اللواء رضائي: إيران وباكستان تشكلان عمقًا استراتيجيّاً لبعضهما البعض
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 أغسطس 2026مـ – 29 صفر 1448هـ
في خطوةٍ تعكس عمق التقارب ورغبة البلدين في دمج طاقاتهما السياسية والاقتصادية، شهدت اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى بين إيران وباكستان تأكيدًا صريحًا على طبيعة الشراكة المتينة التي تجمع بين طهران وإسلام أباد.
وفي التفاصيل، أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء “محسن رضائي”، خلال لقائه بوزير الداخلية الباكستاني “محسن نقوي”، أن البلدين يمثلان حليفين استراتيجيين لبعضهما البعض، مشدّداً على أن جميع القيادات في إيران تنظر إلى باكستان باعتبارها سنداً استراتيجياً حقيقياً للبلاد، وهو المعنى نفسه الذي تنظر به طهران لنفسها تجاه إسلام أباد، في ظل وجود مصالح مشتركة وعلاقات وطيدة تقوم على أسس واقعية وصلبة.
وفي سياق الرؤية الإقليمية الشاملة، توسّع رضائي في طرحه ليقول: “نحن نعتبر باكستان حكومةً وجيشًا وشعبًا من الثروات الكبيرة للعالم الإسلامي”، مؤكّدًا على أن المسؤولية التاريخية في اتخاذ خطوات جادة ونوعيّة نحو تحقيق وحدة العالم الإسلامي تقع على عاتق 6 دول رئيسية هي: “إيران وباكستان وتركيا والسعودية ومصر وإندونيسيا”.
وعلى الصعيد الاقتصادي والتبادل الثنائي، أوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن إيران تولي اهتماماً خاصاً باستثنائية العلاقة مع باكستان، ما يتطلب العمل الحثيث والضروري لمضاعفة حجم التبادلات التجارية والاقتصادية بين الجانبين لترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية والأمنية.
من جهته، حيّا وزير الداخلية الباكستاني “محسن نقوي”، هذه المواقف، مؤكّدًا أن العلاقات العميقة والتاريخية الممتدة بين إيران وباكستان يجب ألا تقتصر على الأطر النظرية، بل ينبغي أن تُترجم عمليًا وتُفضي إلى نتائج ملموسة يشعر بها شعبا البلدين.
كما عبّر الوزير الباكستاني “نقوي” عن ثقة بلاده الكبيرة في الدور الإيراني، معتبرًا أن الخبرة والتجربة الطويلة التي يمتلكها اللواء رضائي كفيلة بتيسير عملية إرساء الأمن والسلام المستدامين وتحقيقهما على مستوى المنطقة بأسرها.
