خبير استراتيجي: “وحدة الساحات” تفرض معادلة جديدة تُنهي الهيمنة الأمريكية في المنطقة

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

17 يونيو 2026مـ – 2 محرم 1448هـ

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يبرز مفهوم “وحدة الساحات” ليس فقط كاستراتيجية دفاعية، بل كحزام أمان أعاد رسم موازين القوى العالمية.

وفي تحليل لهذا المشهد، أكد الخبير بالشؤون الاستراتيجية، الدكتور محمد هزيمة، أن التوقيع الإيراني الأمريكي على الاتفاق الأخير أو ما يعرف بـ”مذكرة التفاهم” يمثل إقراراً رسمياً بنهاية المشروع الأمريكي وفشله في المنطقة، معلناً الانتقال الفعلي إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب وُلد من رحم تضحيات المقاومة.

وذكَّر الدكتور هزيمة أن الجبهة اللبنانية هي جزء من محورٍ وحربٍ لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن الجبهتين الإيرانية واليمنية مع ما تمتلكه من أوراق ضغط قوية ومؤثرة.

وأوضح هزيمة أن التوازنات القديمة في المنطقة قد طويت إلى غير رجعة، قائلاً إن صفحة الماضي التي كانت تُبرر فيها السلطة اللبنانية للعدو الإسرائيلي ويغطيها الأمريكي، أصبحت من الماضي.

وأضاف “اليوم، على الأمريكي أن يلجم نتنياهو، وإذا عجز عن ذلك، فإن الجبهة الإيرانية حاضرة، والجبهة اليمنية حاضرة، والجبهة اللبنانية مستمرة”.

وفي تحليله لطبيعة العمل المشترك داخل المحور، أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن “وحدة الساحات” تأطرت في سياق جبهة تتميز في الوقت الراهن بالتكامل والتكافؤ في صناعة الأهداف وتحديدها، إلى جانب ما تتمتع به من إدارة ذكية تتعاطى مع القدرات المتاحة وتحولها إلى مقدرات فعلية لصناعة النصر.

وأضاف أن هذا الترابط شكّل حزاماً آمناً لمحور المقاومة، يبدأ بالجغرافيا ولا ينتهي بديمغرافيا الدور، ليتحول المحور إلى شريك أساسي في قيام نظام عالمي متعدد الأقطاب. معتبرًا أن هذا التحول هو “حجر الزاوية” الذي يقطع الطريق نهائياً على توسع الولايات المتحدة وتفردها، ويقضي على مشروعها في المنطقة.

وختم الدكتور هزيمة تحليله بالإشارة إلى الارتدادات السياسية لهذه المعادلة الجديدة، مؤكداً أن الصراخ الذي يُسمع اليوم داخل الكيان الإسرائيلي لن يتوقف، بل سيرى الجميع صداه قريبًا يتردد داخل الأنظمة والكيانات الوظيفية في منطقة الخليج، وعند بعض الدول التابعة التي تقتات وتعيش على الدعم الأمريكي، بعد أن أدركت أن المظلة الأمريكية لم تعد قادرة على حماية نفسها.