بين “خديعة واشنطن” ومأزق ترامب.. معادلة “المضيق” تخنق المناورات الأمريكية وتثبّت الردع الإيراني

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

28 يونيو 2026مـ – 13 محرم 1448هـ

اعتبر النائب السابق في البرلمان التونسي زهير مخلوف أن واشنطن تمارس سلوكاً يقوم على “نقض الاتفاقات والخداع السياسي”، مشيراً إلى أن المواجهة مع إيران كشفت حدود القوة الأمريكية وفشل محاولات فرض الإرادة على القرار السيادي الإيراني، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز والملفات الاستراتيجية المرتبطة بالمنطقة.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، قال مخلوف إن “أمريكا يقودها رجل مخادع كاذب منافق”، مضيفاً أن ترامب “يخادع العالم ويتناقض مع نفسه ويتنصل من الاتفاقات”.

وأشار إلى أن ترامب “تم وصفه في الولايات المتحدة بأنه كاذب، وتم إحصاء آلاف الأكاذيب التي نُسبت إليه خلال فترة قصيرة”، معتبراً أن سلوكه السياسي يقوم على نقض التفاهمات الدولية وعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة.

ولفت مخلوف إلى أن ترامب “غدر بإيران مرتين”، موضحاً أن المرة الأولى كانت خلال فترة تفاوض تزامنت مع تصعيد عسكري استمر 12 يوماً، فيما جاءت المرة الثانية خلال جولة تفاوض أخرى تزامنت مع “عدوان أمريكي إسرائيلي” على الجمهورية الإسلامية، على حد قوله.

وفي تحليله للدوافع الأمريكية، قال مخلوف إن ترامب يسعى لإظهار قدرته على التحكم في الاقتصاد العالمي وأسعار النفط وممرات الطاقة، إلى جانب تقديم نفسه كصانع سلام أنهى حروباً متعددة، بينما يرى أنه في الواقع “ساهم في إشعال نزاعات وتدمير دول”.

وأكد أن الرد الإيراني على هذه السياسات أثبت أن طهران متمسكة بسيادتها على قرارها وممراتها الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مشدداً على أن “المرور في المضيق لا يتم إلا وفق الإرادة الإيرانية”، وأن ذلك يمثل قراراً سيادياً غير قابل للتنازل.

وأشار إلى أن محاولات إخضاع إيران عسكرياً أو سياسياً عبر الضغوط أو الهجمات لم تحقق أهدافها، معتبراً أن الجمهورية الإسلامية أثبتت قدرتها على الرد الحاسم في مواجهة الاعتداءات الأمريكية.

وفي سياق التحليل الاقتصادي والسياسي، قال مخلوف إن الولايات المتحدة نفسها تعاني من تداعيات هذه السياسات، سواء على مستوى الاقتصاد أو المخزون العسكري أو التوازن السياسي الداخلي، لافتاً إلى وجود خلافات داخل الكونغرس حول استمرار السياسات التصعيدية.

كما أشار إلى أن القدرات العسكرية الأمريكية تواجه ضغوطاً تتعلق بتجديد المخزون وتسليح الجيش، إضافة إلى تأثيرات سياسية مرتبطة بالانتخابات والانقسام الداخلي، معتبراً أن ذلك يحدّ من قدرة واشنطن على فرض خياراتها في المنطقة.

وتحدث عن أن إيران تمتلك أوراق قوة استراتيجية تشمل مضيق هرمز ومضيق باب المندب وأدوات تقنية مثل الأقمار الصناعية والاتصالات، ما يمنحها – بحسب رأيه – قدرة على الردع في مواجهة الضغوط الأمريكية.

وفي ختام مداخلته، شدّد النائب السابق في البرلمان التونسي زهير مخلوف على أن ترامب “يفتقد الشرعية الداخلية والدولية”، واصفاً تحركاته بأنها “مراهقة سياسية ومحاولات لإثبات الوجود عبر ضربات متفرقة”، مؤكداً أن هذه السياسات لن تغير من واقع الفشل الأمريكي في مواجهة إيران.