طهران ترد على البيان الخليجي الأمريكي: الارتماء في حضن “منتهكي الأمن” يجلب الخطر
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 يونيو 2026مـ – 11 محرم 1448هـ
ردت الخارجية الإيرانية على البيان الأمريكي الخليجي الذي يظهر إصرار أنظمة البترودولار على تجاهل الأخطار الحقيقية المحدقة بها، وتجاهل الدروس التي أيقنت في الفترة القليلة المنصرمة بضرورة تغيير سياساتها عقب الردع الإيراني الذي طال القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية.
وفي تصريحات له، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن “بيان أمريكا مع مجلس التعاون الخليجي يقلب الحقائق”، مجدداً التأكيد على أن “إيران أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمنطقة من أي طرف آخر”.
وقال إن “ظن مجلس التعاون الخليجي أن حل هذا القلق يكمن في الاحتماء بأكبر منتهك للأمن، فإن ذلك يعد بحد ذاته خروجاً عن الغاية المنشودة”، مضيفاً: “ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب لماذا انخرطوا في العدوان على جارتهم وسمحوا باستخدام أراضيهم للاعتداء على إيران؟”.
وواصل متحدث الخارجية الإيرانية تساؤله: “لماذا يتغافلون عن سباق التسلح المدمر وعن تخزين مختلف أنواع الأسلحة المتطورة التي لا مبرر دفاعياً لها؟”، متبعاً تصريحاته: “لماذا يتجاهلون الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على دول المنطقة واحتلاله للأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية؟”.
وعبر بقائي عن استغرابه: “لماذا يلتزمون الصمت إزاء الترسانة الإسرائيلية النووية التي تقع خارج نطاق أي رقابة دولية؟”، مواصلاً تساؤله: “لماذا تُصوَّر القدرات الدفاعية التقليدية لدولة تعرضت مراراً للتهديدات والاعتداءات من دول الجوار على أنها (تهديد)؟”.
ونوّه بقائي إلى أن “القدرات العسكرية الإيرانية تكفل للشعب الإيراني حقه الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس وتضمن السلام والاستقرار بالمنطقة”، مشدّداً على أن “أمن إيران القومي وكرامتها أمران لا يقبلان المساومة أو الاشتراط”.
وفي ختام تصريحاته، أكد متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن “الحق الأصيل في الدفاع المشروع ليس محلاً للنقاش، وإن وسائل الدفاع لا يمكن أن تكون موضع مساومة أو تنازل”.
من جهته، اعتبر مستشار قائد الثورة في إيران محمد مخبر أن “بيان مجلس التعاون يمثل خطأ جديداً وتماهياً مع الطرف الذي ضحى بأمن المنطقة”.
وقال في تصريحات له مساء اليوم: إن”بوصلة بعض الجيران لا تزال تُظهر الصديق والعدو بشكل مقلوب”، مضيفاً أن “الاتفاق مع أمريكا أو مع حلفائها في جنوب الخليج هو بمثابة سلسلة إذا انكسرت حلقة منها تذوب السلسلة بأكملها في النار”.
بدوره خاطبرئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي قادة مجلس التعاون الخليجي بقوله: إن “الرهان على السيناريو الأمريكي سيقضي على استقراركم وأمنكم”، مضيفاً “رأيتم كيف تحولت القواعد العسكرية الأمريكية في بلدانكم بدلا من توفير الأمن إلى مصدر للتهديد”.
وواصل عزيز خطابه، بالتأكيد على أن “القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة وكذلك إدارة مضيق هرمز خطوط حمراء جدية لإيران”، مشدداً على أن “السبيل الوحيد لضمان أمن المنطقة هو الابتعاد عن أمريكا”.
