خبير قانون دولي: ذخائر أمريكا على وشك النفاد و ترامب يقود واشنطن إلى مأزق تاريخي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 أغسطس 2026مـ – 26 صفر 1448هـ

في تطور لافت يلقي الضوء على الأزمات العسكرية واللوجستية التي تعاني منها واشنطن في حربها وعدوانها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكد الدكتور مصطفى خرم أبادي، المتخصص في قوانين الحروب والقانون الدولي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه مأزقاً حقيقياً غير مسبوق يتمثل في اقتراب نفاد مخزونها الشامل من الذخائر وصواريخ الباتريوت والمضادات الجوية.

وشدد خرم أبادي على أن طهران تمتلك سنداً قانونياً كاملاً بموجب معاهدة جنيف لقانون البحار لعام 1958 ومعاهدات ثنائية تاريخية مع سلطنة عمان، تتيح لها فرض سيادتها الكاملة على مضيق هرمز ومنع مرور السفن الأمريكية التي تؤمن الوقود للمقاتلات الأمريكية والصهيونية.

واستند أبادي في تحليله القانوني إلى معاهدة عام 1958 لقانون البحار، التي انضمت إليها كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن العبور البحري يجب أن يكون “بريئاً” وبما لا يشكل تهديداً أو ضرراً للدولة المشاطئة.

وأضاف في هذا السياق أن السفن النفطية وغير النفطية التابعة لأمريكا والتي تعبر المضيق لتأمين الوقود لطائرات “جيت” (المقاتلات الأمريكية والصهيونية) تُعد طرفاً مباشراً في العمليات العدائية، مؤكدًا أن من حق إيران القانوني منع هذا المرور، لا سيما للدول التي تشارك “وراء الكواليس” في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول محور المقاومة في اليمن ولبنان، وهو ما يخالف المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.

ووجه الخبير القانوني انتقادات حادة للسياسات الأمريكية، واصفاً تصريحات الإدارة الأمريكية بقيادة المجرم ترامب بالاستعراضية، محذراً من أن ترامب يقود واشنطن إلى مأزق تاريخي.

وتؤكد التقارير الرسمية الأمريكية أن المخزون الأمريكي من الذخائر والوقود النفطي والصاروخي وأنظمة المضادات الجوية سيكون على وشك النفاد التام بعد 46 يوماً.

و حذر آبادي من تداعيات هذا النقص الاستراتيجي الكارثي في حال تعرضت أمريكا لضغوط عسكرية كبرى من قوى كبرى مثل الصين أو روسيا، ما يجعل الردع الأمريكي عاجزاً عن حماية قواعده وحلفائه في حلف الأطلسي، حيث يسهب القادة العسكريون الأمريكيون رفيعي المستوى في الحديث عن أن الولايات المتحدة على وشك هزيمة كبيرة.

وتساءل : ” ماذا لو نفدت كل الذخائر الأمريكية وأرادت الصين أن تهجم على أمريكا؟ أو إذا أرادت روسيا أن تهاجم الحلف الأطلسي أو تهاجم القواعد الأمريكية المنتشرة في بعض الدول، فما الذي يستطيع أن يردع هذا الهجوم إذا نفدت كل هذه الذخائر؟”.

وأوضح أن 97% من الصناعات والمخرجات العسكرية والصاروخية لإيران تُنتج محلياً، مما يجعلها في أتم الجهوزية الميدانية، مشيرا إلى مضيق هرمز لن يفتح من جديد، وسنرى من سيكون الخاسر الأكبر في هذه المعركة”.

وعلى صعيد إدارة الملاحة في الممر الاستراتيجي، كشف أبادي عن اقتراب طهران ومسقط من إبرام اتفاق نهائي لتأمين الملاحة وفتح مسار جديد عبر المضيق، مستنداً إلى معاهدة عام 1974 المبرمة بين إيران وسلطنة عمان (قبل انتصار الثورة الإيرانية)، والتي تمنح إيران حقوقاً أصيلة في تأمين الملاحة وتأسيس قواعد تنظيمية مشتركة تعزز السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.