واشنطن بوست: مخاوف أميركية من تحركات المجرم نتنياهو تهدد اتفاق التفاهم مع إيران

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 يونيو 2026مـ – 5 محرم 1448هـ

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن تصاعد المخاوف داخل المؤسسات الأمنية والاستخبارية الأميركية من احتمال إقدام رئيس حكومة العدو الصهيوني، السفاح نتنياهو، على خطوات عسكرية وسياسية قد تقوض الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتعرقل المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة التصعيد على مختلف جبهات المنطقة، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن وكالات الاستخبارات رفعت تقديرات وتحذيرات إلى إدارة المجرم ترامب، تفيد بأن القيادة الصهيونية تبدو مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية في لبنان رغم التفاهمات الأخيرة، الأمر الذي يهدد أحد أهم البنود الأساسية في الاتفاق الناشئ، والقاضي بوقف العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة على مختلف الجبهات.

وذكرت أن الأجهزة الأميركية ترى أن استمرار العدوان الصهيوني على لبنان لا يرتبط فقط باعتبارات أمنية وإنما يتصل بصورة مباشرة بالحسابات السياسية الداخلية للمجرم نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة مع اقتراب الانتخابات المقبلة، ويسعى إلى الحفاظ على تماسك قاعدته السياسية من خلال إظهار نفسه بمظهر القائد الذي يرفض تقديم أي تنازلات في الملفات الأمنية والعسكرية.

وأشارت إلى أن الاستخبارات الأميركية إلى أن مستقبل المجرم نتنياهو السياسي بات مرتبطاً إلى حد كبير بقدرته على إقناع جمهوره بأنه لن يسحب القوات الصهيونية من الأراضي اللبنانية، وأنه سيواصل سياسة التصعيد والمواجهة مع حزب الله، حتى وإن أدى ذلك إلى تعقيد الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وأضاف التقرير أن ذلك يكشف حجم التباين المتنامي بين حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية بشأن مستقبل الاتفاق مع إيران، حيث ترى دوائر سياسية وأمنية في تل أبيب أن بعض بنود التفاهم الأميركي الإيراني لا تتوافق مع الأهداف التي سعت إليها حكومة الاحتلال خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها الإبقاء على سياسة الضغوط القصوى ضد طهران وحلفائها في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته الصحيفة الأمريكية، يسود داخل الأوساط السياسية والأمنية الصهيونية اعتقاد بأن الاتفاق قد يحد من قدرة الاحتلال على مواصلة عملياته ضد حزب الله، كما أن أي انسحاب للقوات الصهيونية من لبنان أو توقف للعمليات العسكرية قد يُفسر داخلياً باعتباره تراجعاً أو هزيمة سياسية لحكومة نتنياهو، وهو ما تسعى القيادة الصهيونية إلى تجنبه في هذه المرحلة الحساسة.

ورغم توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فإن الساحة اللبنانية شهدت خلال الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث واصل الكيان الصهيوني شن غارات مكثفة على مناطق متعددة في جنوب وشرق لبنان، ما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى.

وتكشف التحذيرات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية تكشف حجم القلق داخل واشنطن من احتمال انهيار التفاهمات الأخيرة نتيجة السياسات الصهيونية، كما أنها تمثل إدراكاً متزايداً بأن استمرار العدوان على لبنان قد ينسف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوترات الإقليمية ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع وأكثر خطورة.