قصف واعتقالات واعتداءات استيطانية..العدو الصهيوني يصعد من جرائمه في غزة والضفة الغربية

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

20 أغسطس 2026مـ – 7 ربيع الأول 1448هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني شن عدوانها الشامل والمتصاعد على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مستمرة في خرق اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة لليوم الـ315 على التوالي. د

ويتزامن هذا العدوان العسكري المباشر مع تصعيد ميداني خطير ينفذه المغتصبون الصهاينة ضد الممتلكات والأراضي والمدنيين، في إطار سياسة ممنهجة لتضييق الخناق على الفلسطينيين وتثبيت واقع الاستيطان والتهجير.

في قطاع غزة، جددت مدفعية العدو الصهيوني قصفها لجنوب غربي مدينة خان يونس وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة وإطلاق نار متواصل، وذلك عقب يوم دامٍ شهد ارتكاب العدو مجازر بحق المدنيين، أبرزها استهداف مقر شرطة البلديات وسط غزة ما أسفر عن استشهاد 11 مواطنًا.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 7 شهداء و23 إصابة إلى المستشفيات خلال 24 ساعة، مع تأكيدها وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات تعجز طواقم الإنقاذ عن الوصول إليهم.

ووفق التقرير الإحصائي، بلغ إجمالي شهداء خروقات التهدئة منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر 1273 شهيدًا و4223 إصابة، فضلاً عن انتشال 813 جثمانًا، لترتفع الحصيلة التراكمية للعدوان منذ السابع من تشرين أكتوبر 2023 إلى 73407 شهداء.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، شن جيش العدو الصهيوني حملة اقتحامات ومداهمات واسعة شملت نابلس، قلقيلية، رام الله والبيرة، جنين، طوباس، الخليل، وسلفيت.

وأسفرت هذه الحملات عن اعتقال 16 مواطنًا، من بينهم 10 من نابلس وقراها، وإصابة ثلاثة آخرين بالضرب المبرح في حي رفيديا.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن حملات الاعتقال اليومية التي وثق نادي الأسير منها 630 حالة خلال يوليو الماضي، ليتجاوز إجمالي الاعتقالات 25 ألف حالة منذ بداية العدوان.

وفي القدس المحتلة، هدمت جرافات العدو 3 مبانٍ سكنية في بيت حنينا واقتلعت النباتات المحيطة بها.

بالتوازي مع العدوان العسكري، كثف المغتصبون الصهاينة اعتداءاتهم في الضفة والغور والتجمعات البدويّة؛ ففي بلدة قصرة جنوبي نابلس، يواصل مغتصبون صهاينة، لليوم الـ12 على التوالي، حصار ثلاثة منازل فلسطينية مأهولة في منطقة جبل رأس العين، بهدف دفع سكانها للرحيل الاستيلاء على الجبل الذي يمتلك موقعًا استراتيجيًا بارزًا وينبع منه ماء رئيسي ويعد المتنفس الوحيد للأهالي.

وبدأ هذا الحصار في 9 أغسطس ونُصبت فيه خيمة للتفتيش وأُغلقت الطرق وقُطعت المياه والكهرباء، مما فرض عزلة مشددة على ثلاث عائلات تضم 15 شخصًا وسط نقص حاد في الأدوية والغذاء.

وأكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي أن هذا الحصار يعكس مخططًا لفرض واقع استيطاني جديد، داعيًا لتوفير دعم ميداني عاجل، حيث ترافقت هذه الأحداث مع اعتداءات سابقة شملت إقامة بؤرة رعوية قريبة في شباط/فبراير وحرق مسجد في القرية في 26 يوليو الماضي.

كما اقتحم مغتصبون صهاينة قرية دوما جنوب نابلس واقتلعت مجموعة منهم 20 شجرة زيتون معمرة للمواطن أمين رشيد دوابشة.

وفي اعتداءات أخرى، حاول مغتصبون اقتحام تجمع أبو فزاع قرب الطيبة، ونفذوا أعمال هدم في وادي سلمان شمال غرب القدس، وهدموا حظائر أغنام برام الله، بجانب جولات استفزازية في الأغوار الشمالية.

وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى ارتكاب المغتصبين الصهاينة 3488 اعتداءً خلال النصف الأول من العام الجاري أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا، فضلاً عن تسجيل 2256 اعتداءً مشتركًا لقوات العدو والمغتصبين الصهاينة خلال شهر يوليو وحده.

وفي ختام هذا التقرير، تتجلى خطورة المشهد الميداني في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء الاستمرار في استهداف المدنيين وتصعيد الاعتداءات اليومية من قبل قوات العدو الصهيوني والمغتصبين الصهاينة.

إن استمرار القصف وهدم المنازل واقتلاع الأشجار وتزايد الاعتقالات، إلى جانب تعطيل جهود الإنقاذ والإغاثة، يعكس منهجيّة واضحة تتطلب موقفًا دوليًا حازمًا لوقف هذه الخروقات والانتهاكات المتواصلة، وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني وممتلكاته.