فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ

1

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
26 أغسطس 2026مـ – 13 ربيع الأول 1448هـ

بقلم// صفوة الله الأهدل

تحدّث الله في محكم كتابه الكريم عن فئة المنافقين عن حسدهم:{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} ، وخبثهم ومكرهم وترصدهم بالمؤمنين: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} ، عن سعيهم في إفساد الأرض وإهلاك الحرث والنسل: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} ،عن غيظهم وحقدهم بالإسلام والمسلمين عن توليهم لليهود والنصارى واتخاذهم الكفار والمشركين أولياء من دون الله واردتادهم عن الدين…الخ.

استطاع الشيطان أن يغوي المنافقين عن الصراط، وتمكّن أعداء الإسلام من إضلالهم عن الطريق، فاتبعوا أهوائهم؛ كفروا بالله ونبذوا القرآن وخالفوا سنة خاتم الأنبياء، وحين تولوا أهل الكتاب ووقفوا مع الباطل واصطفوا في صفه وقاتلوا لنصرته وإعلاء رايته خرجوا من دائرة الإيمان إلى دائرة الكفر وأصبحوا أعداء لله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} و: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}، ومن أصبح عدوًا لله وجب ولزم جهاده: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.

“المنافقون هم قواعد العدو الخارجي” يعمل العدو على تجنيد المنافقين لصالحه، ويسخدمهم لخدمته، وتحقيق مآربه الشيطانية؛ لضرب الحق واستهداف أهله بشتى الوسائل وبكل الأساليب، وكما للإيمان درجات للنفاق دركات، منهم من يعمل في الداخل لإذاعة الخوف ونشر الأكاذيب وبث الأراجيف بين الناس وزعزعة الصفوف، ومنهم من يذهب للقتال في الجبهات ليقاتل في صف الباطل والأعداء لنصرته وإعلاء رايته كما هو حال المرتزقة والعملاء والخونة في أي بلاد، لذا أمر الله بقتلهم وقتالهم أينما وجدوا : {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} و:{فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} ،وهذا ماتقوم به قواتنا المسلحة تدك وتنسف تجمعات المنافقين والمرتزقة، وتُدمِّر وتُحرق مخازن أسلحتهم ومعداتهم العسكرية في الجبهات والمحافظات المحتلة.

انقلبت الموازين اليوم؛ أصبحت القوات المسلحة اليمنية بفضل الله تملك القوة والقدرة على ضرب تجمعات وتحشيدات المنافقين والمرتزقة وأماكن تجنيدهم، وقصف معسكراتهم، واستهداف أسلحتهم ومعداتهم العسكرية في البر والبحر، انتقلت القوات المسلحة اليوم من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم، وأصبحت خطواتها كلها استباقية تباغت الأعداء في حصونهم وتفاجئهم بتحركاتها
التي لايستوعبها أحد، وأضحت اليوم هي من تُهدد وتُرسل رسائل تحذيرية للمخدوعين والمغرر بهم بترك معسكرات العدو ومغادرتها فورًا، استطاعت السيطرة على كل الأجواء اليمنية في الجو والبر والبحر، وتمكّنت يدها الطولى من الوصول إلى كل المحافظات فهل هم منتهون؟ وهل هناك من مُدّكر؟!