العدو الصهيوني يواصل قصف ونسف المنازل في غزة ويكثّف حملات البطش في الضفة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
4 أغسطس 2026مـ – 21 صفر 1448هـ
تُواصل قوات العدو الصهيوني خرقها المتكرر والتصعيدي لجميع المواثيق والاتفاقات؛ فبينما تتضاعف معاناة المواطنين في قطاع غزة المحاصر تحت وطأة القصف المستمر واستهداف خيام النازحين والبنى التحتية، تُصعّد القوات ذاتها من اعتداءاتها اليومية في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة عبر حملات المداهمات والاعتقالات التعسفية وتأمين اقتحامات المغتصبين الصهاينة للمقدسات والمواقع التاريخية، مما يدفع بالوضع الميداني برمته نحو مزيد من الانفجار والتدهور الإنساني.
ففي غزة ، تواصل قوات العدو ، لليوم الـ 299 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة، مُسببة مزيدًا من الدمار والدماء بمختلف أنحاء القطاع المنكوب. وارتكبت قوات العدو، منذ ساعات فجر اليوم الثلاثاء، 12 انتهاكًا جديدًا لـ “هدنة غزة” تخللها عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار ونسف منازل ومنشآت سكنية ومدنية.
وجددت مدفعية العدو الصهيوني صباح اليوم قصف المناطق الجنوبية لمدينة خان يونس، والتي تعرضت لعدة عمليات قصف وإطلاق نار الليلة الماضية، بالتزامن مع إطلاق زوارقه الحربية نيرانها في عرض البحر، واستهداف خيام النازحين في محيط المنطقة النمساوية ومواصي خان يونس ومحيط منطقة الشاكوش.
كما نفذت قوات العدو عمليات نسف لمبانٍ سكنية شمالي مخيم البريج وقصفًا مدفعيًا مكثفًا قرب شارع صلاح الدين ومحيط بلوك 12، إلى جانب قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف شرقي حي التفاح ومفترق السنافور بمدينة غزة.
وفي شمال القطاع، توغلت آليات العدو شمال غرب بيت لاهيا وهدمت مدرستي جبل المكبر ومعاوية بن أبي سفيان وجرّفت المنازل المحيطة بهما.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم واحد من ارتقاء مدنيين اثنين وإصابة أكثر من 10 آخرين في 17 انتهاكًا صهيونيًا للهدنة يوم أمس الإثنين، حيث كثّف العدو الصهيوني القصف والقتل وارتكاب المجازر بحق العائلات والنازحين منذ إعلان التوصل إلى “اتفاق جديد” للشروع في المرحلة الثانية من “خارطة الطريق”.
ومن جهتها، أدانت الدول الوسيطة الانتهاكات الصهيونية المتواصلة وارتقاء الشهداء، مشددة على ضرورة التزام الكيان الصهيوني بجميع التزاماته بموجب القانون الدولي.
وعلى صعيد الضفة الغربية المحتلة، شنّت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم حملة اعتقالات ومداهمات واسعة شملت اقتحام المنازل وتفتيشها والتنكيل بأصحابها، حيث طالت الاعتقالات أكثر من 15 فلسطينيا في قلقيلية وبلدة عزون، والقدس، ورام الله، وطولكرم.
كما داهمت قوات العدو منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وتخريب محتوياته، واقتحمت منازل في مخيم الفارعة بطوباس، وبلدتي فحمة وكفر راعي بجنين، ومخيم الفوار وترقوميا بالخليل، وأغلقت شارع عمّان بالتزامن مع اقتحام المنطقة الشرقية لمدينة نابلس.
وفي نابلس، أُصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة مساء أمس الإثنين جراء اعتداء قوات العدو الصهيوني خلال اقتحامها المنطقة الشرقية وتأمين اقتحام المغتصبين الصهاينة لما يُعرف بـ”قبر يوسف” لأداء طقوس تلمودية.
ودُفعت تعزيزات عسكرية كبيرة وأُغلقت الطرق وانتشرت القناصة لتأمين المغتصبين الصهاينة وسط اندلاع مواجهات شديدة؛ حيث يُعد الموقع من أبرز بؤر التوتر والمواجهة الدائمة مع قوات العدو والمغتصبين الصهاينة الذين يقتحمونه بحماية عسكرية مشددة.
وفي الخليل ذكرت مصادر فلسطينية،أن مغتصبين صهاينة يحطمون شبكتي الكهرباء والمياه في قرية بيرين.
تؤكد هذه الانتهاكات المتواصلة والتصعيد الميداني الشامل في قطاع غزة والضفة الغربية أن العدو الصهيوني يستمر في ضرب كافة القرارات الدولية والاتفاقيات بعرض الحائط، مُصرًّا على سياسة المماطَلة والبطش.
وأمام هذا الإمعان في استهداف المدنيين وتوفير الحماية للمغتصبين الصهاينة، يظل الرهان مُعلقًا على موقف دولي حازم يتجاوز لغة الإدانة إلى خطوات فعلية تُلزم العدو بوقف عدوانه وإنهاء كافة أشكال الانتهاكات على الأرض.
