تفجيرات واسعة وغارات مكثفة.. العدو الإسرائيلي يواصل عدوانه على بلدات الجنوب اللبناني
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 أغسطس 2026مـ – 9 ربيع الأول 1448هـ
شهد الجنوب اللبناني منذ ساعات الفجر الأولى تصعيدًا صهيونيًّا ممنهجًا جاء استكمالاً لسياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها العدو الإسرائيلي لعجزِهِ عن فرض واقع ميداني جديد أو تثبيت معادلة ردع على الأرض؛ فالميدان المشتعل يتكشّف يوميًا عن محاولات صهيونية يائسة لتفريغ القرى الحدودية من مقومات الحياة والتنفيس عن المأزق العسكري عبر التدمير الاستعراضي، وهو ما يُثبت مجددًا أن مقومات القوة والتمسك بخيار المقاومة تشكّل الجدار الصلب الوحيد القادر على حماية السيادة اللبنانية وكبح أطماع العدو.
وفي تفاصيل المشهدية؛ شهدت بلدات القطاعين الغربي والأوسط منذُ فجر اليوم السبت، قصفًا مدفعيًا عنيفًا استهدف بلدة “المنصوري ومحيط بيوت السياد وأطراف مجدل زون”، بالتزامن مع عمليات تفجير واسعة وتفخيخ للمنازل وتمشيط بالأسلحة الرشاشة نحو الأودية المجاورة في “حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل”، وتسلل قوة معادية لتفخيخ ما تبقى من منازل في منطقة “حوشين عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل”.
ووفقًا للمعطيات الميدانية؛ فإنّ هذا السلوك الإجرامي المباشر عكس حجم الحقد الميداني بعدما لُمِس تدمير كامل لمنازل قرى المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد، لتتسع دائرة التفجيرات والتفخيخات الممنهجة لتطال “أرنون وطلوسة” والمنطقة الواقعة بين “أرنون وكفر تبنيت”، فضلاً عن بلدة “الطيبة وزوطر الشرقية”، مع إلقاء قنبلتين يدويتين فجرًا في ساحة “برقايل”.
وعلى الصعيد الجوي والمدفعي المركّز، شنّ طيران العدو الحربي غارتين على مرتفع “علي الطاهر” عند الأطراف الشمالية لبلدة “النبطية الفوقا”، مترافقًا مع استهداف متكرر بالمسيّرات والغارات لمحيط “وادي صربين” الذي شهد استهدافًا لراعي ماشية لبناني نجا منه بأعجوبة.
وضمن سعي الاحتلال لفرض حظر ناري وتدمير البيئة الطبيعية، كثفت مدفعية العدوّ قصفها بقذائف الفوسفور المحرّمة دوليًا مستهدفة أطراف “دوحة كفر رمان” ومحيط تلة “الدبشة” وحرج علي الطاهر ومنطقة المنصوري، بالتوازي مع تحليق مكثف وشبه دائم للطيران الصهيوني المسيّر في أجواء الجنوب؛ وهو ما يضع سلطات بيروت والجامعة العربية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم الكشفية والسياسية لمواجهة هذا الإجرام المنظم الذي لن يزيد المقاومة وشعبها إلا تمسكًا بالخيار السيادي والردع الميداني.
