سلطات العدو تجبر المرصد الأورومتوسطي على إغلاق مكتبه في غزة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
16 يونيو 2026مـ – 1 محرم 1448هـ
أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء ، عن إغلاق مكتبه في قطاع غزة بعد خمسة عشر عامًا من العمل الميداني، وذلك في أعقاب حملة تحريض وتشويه إسرائيلية منظمة استهدفت قيادته وطاقمه، وترافقت مع تهديدات مباشرة وقيود عقابية فرضتها سلطات العدو الإسرائيلي.
وأوضح المرصد أن الحملة تصاعدت عقب نشر تقرير يوثّق جرائم العنف الجنسي ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، حيث شنّت شخصيات رسمية وإعلامية إسرائيلية هجومًا واسعًا ربطت فيه عمله الحقوقي بادعاءات سياسية زائفة، ما خلق بيئة خطرة تهدد سلامة العاملين فيه. وقد وصلت التهديدات إلى حد التحريض على القتل بحق أعضاء رئيسيين في الفريق.
كما فرضت سلطات العدو في نهاية مايو الماضي قيودًا على حركة نحو 40 شخصًا من المرصد، بينهم أعضاء مجلس إدارة وموظفون ومتطوعون، في محاولة لوقف نشاطه في توثيق جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة في غزة منذ أكتوبر 2023.
وأكد المرصد أن قرار إغلاق مكتبه في غزة لا يعني توقف عمله أو التراجع عن مسؤولياته الأخلاقية والمهنية، بل يأتي كإجراء احترازي أمام التهديدات المتزايدة.
وحمّل العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع العاملين والمتطوعين والشركاء، داعيًا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى إدانة هذه الإجراءات والضغط لوقف الملاحقة والتحريض ضد المنظمات الحقوقية.
واعتبر الأورومتوسطي أن هذه الحملة جزء من نمط أوسع يستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني في غزة، بهدف إسكات الأصوات المستقلة وتقويض جهود المساءلة الدولية.
وأعاد التأكيد أن عمله لن يتوقف مهما ارتفعت كلفته، وأنه سيواصل توثيق الانتهاكات ومساندة الضحايا وفق المعايير المهنية والقانونية.
