وكيل وزارة الخارجية السفير صبري: السعودية تتحمل تبعات التصعيد العسكري وستواجه تصعيداً شاملاً وقاسياً وقوياً

6

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
25 يوليو 2026مـ – 11 صفر 1447هـ

حذّر وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الله علي صبري السعودية من الإقدام على أيّ تصعيد أو حماقة ردّاً على قرار حظر الملاحة البحرية، مهدداً بأن السعودية ستواجه تصعيداً شاملاً وقاسياً وقوياً.

وأوضح في حوار خاص لصحيفة “الأخبار” اللبنانية أن منشآت النفط السعودية قد تكون ضمن بنك أهداف القوات المسلّحة اليمنية، معتبراً أنه «لا يمكن فصل التطوّرات المحلية عن المواقف والمُتغيّرات الإقليمية، خاصة أن صنعاء فاعل وشريك رئيس في محور الجهاد والمقاومة».

وأضاف أنه «إذا كانت هناك مُتغيّرات إقليمية لصالح اليمن وحلفائه في إطار وحدة الساحات، فمن حق صنعاء الاستفادة منها بأسرع وأفضل ما يمكن.

ولفت إلى أن الشعب اليمني عانى الكثير بسبب العدوان والحرب الاقتصادية، بل وتحوّلت هذه المعاناة إلى ورقة بيد العدوان، إذ حاول مرتزقته من خلالها استهداف الجبهة الداخلية، مبيناً أنه ومع إيجابيات الهدنة وخفض التصعيد في الكثير من الجوانب، إلّا أن فترة «اللاحرب واللاسلم» التي استمرّت أكثر من أربع سنوات، وتراجَع النظام السعودي خلالها عن تعهّداته ذات الطابع الإنساني والاقتصادي، خلقت نوعاً من السخط الشعبي، والضغوط المستمرّة على الحكومة والقيادة السياسية، ما جعل السيد القائد عبد الملك الحوثي الحوثي -يحفظه الله- يعلن بنفسه عن مسار التصعيد في إطار تثبيت الحقوق السيادية للجمهورية اليمنية، وإنهاء العدوان والحصار والاحتلال من قبل السعودية، وانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني، بدءاً بكسر الحصار الجوي عن مطار صنعاء الدولي.

وواصل قائلاً : “وقد حظي هذا التوجّه بدعم شعبي كبير، عبّرت عنه الحشود الجماهيرية المليونية التي خرجت الأسبوع الماضي في صنعاء ومئات الساحات اليمنية، والتي فوّضت السيد القائد والقوات المسلّحة باتخاذ القرارات التصعيدية العسكرية مهما كانت التبعات أو التداعيات”.

وبين أن الرياض تتهم صنعاء زوراً وبهتاناً بتنفيذ الأجندة الإيرانية، كما فعلت مع بداية العدوان على بلادنا في عام 2015، حين زعمت أنها تحارب النفوذ الإيراني في اليمن، ثمّ جاءت الأحداث، وكشفت زيف الذرائع السعودية، معتبراً أنه إذا كانت هناك مُتغيّرات إقليمية لصالح اليمن وحلفائه في إطار «وحدة الساحات»، فمن حق صنعاء الاستفادة منها بأسرع وأفضل ما يمكن، خاصة عندما يرتبط هذا التوظيف بمصالح الشعب وكرامته ومستقبله.

وأكد أن السعودية تحاول عبثاً التنصّل من مسؤولياتها تجاه العدوان وتبعاته، مستفيدةً من الغطاء الأمريكي للعدوان والحصار على اليمن، وتواطؤ ما يُسمّى المجتمع الدولي، وهي بذلك تستنسخ موقف الكيان الصهيوني من جرائم الإبادة في غزة، وتقديم هولوكوست القرن تحت إطار الدفاع المشروع عن النفس.

وأضاف: “وبالنسبة إلينا، لا يمكن للسعودية النأي بنفسها عن المُساءلة والعقاب، كونها الطرف الرئيس المعتدي على شعبنا، وهي من يتحمّل كامل المسؤولية عن الجرائم والمجازر الوحشية، وعن استهداف البنية التحتية وتدمير مقوّمات الحياة، وعن الحصار وتبعاته الكارثية”.

كما أكد أن السعودية قد تواجه تصعيداً شاملاً وقاسياً وقوياً، ويُفهم من هذا السقف أن منشآت النفط السعودية ضمن بنك أهداف قواتنا المسلحة، منوهاً إلى أنه سبق أن حذّرت وزارة الخارجية اليمنية الرياض من أن منشآتها النفطية والاقتصادية لن تكون بمنأى عن الاستهداف في المواجهة المقبلة.

ولفت إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، حاول نقل رسائل تطالب الأطراف بخفض التصعيد والتفاوض من جديد على ملفّات سبق التوافق عليها، إلّا أن الوفد الوطني رفض المساومة على هذه الحقوق، وأكد أن على السعودية استحقاقات لمعالجة تداعيات عدوانها الغاشم على اليمن، إن أرادت وقف الصدام العسكري، مؤكداً أن النظام السعودي لم يظهر أي مؤشرات في صدد الاستجابة
لحقوق الشعب اليمني الإنسانية والاقتصادية.

وأوضح أن مسألة الحصار، ومرتبات موظفي القطاع العام، والاستفادة من الثروة النفطية، وإنهاء ملف الأسرى، كلّها كانت مُدرجة في «خارطة الطريق» التي وافقت عليها السعودية، ثمّ أحجمت عن التوقيع عليها ومباشرة تنفيذها، مؤكداً أن الرياض تتحمل قبل غيرها مسؤولية إفشال مسارات الحلّ السياسي والإنساني، وعليها في الوقت نفسه تحمّل تبعات التصعيد العسكري.