ألْيَمَانِيِوُنَ ومُولد خَيْرَ أَلْبَشَرِيِةَ

2

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
20 أغسطس 2026مـ – 7 ربيع ألاول 1448هـ

بقلم// أم وهيب المتوكل

فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) هكذا يتجهُ شعبنا اليمني العظيم على نحوٍّ متميز تميَّزَ عن سائر الشعوب بمدى احتفائه واحتفاله وابتهاجه وتفاعُله مع هذه الذكرى ومع هذه المناسبة العزيزة من واقع محبته العظيمة لرَسُــوْل الله صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَـى آلِــهِ، من واقع انتمائه الأصيل لقيَم ومبادئ الإسْــلَام العظيمة والعزيزة.

يتسابق يمنُ الأنصار يمن الأوس والخزرج الذين آووا ونصروا وحملوا رايةَ الإسْــلَام عاليةً
سباقين إلَى الإيمان والنصرة، الذين تبوؤ الدار والإيْمَـان،ليثبتوا للجمع بان هذا هو الشعبُ اليمني الذي يحذو حذوَ أسلافه أولئك، بالتمسك بالإسْــلَام وبقيمه وبمحبة الرَّسُــوْل صلى اللهُ عليه وَعَلَـى آلِــهِ، وبالاهتداء به، وبالاحتفاء به، وبالتوقير له، وبالتعظيم له وبالتقديس له صَلَــوَاتُ اللهِ وَسَلَامُـهُ عَلَيْـهِ وَعَلَـى آلِــهِ.

نلحظ، تكرار الإساءات الصهيونية الأمريكية للقرآن الكريم، وما يكشف حالة العداء الصريحة للإسلام ورموزه المقدسة وكره الصهاينة لقيم الخير والحق والعدل-و تهاون الأمة الإسلامية عن رفض وإدانة هذه الإساءات لأقدس المقدسات شجع الأعداء على التمادي في إساءتهم واستهدافهم للأمة ومقدساتها.

في نفس الوقت، نرى عملائهم اشباه الرجال يجمعون ويحشدون ما بين عميل ومنافق ومرتزق
ومحتل، النظام السعودي، بغية أن يشغل اليمن عن قضية الأمة المركزية” قضية فلسطين، وبغية ان يجعل هذا الشعب الحر المجاهد تحت سيطرته وجبروته.

فالبرغم مما يعانيه شعبُنا اليمني في هذه المرحلة من أحداث جِسَامٍ وهو يواجه هذا العدوانَ المتجبر الغشوم الظالم ، إلا انه في هذا العام ، كما في كل الأعوام الماضية، يتبوأ شعبنا اليمني المسلم العزيز الصدارة بين أبناء الأمة الإسلامية في احتفاءه واحتفاله واهتمامه بهذه المناسبة المباركة، حيث يجعل منها محطةً تعبويةً وتربويةً ومعرفيةً لتعزيز الولاء والمحبة لرسول الله “صلى الله عليه وعلى آله”، ولترسيخ المفاهيم والمبادئ والقيم الإسلامية التي أتى بها من عند الله “سبحانه وتعالى”، وللحثِّ على الاقتداء والتَّأسي برسول الله ” والتعرف على مسيرته المباركة في حركته بالرسالة الإلهية، وما حمله من قيم، وما جسَّده من أخلاق، وبلَّغه من التعاليم الإلهية.

شعبُنا اليمني يرتدي زينة المولد النبوي الشريف في كل عام،بصمود فيه الصحوه التي تعبر عن سخطها ضد أعداء الامة، وتحمل في طياتها ما يغيظ به الكفار، ويعلن جهوزيتة التامة للأنتصار للقرآن الكريم وكل مقداسة الاسلام ، ويرى في هذه المناسبة كل الدروس والعبر التي نحتاج إليها نوراً وبصيرةً ووعياً ومشروعاً عملياً يقود أمتنا إلى الخلاص والفرج والتغيير من الواقع السي ء إلى الواقع المنشود الذي يمثل الخير والعزة والكرامة .

ففي حضرت أسمى وأزكى إنسان في الوجود البشري منذ آدم إلى قيام الساعة، سيدنا محمد صلوات الله عليه وعلى آله، خاتم الأنبياء نستحضرُه اليوم في هذه المناسبة أملاً لخلاص البشرية كُلّ البشرية من كُلّ ما تعانيه؛ نتيجة هيمنة وطُغيان قوى الاستكبار والطاغوت التي ملأت العالم كله بشرها وفسادها وإجْــرَامها وطغيانها وسوئها وقُبحها، نتطلع إلَى الرَّسُــوْل صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَـى آلِــهِ في حركته بالرسالة، نتطلع إليه بما أحدثه من تغيير عظيم بمشروعه الإلَهي وبما يشكل الحصانة التامة للأمة الإسلامية جمعا من اختراق العدو الصهيو أمريكي ومخططاته.