الديلمي: المتورطون في خيانة اليمن باعوا الوطن سعياً وراء البقاء في الكراسي
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
24 أغسطس 2026مـ – 11 ربيع الأول 1448هـ
أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، علي الديلمي، أن القوى والشخصيات اليمنية المرتبطة بالخارج دأبت على تقديم نفسها كأدوات لخدمة المشاريع الأجنبية، مقابل الحفاظ على مواقعها ومصالحها، مشيراً إلى أن هذه القوى لا تتردد في تقديم التنازلات التي تمس سيادة اليمن واستقلال قراره الوطني.
وقال الديلمي في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الاثنين، إن ما يجري من مواقف وتصريحات من قبل بعض الشخصيات المعروفة بتبعيتها للخارج يأتي في سياق نهج مستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود، لافتاً إلى أن أصحاب هذا النهج اعتادوا تقديم أنفسهم كخيار متاح أمام القوى الخارجية، تحت عنوان الحفاظ على مواقعهم السياسية ومصالحهم الشخصية.
وأوضح أن هذه الشخصيات لا تجد حرجاً في التعامل مع أي طرف خارجي، حتى عندما يكون ذلك على حساب المصلحة الوطنية، مؤكداً أن الهدف الأساسي بالنسبة لها يتمثل في البقاء في مواقع السلطة والحفاظ على الكراسي، مهما كانت طبيعة التنازلات التي تقدمها.
وأشار الديلمي إلى أن التبعية للخارج لم يبدأ اليوم، وإنما يمثل مساراً متراكماً، جعل بعض القوى تتعامل مع الوطن باعتباره ورقة تفاوض، وتقدم الولاءات الخارجية على حساب مصالح الشعب اليمني وسيادة البلاد.
وانتقد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، مواقف تلك القوى تجاه القدرات العسكرية اليمنية، مشيراً إلى مشاهد ومواقف سابقة قال إنها أظهرت تورط بعض الأطراف في استهداف القدرات العسكرية وتدمير الصواريخ والمنظومات الدفاعية اليمنية، معتبراً أن هذه الممارسات تعكس حجم الارتباط بالمشروع الخارجي.
وأضاف أن التعامل مع القدرات العسكرية اليمنية بهذه الطريقة يكشف غياب الاعتبارات الوطنية لدى المتورطين، موضحاً أن من يضع مصلحته الشخصية وموقعه السياسي فوق مصلحة بلاده يمكن أن يتحول إلى أداة لتنفيذ أجندات خارجية.
وأفاد الديلمي أن التفكير بمصلحة اليمن والشعب اليمني يجب أن يكون المعيار الأول لأي موقف سياسي، مبيناً أن تقديم المصالح الخارجية على السيادة الوطنية يمثل خطراً على مستقبل البلاد، خصوصاً في ظل استمرار التحديات والضغوط التي تواجه اليمن.
ودعا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في خيانة اليمن، مشدداً على أن المسؤولية لا ينبغي أن تقتصر على شخصيات محددة، وإنما تشمل كل من شارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الإضرار بمصالح البلاد أو تمكين الأطراف الخارجية من التأثير في قرارها الوطني.
وذكر أن المحاسبة يجب أن تتم وفق إجراءات قانونية وقضائية كاملة، وبما يكشف ملابسات الملفات المرتبطة بالتدخلات الخارجية والتجاوزات التي طالت مؤسسات الدولة وقدراتها، ويحدد مسؤولية كل طرف وفق ما يثبت بحقه.
وتطرق عضو المكتب السياسي لأنصار الله، إلى استغلال بعض الأطراف للظروف التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن هذه القوى تحاول تقديم نفسها باعتبارها صاحبة دور أو قدرة على خدمة اليمن، فيما مواقفها السابقة تكشف ارتباطها بمشاريع خارجية، موضحاً أن بعض الأطراف كانت تراهن على إضعاف القدرات العسكرية اليمنية، لكنها فوجئت بقدرة القوات المسلحة على تطوير إمكاناتها وتعزيز حضورها في مواجهة التحديات.
ونوه إلى أن التحولات التي شهدها المشهد اليمني خلال السنوات الماضية أظهرت أن الرهان على إضعاف اليمن عبر استهداف مؤسساته وقدراته العسكرية لم يحقق النتائج التي كانت تتطلع إليها القوى الخارجية، مؤكداً أن الحفاظ على القرار الوطني يتطلب تحصين مؤسسات الدولة من التدخلات الخارجية.
وشدد الديلمي على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وعي أكبر بمخاطر الارتهان للخارج، وإلى وضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الشخصية والحزبية، معتبراً أن اليمن لا يمكن أن يبني مستقبله في ظل استمرار تقديم الولاءات الخارجية على حساب استقلال القرار الوطني.
