العفو الدولية: “إسرائيل” ارتكبت جرائم حرب في لبنان

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

9 يوليو 2026مـ – 24 محرم 1448هـ

شهد النصف الأول من عام 2026 تصعيداً عسكرياً خطيراً من قِبل العدو الصهيوني ضد الأراضي اللبنانية، حيث أسفرت الغارات الجوية المستمرة عن سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية. وفي سياق توثيق هذه الانتهاكات، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً حقوقياً أدانت فيه الممارسات العسكرية للعدو الصهيوني، مؤكدة ارتكابه انتهاكات جسيمة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب ضد المدنيين في لبنان.

وقد دعت منظمة العفو الدولية، في تقريرها الصادر اليوم الخميس ، إلى فتح تحقيق دولي عاجل في ثلاث غارات جوية شنها العدو الصهيوني واستهدفت جنوب لبنان خلال شهر مارس 2026.

وأوضح التقرير أن هذه الهجمات استهدفت منازل مأهولة بالسكان في مدينتي صور والنبطية وبلدة أركاي القريبة من مدينة صيدا، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 6 و13 آذار/مارس الماضي، مما أسفر عن إبادة عائلات بأكملها ومقتل 24 مدنياً، من بينهم 12 طفلاً.

وفي هذا الصدد، صرحت نائب المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، كريستين بيكرلي، بأن جيش العدو الصهيوني أباد عائلات كاملة في لبنان خلال أسبوع واحد فقط.

وأشارت المنظمة إلى أن تحقيقاتها استندت إلى مقابلات مع 15 شخصاً، شملت ناجين، وأقارب الضحايا، ومسعفين، وصحافيين زاروا مواقع القصف، بالإضافة إلى مسؤولين محليين.

وأكدت المنظمة أن الأدلة التي جُمعت توفر أسباباً معقولة للاستنتاج بأن قوات العدو الصهيوني انتهكت القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ في الغارات الثلاث، لاسيما عبر تعمد استهداف المدنيين، أو الإخفاق في التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من الخسائر البشرية.

وبناءً على هذه المعطيات، طالبت بيكرلي المجتمع الدولي بفرض حظر شامل وفوري على توريد الأسلحة إلى الكيان الصهيوني، داعية الدول إلى تفعيل مبدأي الولاية القضائية العالمية والولاية القضائية خارج الإقليم لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاكمتهم قضائياً. وفي مقابل ذلك، حاولت سلطات العدو الصهيوني تبرير هجماتها بادعاء استهداف منشآت تابعة لحزب الله، وزعمت إحالة بعض الضربات للـ”مراجعة”، دون تقديم أي معلومات محددة أو أدلة تدعم مزاعمها بشأن الغارات الثلاث.

وتأتي هذه التقرير الحقوقي بالتزامن مع تصعيد ميداني مستمر على الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن كلفة بشرية باهظة جراء هذا العدوان المستمر منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 4,320 شهيداً و12,203 جرحى.

يؤكد تقرير منظمة العفو الدولية مجدداً على الطبيعة الإجرامية لعمليات العدو الصهيوني العسكرية، والتي لا تقيم وزناً لحياة المدنيين أو الأطفال.

إن غياب المحاسبة الدولية لجرائم العدو الصهيوني السابقة، سواء في فلسطين أو لبنان، يظل المشجع الأساسي له على الاستمرار في خرق القوانين الدولية الإنسانية، مما يستدعي تحركاً حقوقياً وقانونياً ملزماً من المنظومة الدولية للجم هذا العدوان وحماية المدنيين العزل.