انتصاف: استمرار الحصار يفاقم الكارثة الإنسانية والصحية ويهدد حياة النساء والأطفال المصابين بالسرطان

2

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
28 يوليو 2026مـ – 14 صفر 1447هـ

أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل استمرار الحصار الذي يفرضه العدوان السعودي الأمريكي على اليمن منذ نحو 12 عاماً، مؤكدة أنه فاقم الكارثة الإنسانية والصحية، وجعل النساء والأطفال الأكثر تضرراً، وحوّل مرض السرطان إلى حكم بالموت البطيء بسبب انهيار القطاع الصحي ومنع وصول الأدوية المنقذة للحياة.

وأوضحت المنظمة في بيانها، أن النساء والأطفال يدفعون الثمن الأكبر لهذه الجريمة المستمرة، حيث يواجه الأطفال المصابون بالسرطان واللوكيميا خطر الموت اليومي بسبب انعدام الأدوية الأساسية، وتأخر العلاج، واستمرار الحصار الذي يحول دون سفر المرضى لتلقي الرعاية الطبية.

وقالت، إن النساء المصابات بالأورام يعانين من تدهور الخدمات الصحية وفقدان فرص العلاج، في انتهاك صارخ للحق في الحياة والصحة المكفولين بموجب القانون الدولي.

وأضاف البيان أن الحصار لم يعد مجرد إجراء اقتصادي، بل تحول إلى سياسة للعقاب الجماعي استهدفت مختلف جوانب الحياة وأدت إلى انهيار المنظومة الصحية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، واتساع رقعة الفقر وسوء التغذية، وحرمان ملايين اليمنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، من أبسط حقوقهم الأساسية.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة والمركز الوطني لعلاج الأورام، فقد أصيب ألفان و300 طفل بلوكيميا الأطفال منذ بداية العدوان وإغلاق مطار صنعاء، فيما يعاني ثلاثة آلاف طفل من انعدام الأدوية اللازمة لعلاجهم، بينما يفقد 30% من مرضى لوكيميا الأطفال حياتهم نتيجة حرمانهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج.

ويحتاج 200 طفل إلى السفر لإجراء عمليات زراعة نخاع العظم، و200 طفل آخر إلى العلاج الموجه خارج اليمن، إلا أن استمرار الحصار يحرمهم من هذا الحق، ليواجهوا الموت في صمت.

كما تشير البيانات إلى أن أكثر من 120 ألف مريض بالسرطان يعيشون أوضاعاً إنسانية مأساوية نتيجة استمرار الحصار، فيما بلغت حالات الإصابة بالسرطان خلال الفترة من 2015 إلى 2025 نحو 67 ألفاً و74 حالة، مع ارتفاع أعداد المرضى بنسبة 50 بالمائة نتيجة تدهور الظروف الصحية والبيئية واستمرار الحصار.

وأفاد البيان بأن الحصار تسبب أيضاً في نقص 60 بالمائة من الأدوية، واختفاء ألف و329 صنفاً دوائياً، من بينها 12 صنفاً أساسياً للعلاج الكيماوي، وانعدام عشرة أصناف رئيسية من أدوية السرطان، إلى جانب انسحاب 83 شركة أدوية عالمية من توفير الأدوية للسوق اليمنية، الأمر الذي أدى إلى حرمان آلاف المرضى من العلاج، وتفاقم المضاعفات، وارتفاع معدلات الوفيات.

وأكدت أن استمرار استهداف القطاع الصحي وحرمان المدنيين من العلاج والأدوية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة تستوجب المساءلة والمحاسبة، خاصة عندما تكون نتائجها حرمان الأطفال والنساء من حقهم في العلاج والحياة.

وحمّلت المنظمة السعودية وأمريكا والدول المشاركة في العدوان المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن هذه الكارثة، وعن جميع الوفيات والمعاناة التي كان بالإمكان تفاديها لو رُفع الحصار، وفُتحت المطارات، ووصلت الأدوية والمستلزمات الطبية دون قيود.

ودعت الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الهيئات الدولية والحقوقية، إلى اتخاذ موقف إنساني وقانوني عاجل لإنهاء الحصار، وضمان وصول الأدوية والعلاجات المنقذة للحياة، وفتح المطارات والمنافذ أمام المرضى، وإنقاذ آلاف النساء والأطفال ومرضى السرطان من الموت البطيء، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.