120 ألف مريض بالسرطان يواجهون الموت بالحصار السعودي على اليمن
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
26 يوليو 2026مـ – 12 صفر 1447هـ
نظّم المركز الوطني لعلاج الأورام اليوم بصنعاء، مؤتمراً صحفياً سلط الضوء خلاله على أثار وتداعيات الحصار السعودي على مرضى السرطان في اليمن والأوضاع الصعبة التي يعيشونها، نتيجة حرمانهم من الخروج للعلاج عبر مطار صنعا الدولي، وعدم توفر الكثير من الأدوية الخاصة بهم، ومقدماً استغاثتهم للعالم أن بقي فيه إنسانية.
وخلال المؤتمر أوضح مدير عام المركز الوطني لعلاج الأورام الدكتور عبدالله ثوابة، أن المركز تأثر بشكل كبير نتيجة شحة الامكانيات التي أثرت على مرضى السرطان سواء الدواء أو العلاج بالاشعاع والجراحة والاجهزة التي تساعد المريض على التشخيص والعلاج، نتيجة العدوان والحصار على اليمن منذ 2015 حتى اليوم.
وأشار إلى تضاعف اعداد مرضى السرطان بنسبة 100% حيث بلغ عدد المرضى في المركز 2025 8300 مريض مقارنة بـ 4200 مريض عام 2015، مبينا أن الذين احتاجو السفر الي الخارج للعلاج 10732 مريض الا ان اغلاق مطار صنعاء والحصار حال دون سفر كل هذا العدد، كما أنه ومنذ 2015 انسحبت عدد من الشركات الموردة للادوية للمركز حتي ان الحصول على الدواء اول ثلاث سنوات كان صعبا، وان حدث تعافي بعد ذلك لكنه غير كافي.
وتطرق إلى عدد من آثار اغلاق مطار صنعاء والحصار على اليمن، الذي أثر بشكل كبير على مرضى السرطان، حيث أن العلاج كان يصل الى المركز خلال ثلاثة أشهر عبر مطار صنعاء وحاليا وبسبب الحصار يستغرق من 8 الى 12 شهرا حتى يصل، وهذا يؤثر بشكل كبير على مرضى السرطان ويؤثر على مفعول الدواء بشكل عام، وأن هناك ادوية عالقة في مطاري عمان وجيبوتي بسبب الحصار واغلاق مطار صنعاء لم تصل الى اليمن.
وأكد البيان الصادر عن المؤتمر الصحفي أن 120 ألف مريض من مرضى السرطان يقاتلون المرض نتيجة الحصار الذي تسبب بنقص 60% من الادوية الخاصة بهم وانعدام 10 أصناف رئيسية منها، مشيرا الى تسجيل 67 ألف و74 حالة سرطان في المركز الوطني لعلاج الاورام منذ 2015 حتى 2025 منهم 45% ذكور و55% إناث ومن اجمالي الحصيلة 12% اطفال.
ونوه البيان إلى اختفاء 1329 صنفا دوائيا حيويا منها 12 صنفا اساسيا للعلاج الكيماوي وانسحاب 83 شركة ادوية عالمية من السوق بسبب تعقدات الاستيراد، كما ان الوضع يشهد تدهور لحالات مرضى السرطان نتيجة عدم توفر الادوية والمتطلبات العلاجية بشكل كافي.
وطالب البيان الامم المتحدة والمنظمات الاممية الى تحمل مسؤوليتها الانسانية تجاه هذه المأساة الكارثية التي اودت بحياة آلاف المرضى وما تزال تحصد ارواح آخرين، محملا العدو السعودي التداعيات الكارثية الانسانية والصحية جراء عدوانه وحصاره، داعيا الى سرعة فتح مطار صنعاء الدولي امام جميع الرحلات الانسانية والتجارية بصورة مستمرة ورفع الحصار البحري التعسفي.
ويأتي هذا المؤتمر بعد 12 عام من العدوان والحصار السعودي المفروض على الشعب اليمني، ووفاة عشرات الألف من المرضى اليمنيين المنتظرين لفتح مطار صنعاء الدولي، في جريمة حرب صامتة لم يلتفت إليها العالم، والمنظمات الإنسانية المتاجرة بمعاناة الشعب اليمني.
