البرازيل ترفض تمديد حالة الطوارئ الأمريكية الموجهة ضدها

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 يوليو 2026مـ – 16 صفر 1447هـ

رفضت البرازيل قرار الولايات المتحدة تمديد حالة الطوارئ الوطنية الموجهة ضدها لمدة عام إضافي، ووصف الإدارة البرازيلية المبررات المقدمة من واشنطن بأنها لا أساس لها من الصحة.

وجاء هذا الرد عقب تجديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدبير الذي تم فرضه في تموز/يوليو 2025، بموجب “قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية”.

وأكدت الأمانة العامة للاتصال الاجتماعي التابعة للرئاسة البرازيلية أن “القرار الأميركي يكرر حججاً واهية، من بينها الادعاء بأن البرازيل تشكل تهديداً للأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد الأميركي”.

كما رفضت الحكومة الاتهامات المتعلقة بانتهاك حرية التعبير وحقوق الإنسان وممارسة الاضطهاد السياسي ضد الرئيس السابق جايير بولسونارو وأفراد عائلته ومؤيديه، مؤكدة أنها “ادعاءات تفتقر إلى أي سند واقعي وسبق الرد عليها في اتصالات دبلوماسية سابقة”.

وشددت حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على أن البرازيل دولة ذات سيادة تحكمها أحكام الدستور ومبدأ الاستقلالية بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

وأوضحت أن قرارات المحكمة الفيدرالية العليا (STF) هي اختصاص حصري للقضاء البرازيلي ولا تشكل مادة قابلة للتدخل الخارجي، مع التأكيد في الوقت نفسه على العلاقات التاريخية والروابط الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تجمع البلدين.

من جانبها، أوضحت وكالة الأنباء البرازيلية أن تمديد حالة الطوارئ الوطنية لا يعنيه فرض عقوبات جديدة أو إعادة استعادة تدابير تجارية إضافية بشكل تلقائي، بل هو تجديد سنوي تفرضه القوانين الأميركية للإبقاء على الأمر التنفيذي الصادر عام 2025 نافذاً.

ولفتت إلى أن المحكمة العليا الأميركية كانت قد قضت في شباط/فبراير من هذا العام بعدم قانونية استخدام ذلك القانون لفرض تعريفات جمركية استثنائية على الشركاء التجاريين، مما حدّ من آثاره العملية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن البيان الأميركي أعاد إثارة مزاعم ممارسة الرقابة في البرازيل وشكك في قرارات المحكمة العليا المتعلقة بالتحقيقات في الهجمات على الديمقراطية والمحاكمات ضد بولسونارو وقيادات أقصى اليمين.

ويأتي هذا الرفض البرازيلي في ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين البلدين منذ عام 2025، عندما اتخذت إدارة ترامب إجراءات ضمت قيوداً تجارية وعقوبات استهدفت مسؤولي البلاد.