المرصد الأورومتوسطي: “إسرائيل” تزيّف الحقائق لإنكار جريمة التجويع في غزة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 أغسطس 2026مـ – 28 صفر 1448هـ
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن “إسرائيل” تواصل تزييف الحقائق لتبرئة نفسها من جريمة تجويع المدنيين في قطاع غزة، عبر توظيف انتقائي ومضلل لبيانات صادرة عن مجموعة التغذية التابعة لليونيسف لعام 2026، بهدف إنكار مؤشرات المجاعة التي أعلنها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2025.
وأوضح المرصد أن النسبة التي روجت لها إسرائيل (0.5%) تستند حصراً إلى مؤشر “الوزن مقابل الطول”، بينما تتجاهل مؤشرات أخرى أكثر شمولاً مثل “محيط منتصف العضد” الذي أظهر نسبة 1.3%، إضافة إلى مؤشر “التقزم” الذي بلغ 12.2%، ما يعكس حرماناً غذائياً طويل الأمد لا يمكن إنكاره.
وأشار إلى أن إسرائيل لجأت إلى مقارنات مضللة مع دول مثل ألمانيا وفنلندا، عبر اقتطاع بيانات من سنوات مختلفة، ما يفقد أي قيمة علمية لهذه المقارنات.
كما بيّن أن الدراسة شملت 83% فقط من سكان غزة، فيما استُبعد أكثر من 358 ألف شخص بسبب القيود الأمنية، ما يجعل وضعهم الغذائي مجهولاً.
وأكد المرصد أن الدراسة لم تنف وجود المجاعة، بل اقتصرت على قياس فترة قصيرة في يونيو 2026، بينما تقارير التصنيف المرحلي الأخيرة تشير إلى أن نحو 1.4 مليون شخص سيواجهون مستويات انعدام أمن غذائي حادة حتى نهاية العام، وأن أكثر من 74 ألف طفل سيحتاجون علاجاً من سوء التغذية الحاد بحلول أبريل 2027.
وشدد المرصد على أن التذرع بهذه النسب لا يشكل أساساً قانونياً للدفاع، موضحاً أن جريمة التجويع تتحقق بمجرد الحرمان المتعمد للمدنيين من مقومات بقائهم، بما في ذلك عرقلة وصول المساعدات الإنسانية بشكل منهجي.
إلى ذلك أكد مقررو الأمم المتحدة، أن “إسرائيل” قتلت أكثر من 1200 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
وأشاروا إلى أن النساء والأطفال والمسنون ممن توجّهوا إلى مناطق تعتبر آمنة فقدوا حياتهم أيضا.
