لأن التبادلات التجارية بين الدول الإسلامية لا تتجاوز 19% رغم المقومات الاستراتيجية والاقتصادية الهائلة التي تمتلكها المنطقة.

وشدد على أن الاستقلال والعزة لن يتحققا إلا عبر التعاون والشراكة الشاملة في مجالات العلم والتكنولوجيا والاقتصاد.

كما أكد الرئيس الإيراني أن الوحدة بين الدول الإسلامية تُعدّ أكثر وجوباً من الصلاة والصيام، مشدداً على ضرورة قطع الطريق أمام الخلافات، حيث تتطلب الوحدة اليوم احترام سيادة الدول المسلمة.

كما أضاف أن الدفاع عن فلسطين يُعتبر واجباً أصيلاً على الأمة وليس مجرد تفضل.

وفي الشأن السياسي والميداني، أشار بزشكيان إلى أن الدفاع عن السيادة والاستقلال حق مشروع لا يعني العداء لدول الجوار، داعياً إلى وضع أمن المنطقة في موقع متقدم وجعل الوحدة إرادة عملية متكاملة.

من جهته، أكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الشيخ حميد شهرياري أن الصراع الراهن يمثل مواجهة بين الحضارة الإسلامية والهيمنة الغربية، مشيداً بالرسائل الأخوية والتضامن الذي أبدته الدول العربية والإسلامية للتقريب بين أبناء الأمة.

بدوره، حذر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ علي الخطيب من التحديات الوجودية وغير المسبوقة التي تواجه الأمة، داعياً إلى حوار إسلامي-إسلامي يعزز التقارب ويحترم الخصوصيات، ومؤكداً أن التعاون الشامل هو السبيل الوحيد لمنع العبث بمقدرات الشعوب ومواجهة الاستغلال التدميري للتكنولوجيا الحديثة.