تراجع ملحوظ في صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر جراء الحظر البحري اليمني

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

28 يوليو 2026مـ – 14 صفر 1448هـ

كشفت مجلة «Lloyd’s List Intelligence» البريطانية أن صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر أصبحت تتراجع بشكل ملحوظ، مع اختفاء حركة ناقلات الخام القابلة للتتبع منذ 23 تموز، في ظل تزايد لجوء شركات الشحن إلى إطفاء أنظمة التعريف الآلي للسفن (AIS) أو تنفيذ رحلات غير قابلة للرصد عبر مضيق باب المندب، تجنباً للمخاطر المرتبطة بالحظر البحري الذي أعلنته القوات المسلحة اليمنية.

وأشارت، في تقرير أمس، إلى أن ما لا يقل عن 11 ناقلة نفط أوقفت إشارات التتبع قبالة ميناء ينبع، فيما غيّرت ثماني ناقلات أخرى مسارها لتفادي المرور عبر البحر الأحمر.

وأضاف التقرير أن تعطل صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر يهدد أحد أهم منافذ تصدير الخام في المملكة، وقد يفرض استخدام مسارات أطول وأكثر كلفة، ما يزيد الضغط على أسطول ناقلات النفط، ويعيد تشكيل تدفقات تجارة الخام العالمية، ويرفع تكاليف الشحن على المشترين الآسيويين.

في المقابل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» ارتفاع عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى 28 سفينة، وهو أعلى مستوى خلال أربعة أيام، في حين بقيت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منخفضة، وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت البيانات أن حركة المرور ما زالت أقل من الذروة المسجلة في 14 تموز، عندما عبرت 46 سفينة المضيق خلال يوم واحد.

وبحسب البيانات، دخلت البحر الأحمر أمس 12 سفينة، بينها أربع ناقلات نفط، هي ناقلة عملاقة، وناقلتا «سويزماكس»، وناقلة من فئة «أفراماكس».

في المقابل، غادرت البحر الأحمر 16 سفينة، بينها عشر ناقلات نفط، شملت أربع ناقلات من فئة «سويزماكس»، وثلاث ناقلات من فئة «أفراماكس»، وناقلتين متوسطتي الحجم، وناقلة عملاقة.

كما غادرت ناقلة النفط العملاقة «نيو بيرل»، التي ترفع علم هونغ كونغ وتحمل مليوني برميل من الخام السعودي، البحر الأحمر متجهة إلى ميناء تشوشان شرق الصين، لتكون رابع ناقلة عملاقة صينية تغادر المنطقة منذ إعلان صنعاء فرض الحظر البحري.

وفي مضيق هرمز، أظهرت البيانات استمرار انخفاض حركة الملاحة، إذ عبرت ست سفن فقط، بينها ناقلة «سويزماكس» مرتبطة بإيران وناقلة عملاقة دخلت المضيق بعد إطفاء جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

في السياق، اعتبر مصدر عسكري في وزارة الدفاع والإنتاج الحربي اليمنية، في تصريحات لوكالة «سبأ» أمس، أن بيانات وزارتي الدفاع والخارجية السعوديتين تمثل «محاولة يائسة للتغطية على فشل المنظومات الدفاعية الأمريكية والغربية» في رصد الطائرات المسيّرة التي استهدفت نقاطاً نفطية حساسة مرتبطة بميناء ينبع.

ودعا المصدر السعودية إلى إنهاء الحصار على اليمن عبر فتح المطارات والموانئ، وتسهيل حركة التجارة، والإفراج عن الأسرى.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت تنفيذ عملية استهدفت عدداً من الأهداف والنقاط الحساسة المرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى مدينة ينبع باستخدام طائرات مسيّرة.

وكانت السعودية قد أعلنت تعرض منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض لمحاولات استهداف بطائرات مسيّرة، زاعمة أنها انطلقت من الأراضي العراقية.

من جانبها، نفت المقاومة الإسلامية في العراق الاتهامات السعودية باستهداف منشآت نفطية داخل المملكة باستخدام طائرات مسيّرة.

واعتبرت أن هذه الاتهامات تمثل «محاولة لتبرير العجز عن الرد على الضربات اليمنية»، محذرة من أن «أي فعل سعودي» سيقابل برد، وفق بيانها.