مفتي الديار اليمنية: أمتنا بحاجة لاستلهام الدروس من سيرة الرسول الأعظم لمواجهة التحديات الراهنة

13

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
2 أغسطس 2026مـ – 19 صفر 1448هـ

شدد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على أهمية استلهام الدروس والعبر من سيرة النبي الأعظم، عليه وعلى آله أزكى الصلاة وأتم التسليم، لمواجهة التحديات الراهنة، محذرًا من المحاولات الساعية لثني المسلمين عن الاحتفاء بنبيهم.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في تدشين فعاليات إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، صباح اليوم بمحافظة صنعاء، بحضور رسمي وشعبي واسع.

وفي كلمته، فنّد مفتي الديار اليمنية الآراء المناهضة للاحتفال بالمولد النبوي، موضحًا أن المبتدع الحقيقي هو من يتحزب ويخالف إخوانه المسلمين، وليس من يحيي ذكرى مولد النبي الأكرم امتثالاً لأوامر الله -تعالى-: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}.

واستعرض العلامة شرف الدين نماذج من حياة الرسول الأعظم، والمواقف التي واجهها من أجل تبليغ الدعوة الإسلامية، والمغريات والماديات التي رفضها، حتى قال قولته الشهيرة: “والله يا عمي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه”، مؤكدًا أن الرسالة النبوية هي أعظم نعمة أخرج الله بها البشرية من الظلمات إلى النور.

ودعا الجميع إلى التراحم والتآخي والتأسي بالنبي الذي بعثه الله رحمة للعالمين، مشددًا على ضرورة وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة التي يمر بها الوطن جراء الحصار المفروض واستمرار غطرسة وتعنت النظام السعودي في مواصلة إجرامه بحق الشعب اليمني ومضاعفة معاناته.

وخلال الفعالية، بحضور المحافظ عبد الباسط الهادي، وعدد من أعضاء مجلس الشورى، وأمين عام المجلس المحلي عبد القادر الجيلاني، أوضح وكيل أول المحافظة، حميد عاصم، أن الفعالية هي الانطلاقة الرسمية للأنشطة والفعاليات في كافة قطاعات ومديريات المحافظة، مشيراً إلى أن إحياء هذه المناسبة في ظل الظروف والتحديات الراهنة يمثل رسالة صمود وثبات، مبينًا أن ميلاد الرسول الأعظم كان وما يزال فرقانًا بين الحق والباطل.

ولفت عاصم إلى أن ما تشهده الساحة اليوم من مواجهة مع أعداء الأمة هو امتداد للتحديات التي رافقت الدعوة الإسلامية منذ بداياتها، مؤكدًا أن تمسك الشعب اليمني بهويته الإيمانية وقيادته وسيرة نبيه هو الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات.

بدوره، أشار مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة، محمد الحنمي، إلى أن الذكرى النبوية هي الزاد الإيماني والتربوي الذي يحتاجه المجتمع لتجسيد شخصية الرسول الأعظم والتحلي بصفاته وقيمه، مشددًا على ضرورة الانخراط الفاعل والاستلهام العملي من أحداث السيرة النبوية لمواجهة الهجمة الشرسة والتحديات المتزايدة التي يفرضها أعداء الأمة.