استنفار قبلي واسع.. اليمنيون يلبون النداء لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
23 يونيو 2026مـ – 8 محرم 1448هـ
تحتضن المحافظات والمناطق اليمنية الحرة زخماً شعبياً غاضباً، وحراكاً تعبوياً وسياسياً واسعاً، يعلن النفير العام والجهوزية القصوى، والاستعداد لجولة جديدة من المواجهة؛ لتحرير كامل التراب الوطني من الاحتلال السعودي الأمريكي والعناصر التكفيرية، واستعادة الثروات النفطية والغازية، وكسر الحصار.
ويأتي هذا الاستنفار الشعبي القبلي والرسمي استجابةً لبيان قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله_ بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، وسط تحذيرات سياسية من استمرار المماطلة السعودية في ملف السلام، وتداعيات الحرب الاقتصادية المفروضة على البلاد.
فعلى المستوى الشعبي، عكست الفعاليات الجماهيرية والعسكرية في محافظات: ذمار، وصنعاء، والحديدة، وتعز، وحجة، وإب، وريمة، وصعدة، وعمران، والجوف، ومأرب، والضالع، ولحج، والمحويت، والبيضاء، حالةً من التأهب القبلي والرسمي ورفع الجاهزية القتالية، والانتظار لساعة الصفر وتوجيه الإشارة الحاسمة من القيادة الثورية والسياسية والعسكرية؛ لانتزاع الحقوق السيادية، واقتلاع الحصار والعدوان والاحتلال للأبد.
ففي مديرية جهران بمحافظة ذمار، خرج القوم رافعين بنادقهم معلنين الجهوزية الكاملة لمواجهة العدوان ورفع الحصار، في وقفة قبلية مسلحة أعلنوا فيها النفير العام، والانتظار بفارغ الصبر لتوجيه إشارة البدء، بكل شوق وتلهف لتطهير اليمن من دنس المحتلين، وسحق الأعداء وملاحقتهم إلى أوكارهم.
وخلال الوقفة العسكرية، أشار مسؤول التعبئة بالمحافظة، أحمد الضوراني، إلى أن قبائل جهران حازت على أفضلية السبق في الخروج الكبير عقب بيان قوات التعبئة العامة. من جانبه، أكد مدير المديرية، هاشم الوريث، والشيخ علي القوباني، أن المديرية ستظل رافداً أساسياً للجبهات بالرجال والمال، مشددين على أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بإنهاء العدوان، ورفع الحصار، واستعادة الثروات المنهوبة.
وفي مدينة الحديدة، خرج مسير عسكري شعبي مهيب جاب المدينة وأطرافها، ووقفة مسلحة تقدمتها القيادات المحلية والأمنية والعسكرية، وعلى رأسهم وكيل أول المحافظة أحمد البشري، أكد المشاركون خلالها استجابتهم الفورية لموجهات القيادة الثورية.
واعتبر المشاركون هذه الدعوة خارطة طريق للتحرر الشامل، وسحق العدو السعودي، معلنين التصدي للمخططات التي تُدار بإشراف أمريكي وتنفيذ سعودي، ومجددين الالتزام بمعادلة “وحدة الساحات” وإسناد الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة.
وفي محافظات حجة وإب وتعز، شهدت الساحة زخماً ثورياً وتعبوياً وعسكرياً حاشداً، أكد المشاركون في الوقفات والفعاليات جهوزيتهم التامة لتوجيهات السيد القائد، واستمرارهم المتصاعد في رفد الجبهات بقوافل المال والرجال.
وأعلنت محافظة حجة تدشين مرحلة جديدة من التعبئة، فيما أوضح مسؤول التعبئة في إب، عبد الفتاح غلاب، أن مشروع التعبئة العامة تحول إلى قوة شعبية منظمة تتجاوز مئات الآلاف من المقاتلين، ويشارك فيها مختلف شرائح المجتمع من أكاديميين ومزارعين وتجار وقبائل، مؤكداً وجود تنسيق عالي المستوى مع القوات المسلحة لتحديد مواقع السرايا والكتائب التعبوية في ميادين القتال.
وفي تعز، أكد مسؤول التعبئة محمد الخليدي الاستعداد لتوسيع دورات “طوفان الأقصى” ومواجهة أي تصعيد قادم، مشيراً إلى أهمية المرحلة وضرورة استغلالها.
وفي مديريات أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء وبقية المحافظات والمناطق الحرة، احتشد المواطنون بعد صلاة الجمعة الماضية معلنين استجابتهم لبيان السيد القائد، ومؤكدين حضورهم الفاعل في الميدان لمباشرة معركة التحرير الشامل للأراضي اليمنية من دنس الغزاة المحتلين وأدواتهم التكفيرية.
سياسياً
في الشق السياسي، رسمت القيادة الثورية والسياسية والعسكرية محددات المرحلة المقبلة في التعاطي مع العدو السعودي، ومنها ما جاء على لسان عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، الذي أكد أن موجهات السيد القائد تحول جوهري في هذه المرحلة، ومقدمة لمعركة الحسم والتحرير.
وأضاف الفرح في حديثه لوسائل إعلام متفرقة أمس، أن السعودية بسياستها ومماطلتها في ملف السلام أوصلت الشعب اليمني إلى مرحلة لم يعد يجد معها خياراً آخر سوى المواجهة، مخيرةً اليمنيين بين الموت جوعاً أو القتال دفاعاً عن حقوقهم ولقمة عيشهم.
وأشار إلى أن الشعب اليمني اليوم بات أكثر قناعة وإيماناً بعدالة وضرورة المواجهة مع المحتل السعودي مقارنة بأي مرحلة سابقة، بما في ذلك بداية العدوان في مارس 2015، وأن تحويل اليمن إلى تابع أو عبد لأمريكا أمر غير وارد ولن يقبل به الشعب تحت أي ظرف، والرهان على التجويع والحرب الاقتصادية لإحداث انفجار داخلي هو رهان فاشل سيرتد على من صنعه.
وفي سياق معركة وحدة الساحات، لفت الفرح إلى حضور اليمن في اتفاق المبادئ الأمريكي – الإيراني، كلاعب رئيس فرضته موازين القوى على الأرض، مع الإشارة إلى استقلالية القرار الوطني اليمني ونفي أي مقايضة بمصالحه.
إلى ذلك، اعتبرت القوى السياسية والتعبوية في اليمن أن فشل الهجمات الأمريكية و”الإسرائيلية” ضد إيران وتراجع حدتها يسقط الرهانات السعودية التي بُنيت على تلك الحروب، ويدعوها لاغتنام الفرصة والوفاء بالتزامات السلام (إنهاء الحصار، دفع المرتبات، التعويضات، والانسحاب).
وفي هذا الصدد، حذّرت التعبئة العامة من لجوء العدو الصهيوأمريكي إلى تحريك الأدوات المحلية والتكفيرية والمرتزقة عبر تصعيد الحرب الاقتصادية والتلاعب بالعملة لخلخلة الجبهة الداخلية، مؤكدة أن اليقظة الشعبية كفيلة بإحباط هذه المؤامرات.
إعلامياً
عبر ناشطون على صفحاتهم عن مستوى الجهوزية والاستعداد لسحق العدو السعودي، وتنفيذ توجيهات السيد القائد المعلنة في البيان، حيث يقول الإعلامي حمود محمد شرف على صفحته في منصة إكس:
“أنا المواطن/ حمود محمد شرف، أعلن الاستجابة الكاملة لله تعالى ولدعوة قائد الثورة يحفظه الله، والسعي الجاد للتصدي للمخاطر والتحديات الناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء ضد شعبنا العزيز، والاستعداد لإسناد الجيش لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار”.
بدوره يقول الناشط محمد الصفي: “أنا المواطن محمد الصفي، أعلن الاستجابة الكاملة لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله والاستعداد لإسناد الجيش لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار حتى ينعم شعبنا بالاستقلال والحرية ويستفيد من ثرواته ويعيش بكرامة وتتحقق له النهضة الكبرى”.
من جانبه تساءل الناشط أسامة الفران بقوله: “هل توعز أمريكا للسعودية باستمرار الحصار أو استئناف العدوان على اليمن مجدداً؟ وهل تتحمل السعودية الرد اليمني؟”.
ويتحرك اليمن في مطلع العام الهجري الجديد 1448هـ بخطى متوازية؛ شعبياً وقبلياً ورسمياً عبر استئناف ومضاعفة دورات التعبئة العسكرية المفتوحة وتجهيز مئات الألوية الشعبية، وسياسياً عبر وضع النظام السعودي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما المضي في خطوات عملية وملموسة لإنهاء الحرب ورفع القيود الاقتصادية، أو تحمل تبعات الانفجار العسكري القادم الذي تبدو الجبهة الداخلية في صنعاء والمحافظات الحرة على أتم الجهوزية لخوض غماره تحت تفويض مطلق لقيادتها
