خطر فكرة الأقاليم (اليمن الإتحادي)
ذمــار نـيـوز || مقالات ||
16 أغسطس 2026مـ – 3 ربيع الأول 1448هـ
بقلم// محمد أحمد البخيتي
الفيدرالية شعار براق يُستخدم كأداة لإعادة هندسة الدول ضمن مشروع “الشرق الأوسط الجديد”. ولذلك، كل من يروج لمشروع الأقاليم في اليمن الواحد إنما ينفذ أجندة خارجية بدأت بمشروع كوندوليزا رايس 2006م، واستكملها نتنياهو بمشروع “تغيير الشرق الأوسط” 2023م. وكلاهما هدفه واحد: (تجزئة المجزأ)
فبدلاً من أن تكون الدول العربية والإسلامية دول مركزية قوية موحدة.. تصبح دول ضعيفة مفتتة على أسس عرقية وطائفية وجغرافية، والمفارقة أنهم لا يطبقون الفيدرالية في دولهم، بل يفرضونها على الدول التي يريدون إخضاعها…
واليمن لا يحتاج إلى تمزيق مغلف بعبارات (الحكم الرشيد)، بل يحتاج إلى دولة قوية عادلة تصون وحدته وسيادته. واليوم يُعاد طرح فكرة (الأقاليم) أو (اليمن الإتحادي) بنفس الأدوات وذلك بهدف (تفتيت المركز، وإضعاف القرار الوطني، وصناعة دويلات متناحرة يسهل ابتلاعها).
والفيدرالية في سياقنا ليست لامركزية إدارية، بل بوابة لتقسيم إداري ثم سياسي ثم جغرافي، وقد جُربت في العراق وليبيا وسوريا، فكانت النتيجة دويلات فاشلة وصراعات لا تنتهي. وعليه، فكل من يتبنى خطاب الفيدرالية في اليمن، إنما يتبنى مشروع أمريكا وكيان العدو الهادف إلى تمزيق الجغرافيا والنسيج الإجتماعي اليمني.. وإضعاف اليمن حتى تسهل السيطرة عليه..
