نزار نزال: تكتيكات حزب الله تكسر عقيدة جيش الاحتلال وواشنطن تبحث عن بديل “نتنياهو”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 يونيو 2026مـ – 5 محرم 1448هـ
استعرض الدكتور نزار نزال، الخبير في شؤون العدو الإسرائيلي، الأبعاد السياسية والميدانية المحيطة بمسار الحرب الحالية، مؤكداً أن مصلحة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو تقتضي إطالة أمد المواجهة لتحقيق مكاسب انتخابية وتجنب الملاحقة القضائية، في وقت تبحث فيه الإدارة الأمريكية عن بديل سياسي أحد خياراته “غادي ايزنكوت” لإعادة ضبط المسار العام لكيان الاحتلال ومواجهة عزلته الدولية.
ووفقاً لمداخلة الدكتور نزال، على قناة “المسيرة”، اليوم، فإن استطلاعات الرأي تؤكد عدم قدرة مجرم الحرب نتنياهو على قيادة حكومة مقبلة داخل كيان الاحتلال نتيجة تبنيه استراتيجية “أنصاف الحروب” دون تحقيق حسم استراتيجي في أي من جبهات القتال، في مقابل تصاعد حضور المعسكر الرسمي بقيادة “إيزنكوت” وحزب “يشار” الذي ينافس على 21 مقعداً، وهو ما يدفع واشنطن لترتيب دعم ائتلاف علماني ليبرالي يضم أحزاب “يشار” ولبيد وبينيت وإيزنكوت لإقصاء المجرم نتنياهو وبيئته اليمينية المتمثلة في سموتريتش وبن غفير.
وتحدث نزال عن كواليس الخداع الإسرائيلي للإدارة الأمريكية، معيدًا التأكيد أن مجرم الحرب نتنياهو قدم تقارير مضللة عبر الموساد للرئيس الأمريكي في فبراير الماضي، زعمت إمكانية إسقاط النظام الإيراني خلال 4 أيام فقط.
وأضاف أن كيان الاحتلال يواجه اليوم حقيقة فشله هو وأمريكا في إسقاط طهران التي حافظت على “وحدة الساحات” وحوّلت الحرب إلى صراع طاقة واقتصاد كبّد واشنطن خسائر مباشرة بلغت 112 مليار دولار، بالإضافة إلى 58 مليار دولار كخسائر غير مباشرة.
ولفت الخبير السياسي إلى تأكيد القناة 12 العبرية المقربة من الليكود لموضوع تسريب واشنطن رسائل تفيد بعدم تفهم كيان الاحتلال للمصالح الأمريكية العليا، في الوقت الذي يرى أن تل أبيب قادرة على لجم الضغط الأمريكي عبر أدوات نفوذ قوية تشمل اللوبي الصهيوني، والمسيحية الصهيونية، والشركات المالية العملاقة، وصولاً إلى استخدام ملفات ضغط وفضائح “جيفري إبستين” للتحكم بمفاصل القرار في واشنطن. مع إشارته إلى أن الكيان تحول إلى “كيان ديني” يقاد بـ”خزعبلات الحاخامات” الذين يقدمون نصوصاً توراتية للمجرم نتنياهو والطبقة الحاكمة تحذر من أن كيانهم على المحك وأنه قد ينهار خلال سنوات قليلة في ظل وجود إيران القوية.
ميدانياً، نقل الدكتور نزال عن وزير دفاع الاحتلال الأسبق موشيه يعلون تأكيده أن الجنود يقتلون في لبنان من أجل بقاء نتنياهو سياسيًا لا من أجل أمن الكيان.
وتحدث نزال عن نجاح حزب الله في مواجهة جيش الاحتلال، في ظل تغيير الحزب لتكتيكاته القتالية بالكامل حيث بات يقاتل اليوم عبر مجموعات صغيرة مرنة تنخر جسد جيش الاحتلال دون اكتراث بالجغرافيا، في ظل مؤشرات قوية على تكبد العدو خسائر غير مسبوقة حيث طائرات الإخلاء الطبي للاحتلال لم تتوقف عن نقل القتلى والجرحى وسط تعتيم إعلامي صهيوني.
ولفت إلى توجيه المقاومة اللبنانية لضربات كبرى وموجعة استهدفت “مرتزقة” يقاتلون في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يتم الإعلان عنهم، بينما أُجبر إعلام العدو على تسليط الضوء على حدث قرب النبطية لأن القتيل كان قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات وهو المسؤول عن مجزرة الطفلة هند رجب وعائلتها بغزة سابقاً.
وختم الدكتور نزال مداخلته بالإشارة إلى حالة الذعر والتصدع داخل المؤسسة الأمنية ومجتمع الكيان الغاصب إثر تأكد وجود “اختراق استخباراتي دقيق جداً” من حزب الله وامتلاكه قدرات استشعار عالية تلاحق تحركات الضباط الكبار بجيش العدو، مستشهداً بمقتل قائد الكتيبة 52 وإصابة قائد المنطقة الشمالية سابقاً، وهو ما يعزز تحذيرات رئيس أركان جيش الاحتلال السابق من أن الجيش مقبل على انهيار وشيك بسبب غرقه في حرب استنزاف طويلة وممتدة على جبهات لبنان وغزة وإيران واليمن والعراق، تتنافى كلياً مع العقيدة العسكرية الصهيونية القائمة على الحروب الخاطفة والقصيرة خارج حدودها.
