المغتصبون الصهاينة يدنسون الأقصى المبارك ويستولون على عقار تاريخي في القدس

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

29 يوليو 2026مـ – 15 صفر 1448هـ

تشهد المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأربعاء اقتحامًا جديدًا نفذه عشرات المغتصبين الصهاينة من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، حيث أدّى 176 منهم طقوسًا تلمودية تضمنت رقصات وغناء وانبطاح داخل باحات المسجد، وسط قيود صارمة على دخول الفلسطينيين ومنع المئات منهم بذريعة الإبعاد.

هذه الاعتداءات تأتي امتدادًا لتصعيد غير مسبوق الأسبوع الماضي، حين اقتحم أكثر من 5411 مغتصبًا صهيونيًا المسجد في ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل”، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، في مشهد اعتبرته الفعاليات المقدسية محطة فارقة تنذر بمرحلة خطيرة تستهدف فرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية بين منتصف سبتمبر ومطلع أكتوبر.

التطورات الأخيرة ترافقها تصريحات علنية من جماعات “الهيكل المزعوم” تؤكد تحقيق خطوات داخل المسجد وتتوعد بمزيد من الإنجازات، ما يعكس نية واضحة لتغيير هوية الأقصى وطمس معالمه العربية والإسلامية.

في المقابل، أطلقت الفعاليات المقدسية نداءات عاجلة للاستعداد لمواجهة هذه المخططات عبر تعزيز الرباط والحضور الدائم في باحات المسجد.

من جانبها، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذه الاقتحامات الواسعة، خاصة تلك التي شارك فيها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وأعضاء من حكومة العدو والكنيست، ودعت جماهير الشعب الفلسطيني إلى مواصلة النفير العام وشد الرحال إلى المسجد الأقصى باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات التهويد.

وفي سياق متصل، استولى المغتصبون الصهاينة على عقار تاريخي لعائلة الباشا المقدسية في قلب البلدة القديمة بالقدس، عقب قرار قضائي جائر قضى بإخلاء ست عائلات فلسطينية منه بعد معركة قضائية استمرت زهاء ثمانية أعوام.

العقار، الذي يُعد تحفة معمارية شُيدت بالحجر المقدسي الأصيل ويحتل موقعًا استراتيجيًا عند تقاطع شارعي الواد والبرقوق، جرى الاستيلاء عليه عبر تغيير الأقفال ورفع أعلام الاحتلال وتثبيت “المزوزاه” الدينية على مداخله، في خطوة تهدف إلى فرض واقع جديد وتغيير الهوية المعمارية والاجتماعية للحي.

القضية تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي حين اشترى المقدسي جودت عبد الغني الباشا جزءًا من العقار بعد عرضه في مزاد علني، فيما ترك اليهود الكنيس القائم فيه عام 1948 وأمّنوا الباشا على مفاتيحه وكتبه الدينية.

غير أن الجمعيات الاستيطانية أعادت لاحقًا المطالبة بملكيته، مستندة إلى دعم “دائرة القيّم العام” التابعة للاحتلال التي تعمل كغطاء رسمي لخدمة مشاريع التهويد.

يمثل الاستيلاء على عقار الباشا حلقة جديدة في سلسلة التهويد الممنهج الذي يستهدف تفريغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين ومحو ذاكرتها العمرانية، ليصبح شاهدًا حيًا على استغلال المنظومة القضائية الصهيونية لتحويل أملاك المقدسيين إلى بؤر استيطانية مغتصبة، في إطار مشروع شامل يسعى لتغيير ملامح القدس التاريخية والديموغرافية.