تداعيات الحصار اليمني تتصاعد.. التأمين يقفز وأسواق الطاقة تستعد لاضطرابات واسعة

1

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
22 يوليو 2026مـ – 8 صفر 1448هـ

أكد قطاع الأمن البحري أن السفن المرتبطة بالسعودية وكذلك موانئها أصبحت معرضة لمخاطر عالية بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية عن حظر الملاحة السعودية، وسط تصاعد تحذيرات في أسواق الطاقة من أن تأثير هذا الحظر على تدفقات النفط من ميناء ينبع سيكون كبيراً، في ظل إغلاق مضيق هرمز.

وفي هذا السياق قالت شركة (أمبري) البريطانية للأمن البحري إن “السفن التي ترفع العلم السعودي، أو التي تملكها وتُشغلها السعودية، والسفن العابرة من وإلى المملكة، وموانئ البحر الأحمر السعودية، تعتبر ذات صلة وثيقة بأهداف اليمنيين، وبالتالي تواجه خطراً متزايداً”.

وأضافت الشركة أن “هناك خطراً متزايداً من استهداف اليمنيين للشركات التي ترسو في الموانئ السعودية، كما فعلوا في الحصار ضد إسرائيل”.

وبحسب تقييم الشركة فإن “موانئ البحر الأحمر السعودية تواجه مخاطر كبيرة بسبب احتمال تعرضها لهجوم يمني”.

ونصحت (أمبري) شركات الشحن “بالتحقق من انتماءاتها إلى ملف تعريف أهداف القوات المسلحة اليمنية وإعادة النظر في عمليات العبور عالية المخاطر”.

وقالت شركة (ماريسكس) المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية إنه يجب التعامل مع إعلان القوات المسلحة اليمنية “كتصعيد جدي، وليس مجرد كلام روتيني” بحسب ما نقلت منصة (لويدز ليست) المتخصصة في شؤون الشحن البحري.

ونقلت وكالة رويترز عن ريتشارد برونز من شركة (إنرجي أسبكتس) الاستشارية، قوله إنه “بعد ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي بسبب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما ترتب على ذلك من تباطؤ في حركة المرور عبر مضيق هرمز، يراقب ⁠المتعاملون العوامل التي قد تبرر مزيداً من الارتفاع، ومن المؤكد أن استئناف اليمنيين هجماتهم البحرية وإغلاقهم مضيق باب المندب فعلياً سيشكلان عاملاً محفزاً للأسعار”.

وأضاف أن “أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً من النفط الخام السعودي، تُشحن حالياً عبر البحر الأحمر إلى آسيا، قد يتعين عليها أن تسلك مسارات أطول بكثير، ومن شأن هذا الاضطراب أن يوجد اختناقات لوجستية لأن ناقلات النفط العملاقة المحملة بالكامل لا يمكنها عبور قناة السويس، في حين أن سعة خط أنابيب (سوميد) المصري، الذي يربط ⁠بين البحر الأحمر والبحر الأبيض، ثابتة”.

وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة (كبلر) إنه في حال إجبار صادرات النفط السعودية من ميناء ينبع تجنب مضيق باب المندب والإبحار حول أفريقيا فإن مصافي التكرير الآسيوية التي تستقبل تلك الصادرات قد تواجه تأخيرات تصل إلى شهر كامل. وأضاف: “سيكون التأثير هائلاً في الشهر الأول. وسيكون التأثير الأكبر على تدفقات النفط السعودي”.

ونقلت الوكالة عن جون بايسي رئيس شركة (ستراتاس أدفايزرز) الاستشارية قوله إن “التأثير سيمتد إلى ما هو أبعد بكثير من أسواق النفط”.

وأضاف “إذا أوقفوا بالفعل مرور ⁠تلك البراميل عبر البحر الأحمر أو أعاقوا مرورها بشدة، فسيكون لذلك تأثير على أسعار النفط وكذلك على أسعار المنتجات المكررة… هذا يقوض الاقتصاد العالمي برمته، وقد نشهد ركوداً عالمياً في مرحلة ما”.

وأشار بايسي إلى أن أسعار النفط قد تعود للارتفاع إلى ما يزيد عن 115-120 دولاراً للبرميل، في حين سترتفع تكاليف الشحن والتأمين أيضاً مع اتخاذ السفن مسارات أطول حول أفريقيا.

ونقلت (لويدز ليست) عن شركة (أويل بروكريج) أنه إذا تم تحويل مسار تدفقات ينبع بالكامل إلى آسيا حول رأس الرجاء الصالح، فإن ذلك سيزيد الطلب على ناقلات النفط العملاقة وناقلات (سويز ماكس) بنسبة 14٪، مما يتطلب 70 ناقلة نفط عملاقة إضافية و75 ناقلة سويزماكس.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت اليوم لتتجاوز 91 دولاراً للبرميل، حيث تضافرت تداعيات التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، مع المخاوف من انقطاع صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر بسبب الحصار اليمني.

وكانت تكاليف التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر، قد ارتفعت بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية عن فرض حصار بحري على السعودية، في تأثير فوري يضع السعودية أمام اختبار صعب.

ونقلت وكالة رويترز، مساء الإثنين، عن مصادر في قطاع التأمين البحري قولها إن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن التي تعبر البحر الأحمر قفزت إلى حوالي 0.75% من قيمة السفينة، بعد أن كانت حوالي 0.3% يوم الجمعة، وذلك بسبب إعلان فرض حصار بحري على السعودية.

وأشارت إلى أن أي ارتفاع طفيف في هذه الأقساط يضيف مئات آلاف الدولارات على كل رحلة عبر البحر الأحمر.