خبير اقتصادي: تصريحات ترامب فقدت تأثيرها على الأسواق والبدائل البرية لمضيق هرمز غير مجدية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 أغسطس 2026مـ – 9 ربيع الأول 1448هـ
أكد الباحث في الشؤون الاقتصادية، يعرب خير بيك، أن تأثير تصريحات القيادات الأمريكية على حركة الأسواق وأسعار الأسهم شهد تراجعاً حاداً مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار في حديثه لقناة “المسيرة” إلى أنه وبعد أن كانت نسبة تأثير التصريح الواحد تتجاوز 70% وتنعكس بشكل مباشر فور صدوره سواء تعلق الأمر بتصعيد داخلي، مثل الخلافات الداخلية أو توترات مع دول أوروبية وكندا، أما اليوم انخفضت هذه النسبة لتتراوح اليوم بين 20% و30% فقط، ولا سيما خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح خير بيك أنه في بداية الحرب العدوانية على إيران كانت كلمة واحدة كفيلة برفع الأسعار إلى مستويات قياسية، بينما تعيد كلمة تهدئة الاستقرار للأسواق، إلا أن مراقبي الوضع الاقتصادي والخبراء الأمريكيين أنفسهم باتوا يرون أن مؤسسة الرئاسة الأمريكية لم تعد مصدراً للثقة، وفقدت قدرتها السابقة على توجيه الأسواق المالية وأسواق الأسهم التي كانت تتلقف التصريحات وتتحرك بناءً عليها.
وأضاف أن الولايات المتحدة، لم تنجح في هزيمة إيران، ولكنها تسببت في تراجع الثقة بالهيبة والمصداقية الأمريكية على المستويات الدبلوماسية والأخلاقية والإدارية.
وفي سياق متصل، وتعقيباً على توقيع مشروع في واشنطن لمد خط أنابيب يمر من العراق عبر سوريا إلى تركيا ثم الأسواق الأوروبية، إضافة إلى المباحثات الفرنسية السعودية لبحث مسارات بديلة عن مضيق هرمز وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”، شدد خير بيك على الحدود الضيقة لجدوى هذه الطرق البديلة ومدى قدرة الخطوط البرية على تعويض الممرات البحرية.
وأكد أن محدودية الطاقة الاستيعابية صغيرة، ولا تستطيع الطرق والخطوط البديلة، في أفضل أحوالها والأوضاع العادية، تعويض أكثر من 20% من حجم الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى ارتفاع التكاليف والمدة الزمنية، حيث أن التعويض الفيزيائي للكميات يرافقه ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية؛ حيث تتسبب الطرق البديلة في زيادة زمن المرور ونقل الشحنات بنحو 25 يوماً (زيادة بنسبة 10% إلى 11% في الوقت)، وهو ما يحمل أطراف العملية الخسائر ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار بما لا يناسب البائع ولا المشتري.
وأشار إلى التحديات والمخاطر الأمنية، التي تواجه مشروع الأنابيب عبر الحدود السورية العراقية، وهي عقبات معقدة في ظل التصعيد الميداني والانفلات الأمني والاضطرابات التي تشهدها المنطقة، مما يجعل الاعتماد على مرور الأنابيب عبر الأراضي السورية أمراً غير مضمون.
ولفت الباحث الاقتصادي إلى أن هذه المسارات، حتى لو جرى تشغيلها جزئياً، لن تمنع تداعيات الأزمة على أسعار النفط العالمية، والتي تشير التقديرات إلى أنها قد ترتفع لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
