جرائم متواصلة للعدو الصهيوني ومغتصبيه وتوسع استيطاني في غزة والضفة والقدس

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

13 أغسطس 2026مـ – 30 صفر 1448هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني مجازرها وانتهاكاتها الميدانية اليومية بحق الشعب الفلسطيني في مختلف الأراضي المحتلة، مستمرة في خرق وقف إطلاق النار عبر القصف المكثف واستهداف النازحين في قطاع غزة، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات والممارسات المهينة بحق العائدين عبر المعابر. ولا ينفصل هذا العدوان في غزة عن التصعيد المستمر في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تشن القوات المحتلة حملات اقتحام واعتقالات موسعة، بالتزامن مع جرائم المغتصبين الصهاينة والمخططات الاستيطانية الخبيثة لعزل الأحياء الفلسطينية وتغيير معالمها.

جددت قوات العدو الصهيوني، اليوم الخميس، القصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق عدة من قطاع غزة، في استمرار للخروقات الميدانية لوقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات العدو كثفت قصفها المدفعي شمال غربي بيت لاهيا، شمالي غزة بالتزامن مع عملية نسف وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الدبابات شرق البلدة.

وقصفت مدفعية العدو حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية. كما أطلقت آليات العدو المتمركزة شرق خانيونس، النار غربا فيما تقدمت دبابة في شارع الطينة جنوب المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار مباشر باتجاه خيام النازحين في منطقتي الإقليمي وبئر 19 بمواصي خانيونس، وقصفت مدفعية العدو شمال مخيم البريج.

وحسب وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد الشهداء والمصابين منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، 1,259 شهيداً، و4,148 إصابة، إضافة إلى 808 حالات انتشال، وبذلك ترتفع الحصيلة التراكمية الإجمالية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 73,388 شهيداً و174,259 إصابة.

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن قلقه إزاء تزايد التقارير بشأن تعرض فلسطينيين عائدين إلى قطاع غزة للعنف الجسدي والتهديدات والمعاملة المهينة وعمليات التفتيش المتطفلة على أيدي جنود العدو و”أفراد مسلحين” آخرين يعملون تحت سلطته (عملاء العدو الصهيوني)، خلال عبور معبر كرم أبو سالم، وقبله عند معبر رفح.

وقال المكتب في بيان له إن تقارير واسعة النطاق أفادت بمصادرة العدو وعصاباته أدوية ومستلزمات طبية ووثائق شخصية وشهادات تعليمية وأموال ومقتنيات شخصية أخرى، من دون توفير آلية لاستعادتها.

وخلال الفترة بين 7 يوليو و4 أغسطس 2026، وصف مئات الفلسطينيين العائدين رحلات طويلة وشاقة، فيما أفاد 54 شخصا من أصل 92 عائدا، في يوم واحد من يوليو، بمصادرة بعض أو جميع ممتلكاتهم الشخصية، بما في ذلك الأدوية والأجهزة المساعدة.

وفي أوائل أغسطس، أفاد رجل مسن بأنه تعرض للضرب والتقييد بالأصفاد والسحب على الأرض والاحتجاز داخل غرفة صغيرة، بعد اعتراضه على فقدان أموال من بين مقتنياته، قبل نقله إلى حافلة.

وفي واقعة أخرى، أفادت امرأتان كانتا تعودان معا بأنهما اقتيدتا كل على حدة إلى أماكن مغلقة وخضعتا لتفتيش جسدي متطفل على أيدي مجندة صهيونية، وقالتا إنه طلب منهما خلع ملابسهما بينما كانت كاميرا مراقبة تصورهما، وذلك بعد أن تسبب عقد معدني كانت ترتديه إحداهما في إطلاق إنذار أمني.

وأشار مكتب الأمم المتحدة إلى أن هذه التقارير تتطابق مع مخاوف سبق توثيقها خلال عمليات عبور سابقة، إذ تحدث عائدون عن تعرضهم لإساءات لفظية وترهيب واستجوابات ومعاملة عنيفة، إضافة إلى مصادرة محتويات أمتعتهم. وأوضح المكتب أن الأطفال يواجهون أوضاعا أكثر هشاشة، مشيرا إلى وصول طفلة تبلغ أربع سنوات إلى غزة بمفردها بعد منع والدها من العودة إلى القطاع، حيث اضطرت الجهات الإنسانية الشريكة إلى بدء إجراءات لتتبع أفراد أسرتها والمساعدة في لم شملها مع والدتها وعمها.

 

وقال آجيت سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون العائدون إلى غزة تمثل جزءا من نمط أوسع من الانتهاكات ونزع الصفة الإنسانية، محذرا من أنها قد تثني الناس عن العودة، ومضيفاً أن العائدين هم أشخاص في أوضاع هشة يعودون إلى أرضهم المحتلة التي دمرتها سنوات من القصف وحرمت من أبسط مقومات الحياة، متسائلا عن سبب اضطرارهم إلى تحمل هذه المعاملة عند عودتهم.

وفي الضفة الغربية، شنت قوات العدو الصهيوني فجر الخميس حملة اقتحامات واسعة، تخللتها اعتقالات ومداهمة منازل وإطلاق نار، فيما نفذ المغتصبون الصهاينة اعتداءات في مناطق متفرقة.

ففي مدينة قلقيلية، اقتحمت قوات العدو المدينة من مدخلها الشرقي، وداهمت عددًا من المنازل والمحال التجارية، وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة من أحد المحال، كما أطلقت الرصاص الحي تجاه الشبان في حي كفر سابا، وداهمت منازل عائلات شهداء واعتقلت ثمانية من أفرادها.

وفي طولكرم، اقتحمت قوات العدو بلدات قفين وبلعا وعلار، وداهمت عددًا من المنازل، واعتقلت شابا من منزله في قفين، بينما اعتقلت الأسير المحرر أحمد فني عقب مداهمة منزله في بلدة صيدا، وشاب آخر عقب مداهمة منزله في علار.

وفي جنين، اقتحمت قوات العدو المنطقة الشرقية عقب تسلل وحدة خاصة ومحاصرة منزل في منطقة البيادر بالحي الشرقي، قبل أن تدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة واعتقال شابين، وسط استمرار الاقتحام في حي الزهراء بالمدينة.

كما اقتحمت قوات العدو بلدة الجديدة في جنين، وبلدتي عقربا وبرقة في نابلس، حيث اعتدت بالضرب المبرح على شاب عقب مداهمة منزله في برقة.

وفي بيت لحم، اقتحمت بلدتي بيت فجار والمنيا، فيما أصيب فلسطيني برصاص مغتصب صهيوني في قرية المنيا.

وفي الخليل، شملت الاقتحامات مخيم العروب، منطقة واد الشيخ، مدينة دورا، وبلدة ترقوميا، بالإضافة إلى بلدة فرخة في سلفيت ومدينة البيرة وسط الضفة الغربية.

وعلى صعيد اعتداءات المغتصبين الصهاينة، نفذوا جولات استفزازية في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، وألقوا الحجارة باتجاه المركبات والشبان عند مدخل بلدة كفر لاقف شرق قلقيلية.

كما هاجم مغتصبون صهاينة متطرفون فجر اليوم منزل ومزرعة عائلة الجبارين في منطقة جبل القرن ببلدة المنيا شرقي بيت لحم بحماية من قوات العدو، حيث احتجزت القوات أفراد العائلة ونقلتهم إلى جهة غير معلومة واعتقلت ثلاثة منهم.

وسرقت مليشيات المغتصبين الصهاينة أكثر من 100 رأس من الأغنام ومركبة، وحطمت مركبة أخرى، وخربت المنزل ومحتوياته، ودمرت منظومة الطاقة الشمسية وقطعت خط المياه قبل انسحابها.

وفي القدس المحتلة، أودعت ما تسمى «اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» التابعة للعدو الصهيوني مخططاً لإقامة بؤرة صهيونية جديدة باسم «نوفي راحيل» عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب المدينة.

ويتضمن المخطط بناء نحو 650 وحدة على مساحة تقدر بـ27 دونماً، ملاصقة بشكل مباشر لمنازل الأهالي، بما يؤدي إلى عزل الحي وقطع امتداده العمراني.

ويأتي طرح المخطط في سياق استمرار التوسع الاستيطاني في محيط الأحياء الفلسطينية بالقدس عبر مصادرة الأراضي وفرض واقع عمراني جديد يخدم أهداف العدو ويضيق الخناق على السكان ويفصل الأحياء الفلسطينية عن بعضها.