نتيجة قرار حظر الملاحة السعودية.. المزيد من ناقلات النفط تغير مسارها لتجنب باب المندب

2

ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
22 يوليو 2026مـ – 8 صفر 1448هـ

اضطرت المزيد من ناقلات النفط لتغيير مساراتها، اليوم الأربعاء، من أجل تجنب عبور مضيق باب المندب، وذلك استجابة للحظر البحري الذي فرضته القوات المسلحة على الملاحة البحرية السعودية، وسط تحذيرات من تأثير اضطراب تدفقات النفط السعودية من البحر الأحمر، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت وكالة رويترز أن بيانات تتبع السفن، أظهرت قيام أربع ناقلات نفط على الأقل بتغيير اتجاهها في البحر الأحمر، مشيرة إلى ناقلتين انعطفتا نحو قناة السويس بدلاً من عبور البحر الأحمر، فيما أبقت اثنتان وجهتهما مجهولة.

وأشارت الوكالة إلى أن ناقلة سيارات تتبع شركة (كوسكو) الصينية غيرت مسارها في خليج عدن، بعد أن كانت متجهة نحو ميناء جدة السعودي.

وكانت صحيفة “لويدز ليست” البريطانية قد ذكرت مساء أمس أن ناقلة السيارات الصينية تلقت بريداً إلكترونياً من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء يحذرها من العبور، ويأمرها بالتوقف فوراً عن التوجه نحو الموانئ السعودية.

وكانت القوات المسلحة أعلنت، أمس الثلاثاء، عن تغيير مسار ست سفن خلال 24 ساعة من إعلان حظر الملاحة السعودية، وهو ما أيدته بيانات تتبع السفن التي أظهرت قيام عدة سفن، بما في ذلك ناقلات نفط خام عملاقة، بتغيير مسارها لتجنب عبور مضيق باب المندب.

وقالت شركة (ويندوارد) إن أربع من الناقلات التي غيرت مساراتها يوم أمس الثلاثاء كانت تحمل شحنات نفطية سعودية تبلغ نحو 3,8 مليون برميل.

ونقلت “رويترز” عن شركة الوساطة البحرية (كلاركسونز) قولها إن “التهديد اليمني ضد السعودية بدأ يؤثر بشكل عام على نشاط ناقلات النفط، وهناك تقارير تفيد بأن العديد من ناقلات النفط، التي قامت بتحميل بضائعها في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، قد غيرت مسارها نحو قناة السويس بدلاً من الإبحار جنوباً نحو مضيق باب المندب، بينما لا تزال ناقلات أخرى في مواقعها بانتظار المزيد من التعليمات”.

كما نقلت عن شركة الوساطة (بريمار) أن: “الحظر اليمني يثير تساؤلات جدية حول جدوى الطرق المتجهة شرقاً من ميناء ينبع السعودي”.

وقالت شركة (كبلر) لبيانات التجارة العالمية إن تحويل مسار ناقلات النفط في البحر الأحمر “قد يكون مؤشراً مبكراً على تغيرات أوسع نطاقاً في تدفقات تجارة ناقلات النفط”.

وأضافت، في مذكرة نُشرت مساء أمس أنه “إذا تجنبت صادرات النفط الخام السعودي من ينبع إلى آسيا مضيق باب المندب بشكل متزايد، فمن المرجح أن تعبر الشحنات قناة السويس ورأس الرجاء الصالح، مما يزيد مسافات الرحلات بشكل كبير ويرفع الطلب على النقل البحري إلى ثلاثة أضعاف تقريباً”.

وأوضحت الشركة أن ناقلات النفط العملاقة لا تستطيع عبور قناة السويس بحمولة كاملة نظراً لقيود الغاطس، ولذلك ستحتاج إلى تخفيف حمولتها، مشيرة إلى أن الرحلات الأطول حول أفريقيا “ستؤدي إلى تقليص توافر ناقلات النفط، وزيادة تكاليف التسليم للمصافي الآسيوية”