اعلام العدو يطالب بإقالة نتنياهو .. إحباط واسع لدى الصهاينة من اتفاق وقف العدوان على إيران

6

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 يونيو 2026مـ – 29 ذو الحجة 1447هـ

يسود إحباط واسع واستنكار غير مسبوق في أوساط حكومة الاحتلال والأجهزة الأمنية والإعلامية التابعة للكيان الصهيوني، عقب التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار، والتي يصفها كبار مسؤولي الاحتلال بأنها “كارثة” و”صفعة” أبرمت فوق رأس الكيان.

ففي مشهد يعكس حجم الخيبة، تكشف صحيفة “معاريف” عن مصدر مقرب من نتنياهو يقول: “وثيقة التفاهمات التي ستوقعها إيران وترامب لا قيمة لها على الإطلاق، لا يوجد أحد، باستثناء ترامب، يعتقد أن لها قيمة”.

ويذهب تعليق المغتصبين إلى أبعد من ذلك: “الإيرانيون أنزلوا ترامب على ركبتيه، وهم ببساطة يتبولون عليه بقوس”.

وتؤكد القناة 14 العبرية أن “إنجازًا مهمًا جدًا للإيرانيين: وقف إطلاق النار سيكون فوريًا، أي أنه على الكيان الصهيوني، وفق هذا التفاهم، أن توقف إطلاق النار في لبنان فورًا”. ويحذر المستشار الاستراتيجي الإسرائيلي روني ريمون قائلاً: “من المحظور أن نكون كبش فداء الصفقة بين إيران والولايات المتحدة”.

وتكشف يديعوت أحرونوت أن “نتنياهو توقع أن يؤدي قصف بيروت إلى انهيار المفاوضات، لكن ما حدث العكس تمامًا… عجل التوصل للاتفاق”، وهذا ما يفسره نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لـ”فوكس نيوز” قائلاً: “بعد أن ضربت القوات “الإسرائيلية” بيروت، كنا قلقين جداً، ورأينا الكثير من الأدلة على أن الإيرانيين كانوا سيقصفون الكيان الصهيوني بعدد كبير من الصواريخ”.

ويدق العقيد احتياط متان كاهانا ناقوس الخطر: “الاتفاق لا أرى فيه أي نقطة إيجابية… لا توجد أي كلمة عن البرنامج النووي، ولا عن الصواريخ، ولا عن التنظيمات الحليفة.. إذا كان هذا هو الاتفاق، فهو اتفاق سيئ جدا بالنسبة للكيان الصهيوني”.

ويصف رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، الواقع بالقول: “الصباح الذي يلي الاتفاق هو صباح صعب للكيان الصهيوني، لأن الاتفاق أُبرم فوق رأسه، سيكون الاتفاق جيدًا لحماس، ويدًا لإيران، وجيدًا لحزب الله..استبدالنا ليس مجرد ضرورة سياسية، بل حاجة أمنية وجودية”.

أما وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير، فيخرج برفض علني: “اتفاق ترامب لا يُلزم الكيان الصهيوني، ويجب عدم القبول بأقل من نزع سلاح حزب الله بالكامل، وعدم الانسحاب من أي مناطق سيطرت عليها قوات الاحتلال”.

وتنقل القناة 13 العبرية عن مسؤول “إسرائيلي” رفيع قوله: “هذه اتفاقية صادمة للكيان الصهيوني، لا يوجد شخص في القمة لا يعتقد ذلك من رئيس الوزراء وحتى رئيس الأركان”. وتصف القناة 12 العبرية الاتفاق بأنه “كارثة استراتيجية للكيان”.

ويختم الصحفي يانون مغال، المقرب من نتنياهو، بتصريحات نارية: “ترامب خرج خاسراً بضغط من اثنين من اليهود -ويتكوف وكوشنير- اللذين اشترتهما قطر، وبمساعدة فانس، باعوا إخوانهم في الكيان الصهيوني، دول الخليج الفاشلة تطوعت لدفع مليارات للإيرانيين.. بقينا وحدنا وندعم حكومة الاحتلال”.

أما بن كاسبيت في “معاريف” فيخلص إلى أن “نتنياهو أدرك أنه إذا غيّر وجه الشرق الأوسط، فقد غيّره نحو الأسوأ، وأنه لا يزال هناك ما يخسره.. علينا أن ندعو الله ألا يُجرّ إلى تصرفات طائشة، لو أراد أن يُسدي معروفًا، لَأعلن تقاعده وتركنا نحاول إعادة بناء ما خلّفه من دمار”.