محلل سياسي: التحرك السعودي المعادي لليمن تنفيذ لأجندة صهيوأمريكية وردٌ على “وحدة الساحات” ووقوف اليمن مع “غزة”

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 أغسطس 2026مـ – 29 صفر 1448هـ

أكد الصحفي والمحلل السياسي محمد يعقوب أن مسار الأحداث خلال أكثر من 11 عام يثبت أن السعودية تتحمل المسؤولية الكاملة عن شن الحرب والعدوان على اليمن منذ انطلاقه وحتى اليوم، مشددًا على أن الشعب اليمني ثابتٌ وصامدٌ في مواجهة هذه التحديات التي لن تنال من بأسه وقوته.

وفي مداخلة تحليلية على قناة “المسيرة”، اليوم، أشار يعقوب إلى أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالرد اليمني الذي أعقب استهداف العدو السعودي لمطار صنعاء الدولي تأتي في إطار ممارسة اليمن لحقه المشروع والقانوني في الرد والدفاع عن النفس، موضحًا أن الضغوط الاقتصادية المستمرة على اليمن منذ بدء العدوان هدفت إلى تقويض استقلال الدولة اليمنية ومنعها من نيل حريتها وسيادتها الكاملة.

وقال في هذا الصدد: “اليوم نقول للجميع ماذا تفعل اليمن؟ وماذا يفعل هؤلاء الأبطال؟ إنهم يردون على العدوان السعودي عليهم وهذا ما تكفله المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تؤكد على حق أي دولة يعتدى عليها أن تدافع عن نفسها، مشددًا على أن اليمن يدافع اليوم عن شعبه وثرواته وخيراته.

واعتبر المحلل السياسي أن السياسات والعمليات العسكرية التي يقودها النظام السعودي هي في أساسها تنفيذ لأجندة أمريكية وإسرائيلية مشتركة على الأراضي اليمنية. واستحضر في هذا السياق بدايات العدوان السعودي الصهيوأمريكي على اليمن منذ عام 2015، مؤكداً أن تلك القوى أخفقت تماماً في إدراك عمق ارتباط الشعب اليمني بتاريخه وحبه لبلده ودفاعه المستميت عنها منذ مئات السنين.

وأوضح أن التحرك السياسي والعسكري السعودي المعادي لليمن، يندرج في إطار مواجهة “وحدة الساحات”، ورد على وقوف وتضامن اليمن الشامل مع قضايا الأمة، وتحديداً مع غزة ولبنان وإيران والعراق.

وفيما يتعلق بطبيعة الخلافات الإقليمية، شدد يعقوب على أن اليمن لا يسعى بطبيعته لخلق أزمات مع أي دولة، مبيناً أن ما يحصل اليوم ناجم عن السياسات السعودية المعادية والرامية إلى تقويض أي مسار استقرار يمني بحجة حماية وحفظ أمنها المزعوم، في حين أنها تتورط في جلب القواعد العسكرية الأجنبية وتمويل تحركات قوى الهيمنة الدولية التي تقود مسار العدوان والتوتر الإقليمي. واستطرد متسائلاً وموجهًا حديثه للنظام السعودي: “حفظ من؟ ومن من؟ أنت من أتيت بالقواعد الأمريكية ووضعتها في بلادك؟ أنت من ذهبت وأعطيت التريليونات من الدولارات إلى المجرم ترامب وهو من يقود العدوان.

واختتم حديثه مؤكداً على أن أي مفاوضات تقوم على بندين أساسيين؛ أعطيني حقي، وخذ حقك، لافتًا إلى النظام السعودي نظام معتدي على اليمن، فيما تظل الثوابت الوطنية اليمنية راسخة لحماية سيادة البلاد ومواجهة كافة مشاريع الوصاية الخارجية.