بعد 136 ساعة من العمل.. الدفاع المدني في غزة ينتشل جثامين 112 شهيدًا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
1 أعسطس 2026مـ – 18 صفر 1448هـ
أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، انتشال جثامين ورفات 112 شهيدًا فلسطينيًا من تحت أنقاض منازل دمرتها قوات الاحتلال الصهيوني خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع المنكوب، لافتًا إلى أن عمليات البحث عن الجثامين استمرت نحو 136 ساعة في منطقة الصبرة جنوب مدينة غزة، وسط إمكانات محدودة وظروف ميدانية صعبة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني “محمود بصل” في بيانٍ له، لوسائل إعلام مختلفة، اليوم السبت: إنّ طواقمه أنهت أعمال البحث عن جثامين الشهداء في مربع “سكني دمره الاحتلال الإسرائيلي فوق ساكنيه في منطقة الصبرة، ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين المفقودين تحت الركام”.
وأوضح “بصل” أن عمليات البحث بدأت قبل نحو أسبوعين، وتمكنت خلالها الفرق من انتشال جثامين ورفات 112 شهيدًا، بينهم 40 طفلًا، و38 امرأة، و7 من ذوي الإعاقة.
وتعود الحادثة إلى 23 نوفمبر 2023م، عندما قصف العدو الإسرائيلي مربعًا سكنيًا يضم منازل لعائلتي “الحساينة وأبو شريعة في حي الصبرة”، قبل يوم واحد من دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ.
من جهته، قال المشرف العام على تنفيذ المشروع، “محمد أبو دان”: إن طواقم الدفاع المدني لم تتمكن حتى الآن من العثور “على 157 جثمانًا فقدت تحت الأنقاض”، مشيرًا إلى أن عمليات البحث اصطدمت بصعوبات كبيرة بسبب غياب المعدات اللازمة.
وأضاف أن فرق الإنقاذ اضطرت إلى إزالة الركام والبحث “بالأيدي بين كتل الحديد والباطون”، موضحًا أن بعض الجثامين والرفات كانت عالقة ومتشابكة داخل الخرسانة وحديد التسليح، ما يعكس حجم الدمار الناجم عن القصف.
وأشار “أبو دان” إلى أن شدة الانفجارات أدت إلى تلاشي واختفاء عدد من الجثامين، داعيًا المؤسسات الإنسانية إلى الضغط من أجل إدخال معدات وآليات متخصصة تساعد في مواصلة عمليات البحث والانتشال.
وتأتي هذه العمليات ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الفلسطينيين الذي أطلقه الدفاع المدني في 19 يوليو الفائت، والتي تستهدف العمل على مدار 800 ساعة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض 147 منزلًا مدمرًا في محافظات غزة والشمال والوسطى.
وفي وقتٍ سابق أوضح المتحدث باسم الدفاع المدني “محمود بصل” أن عدد الجثامين المتوقع وجودها تحت أنقاض تلك المنازل يبلغ نحو 1072 جثمانًا، في ظل اعتماد الطواقم على إمكانات محدودة تشمل حفارًا وجرافة وشاحنة، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وخلال المرحلة الأولى من المشروع، التي استمرت 500 ساعة عمل، تمكنت الفرق من انتشال 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 مفقودًا تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى، فيما بقي 226 جثمانًا دون انتشال بسبب ضعف الإمكانات.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن في أكتوبر 2025م، أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الإبادة الجماعية الصهيونية بحق أهل غزة، في أكتوبر، بلغ نحو 9500 شخص، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت الركام وآخرون لا يزال مصيرهم مجهولًا.
