إجرام صهيوني متواصل في لبنان.. غارات وتفجيرات وحرق منازل وسط تواطؤ دولي وتراخٍ “رسمي”
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
21 أغسطس 2026مـ – 8 ربيع الأول 1448هـ
يواصل العدو الصهيوني اعتداءاته على لبنان، في تصعيد متصاعد يستهدف مناطق وبلدات عدة في جنوب البلاد، عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات وإحراق منازل المواطنين، وصولاً إلى استهداف المدنيين، في ظل استغلال واضح للتواطؤ الدولي والتراخي الرسمي اللبناني والدعم الأمريكي اللامحدود.
ويأتي هذا التصعيد أيضاً في ظل استغلال العدو لمظلة الاتفاقات القائمة لمواصلة الضغط على لبنان، رغم ما نفذته السلطة اللبنانية من اتفاقات وتفاهمات مخزية مع العدو، والتي لم تؤدِّ إلى وقف الاعتداءات أو حماية الأراضي والسيادة اللبنانية؛ ليؤكد استمرار هذه الاعتداءات أن العدو يتعامل مع التنازلات كحافز للتمادي، الأمر الذي يعزز صوابية خيار المقاومة كخيار أثبت نجاعته للدفاع عن لبنان أرضاً وشعباً وسيادة في مواجهة كيان الإجرام.
وبالعودة إلى سياق التقرير بشأن الانتهاكات الصهيونية، فقد باشر العدو اعتداءاته منذ الصباح، حيث أفادت مصادر لبنانية بإصابة أحد رعاة الماشية جراء إلقاء مسيّرة صهيونية قنبلة صوتية في بلدة شبعا جنوب لبنان.
كما أفادت المصادر بأن طيران العدو قصف منزلاً لأحد المواطنين في بلدة برعشيت جنوب لبنان، فيما أقدمت قوات الاحتلال على إحراق عدد من منازل المواطنين في بلدة بيت ياحون، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية.
وتؤكد هذه الجرائم أن العدو الصهيوني يمعن في استهداف المدنيين داخل منازلهم وفي أماكن أعمالهم التي تمثل مصادر رزقهم، وذلك لتمرير مخطط تهجير سكان مناطق الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى سعي العدو لخلق حالة من الضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة.
وتأتي هذه الجرائم قبل ساعات قليلة من قيام العدو بشن سلسلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان بواسطة الطيران الحربي، حيث أفادت مصادر لبنانية بأن العدو شن ثلاث غارات على تلة الدبشة ودوحة كفررمان في منطقة النبطية ومرتفعات علي الطاهر، في تصعيد خطير يهدف إلى توسيع معادلة الاستباحة.
وجدد العدو استهداف منطقة دوحة كفررمان، فيما شن غارة على بلدة المنصوري في قضاء صور، إضافة إلى غارة استهدفت بلدة القنطرة جنوب لبنان.
وفي موازاة الغارات الجوية، نفذ جيش العدو الصهيوني تفجيراً في بلدة كونين جنوبي لبنان، بالتزامن مع تفجيرٍ في محيط المنصوري ـ بلدة مجدل زون جنوب لبنان، في انتهاكات صارخة يسعى من خلالها العدو إلى تهجير المواطنين اللبنانيين، لتعويض عقدة النقص التي يعانيها كيان الإجرام في ظل عجزه عن إعادة قطعان الغاصبين إلى شمال فلسطين المحتلة، رغم مرور أكثر من عامين على تهجيرهم بقوة الردع التي فرضتها المقاومة الإسلامية في لبنان، فضلاً عن عجز العدو عن إعادة إعمار ما دمرته صواريخ حزب الله.
إلى ذلك، استهدفت مدفعية العدو أطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان، فيما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي صهيوني مكثف، بالتزامن مع قصف مماثل طال بلدتي ميس الجبل وحولا، رافقته حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وتأتي هذه الاعتداءات المتزامنة، من الغارات الجوية إلى التفجيرات والقصف المدفعي وإحراق المنازل واستهداف المدنيين، في وقت يستمر فيه العدو الصهيوني في ممارسة الضغط على لبنان، مستفيداً من حالة التراخي الدولي و”الرسمي”، بما يبقي الجنوب اللبناني أمام اعتداءات متواصلة رغم الاتفاقات والتفاهمات التي أُبرمت تحت عناوين وقف التصعيد، ليتأكد للجميع أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد للجم الإجرام الصهيوني.
