النور المحمدي.. إشراق من أرض اليمن
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
22 أغسطس 2026مـ – 9 ربيع الأول 1448هـ
بقلم // صدام حسين عمير
حين ساد الطغيان واستعبد البشر بعضهم بعضًاوتفشت مظاهر الانحراف الفطري والعقائدي في المجتمع البشري قبل مولد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أرسل الله سبحانه وتعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رسولًا وهاديًا ونورًا للبشرية ليخرجها من الظلمات إلى النور، ومن استعباد البشر لبعضهم إلى عبادة رب البشر وخالقهم.
وبرغم ما كان يمثله النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من رحمة وهداية وخلاص للبشرية من حالة الضياع والاستعباد التي كانت سائدة آنذاك، فقد تعرض للتكذيب والسخرية، وفُرض عليه وعلى أتباعه حصار اقتصادي ومقاطعة اجتماعية في بداية دعوته. ومع كل ذلك استمر النور المحمدي في السطوع متجاوزًا ظلمات الجاهلية الأولى ومؤامراتها وحروبها من بدر وأُحد والأحزاب وحنين ومواجهًا دسائس اليهود والمنافقين ومؤامراتهم حتى سطع النور المحمدي في أرجاء جزيرة العرب ليصبح منارة ونبراسًا يُستضاء به في مختلف أصقاع الأرض.
وفي عصرنا الحالي ومع بزوغ المشروع القرآني الداعي إلى العودة إلى القرآن الكريم والارتباط الحقيقي بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار سيرته باعتباره أعظم معلم وقائد عرفه التاريخ برزت تحديات جديدة أمام هذا التوجه. وكما يقول المثل العربي: ما أشبه الليلة بالبارحة؛ فأنصار الباطل رغم اختلاف الزمان والمكان تتشابه أساليبهم ومخططاتهم.
فبدأ الأمر بالتكذيب والتشويه للمشروع القرآني الداعي إلى العودة إلى القرآن الكريم والارتباط الحقيقي بالرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم تطور إلى العدوان العسكري والحصار الاقتصادي على اليمن وشعبه ومع ما خلّفه ذلك من دمار وشدة ومعاناة وبؤس فإن اليمنيين من إدراكهم لمعنى قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ يصرون على إعلاء اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والارتباط به ارتباطًا حقيقيًا والتمسك بقيمه في رفض الظلم ونصرة المظلوم.
ومن هنا يتحول الاحتفاء بالمولد النبوي في اليمن إلى مناسبة لاستحضار السيرة المحمدية وقيمها وتجديد الصلة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستلهام معاني الرحمة والعدل والتكافل والإيمان.
وهكذا يظل النور المحمدي مشرقًا لا تحدّه الأزمنة ولا تطفئه المحن وتبقى اليمن في وجدان أبنائها أرضًا يشرق منها هذا النور .
وصدق الله العظيم: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
