مولد السراج الوهاج والقمر المنير!

1

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
17 أغسطس 2026مـ – 4 ربيع ألاول 1448هـ

بقلم// نوال عبدالله

​عاد الربيع بنوره وسراجه الوهاج؛ ربيعٌ محمديٌّ فيه الرحمة المهداة للناس أجمعين، مَن بُعث ليخرج الناس من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، ومَن جاء رحمة للعالمين بأخلاقه العظيمة وصدقه الدائم، فجسّد الإسلام في أجمل وأبهى صورة، فكان المنقذ للأمة وهاديها إلى الصراط المستقيم والطريق الصحيح إلى الجنة. هو الشفيع للأمة برحمته بهم وحبه لهم، هو رسولنا الكريم محمدٌ -صلى الله عليه وآله وسلم-، مَن أمرنا الله تعالى بالصلاة عليه في آيات بينات، فقال عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

​حينما تهلّ نفحات الربيع، تهلّ البشرى الأبدية بتلك الفرحة الدائمة بأننا أمة استجابت لله ولرسوله باتباع دينه الحق؛ الدين السويّ الذي حفظ لنا كرامتنا، ومنحنا عزتنا، وصان حقوقنا، وكرمنا أيما تكريم. وها نحن نعيش نسمات الربيع المحمدي بكامل تفاصيله، ببهجته وسروره في يوم ميلاده الشريف.

​ففي يوم ميلاد الحبيب محمد أزهر الكون كله بهجة وسرورًا، وسبحت الأكوان قائلة: من مثل أحمد في الكونين؟ فبنور وجهه أضاءت قلوبنا وعقولنا فرحًا وابتهاجًا بمجيء البشير النذير، شفيع الأمة وخاتم النبيين؛ فصلوا عليه حبًا وعشقًا دائمًا لا يزول.
​في لوحةٍ فرائحية إبداعية تشكّلت ورُسمت وامتزجت بالحب المحمدي لإظهار الفرح بذكرى مولده؛ الجميع يشارك ويحتفل ويبادر ابتهاجًا به، ويسعى من خلال ندوات وأمسيات تُقام، ومجالس تُفتح، ودعوات تُوزّع، وهدايا تُقسّم، ووجبات تُحضّر، كلها في حب رسول الله واستعدادًا لهذا اليوم الخالد والعظيم.

​ننتظر يوم الثاني عشر من ربيع الأول بقلوب مبتهجة، وعقول نيرة، وفرحة لا يُوصف مداها؛ ففي ذكرى مولده الشريف نعيش أجواء إيمانية خالصة، وتعود نفحات تلك الأيام العطرة لنحتفل بميلاده امتثالًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.

​ولأننا الشعب المتفرد والأكثر حبًا لرسولنا الكريم، نحتشد كل عام لإحياء مولد السراج الوهاج والقمر المنير؛ هذا اليوم الأغر، بالتواجد في كل الساحات المحددة، لنخرج خروجًا يليق برسولنا العظيم حبًا وولاءً لرسولنا -صلى الله عليه وآله وسلم-، قائلين بأصوات عالية تُعلن الولاء لله ولرسوله: لبيك يا رسول الله!