ندوات وفعاليات ثقافية بصنعاء والمحافظات إحياءً لذكرى الهجرة النبوية الشريفة

6

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
15 يونيو 2026مـ – 29 ذو الحجة 1447هـ

شهدت أمانة العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، اليوم، فعاليات وندوات ثقافية بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وسلطت الندوات والفعاليات الضوء على المناسبة باعتبارها محطة فارقة في التاريخ الإسلامي؛ لاستلهام الدروس التي تحتاجها الأمة في مواجهة التحديات.

ومن أمانة العاصمة، نظم قطاع الإرشاد بمديرية السبعين ندوة ثقافية تناولت محورين رئيسيين: الدروس والعبر من هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والتحولات التي تحققت للإسلام، وأهمية استيعاب الدلالات والأبعاد من الهجرة النبوية.

وتطرق وكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، في المحور الأول إلى أسباب ودوافع الهجرة النبوية باعتبارها أهم حدث يستحضره المسلمون مع مطلع كل عام هجري، والدلالات المؤصلة لمنهجية التعامل مع التاريخ والمناسبات الدينية.

وأكد ضرورة توثيق الارتباط بمسيرة رسول الله وسيد البشرية صلوات الله عليه وعلى آله، واغتنام مناسبة الهجرة النبوية للاستفادة من الدروس والعبر من سيرته العطرة والاقتداء بمنهجه القويم.

ولفت الوكيل المداني إلى أن صمود اليمنيين في مواجهة العدوان ومناصرتهم لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني، يمثل امتداداً للقيم والمبادئ التي حملها أجدادهم الأوس والخزرج الذين ناصروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورفعوا راية الإسلام.

فيما استعرض مسؤول قطاع الإرشاد بالأمانة الدكتور قيس الطل، في المحور الثاني، العوامل التي حالت دون تحمل أهل مكة للمسؤولية، والترتيبات المحكمة التي قام بها الرسول الكريم أثناء هجرته.

وأشار إلى أبرز الأعمال التي قام بها النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الهجرة، وخصائص مجتمع الأنصار، ودور اليمنيين في نصرة الرسالة المحمدية ومواجهة قوى الشرك والضلال، مؤكداً أهمية استلهام الدروس العظيمة من الهجرة النبوية.

من جانبه، نظم المجلس المحلي والتعبئة العامة بمديرية شعوب ندوة ثقافية تناول فيها مدير دار رعاية الأيتام أحمد الخزان، الدلالات الإيمانية والتربوية للهجرة النبوية الشريفة وما تحمله من معانٍ عظيمة في الصبر والثبات والتضحية وبناء الأمة.

واستعرض أهم الدروس والقيم والمبادئ العظيمة المستفادة من هجرة الرسول الأعظم، وما تشهده المنطقة من مستجدات وتحديات تستوجب الوعي والمسؤولية ووحدة الموقف في مواجهة أعداء الله ورسوله والإسلام.

وأكدت محاور الندوة أهمية إحياء المناسبات الدينية الجامعة التي تعزز الهوية الإيمانية وترسخ القيم والمبادئ المستمدة من سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، والاقتداء بنهجه وسيرته في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار.

ودعت إلى التفاعل الواسع مع الأنشطة والفعاليات الهادفة التي تخدم المجتمع وتعزز وعيه وارتباطه برسول الله صلى الله عليه وعلى آله والتمسك بالمنهج القرآني.

بدورها، نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة وقطاع الإرشاد بمديرية بني الحارث فعالية ثقافية بحضور مستشار المجلس السياسي الأعلى محمد أنعم، وعضو رابطة علماء اليمن العلامة صالح الخولاني، وعدد من أعضاء دائرة العلماء والمتعلمين والإرشاد.

وفي الفعالية ألقيت كلمات أوضحت أن أبناء قبيلتي الأوس والخزرج هم من استقبلوا الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ونصروه، مستعرضةً الدروس والعبر المستفادة من الهجرة النبوية والتي ينبغي على أبناء الأمة استذكارها وتجسيدها في واقعهم العملي، لا سيما ما يتعلق منها بالصراع مع الأعداء من اليهود والنصارى.

وتطرقت الكلمات إلى المراحل التي مرت بها الهجرة النبوية والمعجزات التي ترافقت معها، وكذا دلالات إحياء هذه الذكرى، والاستفادة من الدروس والعبر للنهوض بواقع الأمة، وتعزيز الوعي بمخططات ومؤامرات أعدائها.

وأكدت أهمية إحياء ذكرى الهجرة النبوية؛ للتأكيد على ارتباط الشعب اليمني بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، والسير على نهجه، وحمل راية الجهاد نصرة لقضايا ومقدسات الأمة ومواجهة قوى الهيمنة والاستكبار العالمي.

وفي محافظة صنعاء، نظّمت السلطة المحلية والتعبئة والجمعية التعاونية بمديرية بلاد الروس فعالية خطابية اعتبر فيها نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة الدكتور فؤاد ناجي، إحياء ذكرى الهجرة النبوية محطة إيمانية وتعبوية تستلهم من خلالها الأمة القيم والمبادئ والأخلاق المحمدية، وتستمد منها التضحية والفداء والشجاعة والثبات في مواجهة الظلم والاستكبار.

وشدّد على أهمية الاقتداء بنهج الرسول الأعظم محمد صلوات الله عليه وآله والتمسك بقيم ومبادئ الدين التي حملتها الرسالة المحمدية، وتعزيز الارتباط بالهوية الإيمانية، واستلهام الدروس والعبر من أحداث الهجرة النبوية العظيمة.

ودعا الدكتور ناجي إلى استحضار الدروس والعبر من هجرة الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله وسلم؛ لضمان بقاء الأمة على نهج الهدى من بعده.

فيما عدّ مدير المديرية صالح ناجي، ذكرى الهجرة النبوية مناسبة عظيمة للاحتفاء بحدث عظيم غَيَّرَ مجرى التاريخ، من خلال ما تحقق للإسلام في نشر الرسالة المحمدية في أرجاء المعمورة.

من جانبها، أقامت مديرية صنعاء الجديدة فعالية خطابية أشار فيها مديرا مكتب الاقتصاد والصناعة بالمديرية إبراهيم السلامي، وإدارة شؤون الأحياء أحمد راجح، إلى أهمية إحياء هذه الذكرى واستلهام الدروس والعبر منها.

واستعرضا محطات من هجرة الرسول صلوات الله عليه وآله إلى المدينة المنورة، والأسباب والظروف، وما تحقق للإسلام في نشر الرسالة إلى أرجاء المعمورة.

وأكدا أهمية التمسك بالقيم والمبادئ التي جاء بها الرسول الأعظم وترسيخ الهوية الإيمانية.

فيما أشار الناشط الثقافي عبد الكريم عاطف إلى أهمية إحياء ذكرى الهجرة النبوية كمحطة إيمانية وتعبوية تستلهم من خلالها الأمة القيم والمبادئ والأخلاق المحمدية، وتستمد منها التضحية والفداء والشجاعة والثبات في مواجهة الظلم والاستكبار.

وتطرق إلى الدروس والعِبَر المستوحاة من الهجرة النبوية الشريفة، وكيف حفظ الله نبيه الكريم ليلة الهجرة حتى وصل إلى يثرب واستُقبل بحفاوة من قبل الأنصار.

وأشار إلى المكانة التي خصّ الله بها الأنصار، حين منحهم شرف احتضان الرسول الكريم، وكيف أذلّ الله قريشاً التي طغت وتجبّرت على كل من آمن بالرسالة وجهر بها.

في مديرية سنحان وبني بهلول بالمحافظة، نظمت بعزلة الرسول الأعظم ندوة ثقافية أكدت أهمية إحياء ذكرى الهجرة النبوية كمحطة إيمانية وتعبوية تستلهم من خلالها الأمة القيم والمبادئ والأخلاق المحمدية، وتستمد منها التضحية والفداء والشجاعة والثبات في مواجهة الظلم والاستكبار.

وأشار المتحدثون في الندوة إلى أن حدث الهجرة العظيم، وانتقال الرسول الأعظم من مكة إلى المدينة المنورة بأمر من الله، قد غير مجريات التاريخ وحقق للإسلام الكثير في نشر الرسالة السماوية في أرجاء المعمورة.

ولفتوا إلى أهمية استلهام العبر من هذا الحدث العظيم، والاقتداء بنهج الرسول الأعظم محمد صلوات الله عليه وآله والتمسك بقيم ومبادئ الدين التي حملتها الرسالة المحمدية، والارتباط بالهوية الإيمانية.

وإلى الحديدة، نظم مكتب الهيئة العامة للإرشاد ووحدتا العلماء والمتعلمين والثقافة القرآنية بالمحافظة ندوة ثقافية تدشيناً لفعاليات إحياء ذكرى الهجرة النبوية للعام 1448هـ.

وفي الندوة، التي حضرها وكيل المحافظة علي الكباري، استعرض مدير مكتب الإرشاد بالمحافظة عبد الرحمن الورفي محطات من السيرة النبوية العطرة، ودور الأنصار في نصرة الرسول الكريم، وما يمثله ذلك من ارتباط بواقع الشعب اليمني ومواقفه في نصرة قضايا الأمة.

وأكد أن إحياء ذكرى الهجرة محطة إيمانية للتزود بالقيم والمبادئ التي أسسها الرسول الكريم، ونقطة انطلاق لتصحيح واقع الأمة.

وأشار الورفي إلى أهمية الاقتداء بسيرة النبي الخاتم في الصبر والجهاد والتضحية، والمضي على النهج القرآني لإفشال مؤامرات الأعداء وتجسيد أخلاقه في مختلف شؤون الحياة.

من جانبه، أكد مسؤول وحدة العلماء والمتعلمين علي صومل أهمية استلهام معاني الهجرة في تعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني، مشيراً إلى دور العلماء والخطباء في توعية المجتمع وتحصين الشباب من الأفكار الهدامة واستنهاض الأمة للدفاع عن مقدساتها.

بدوره، أوضح عضو رابطة علماء اليمن محمد بلغيث أن الهجرة النبوية مثلت نقلة نوعية في تاريخ البشرية، وأرست دعائم دولة الإسلام القائمة على العدل ونصرة المستضعفين.

وفي محافظة إب، نظّمت السلطة المحلية والتعبئة فعالية خطابية أكد فيها مسؤول التعبئة بالمحافظة عبد الفتاح غلاب، أن ذكرى الهجرة النبوية مثلّت حدثاً مفصلياً في تاريخ الأمة الإسلامية، وأنموذجاً عملياً في الصبر والثبات والتخطيط والتضحية من أجل إعلاء كلمة الحق وإقامة دولة العدل والقيم.

وأوضح أن استحضار معاني الهجرة في واقع الأمة اليوم يسهم في ترسيخ روح المسؤولية والوعي، ويعزز من الصمود والوحدة والتماسك في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم تمثل منهجاً متكاملاً لبناء الإنسان والمجتمع والدولة.

ولفت غلاب إلى أن الهجرة النبوية لم تكن انتقالاً مكانياً فحسب، بل مشروعاً حضارياً متكاملاً أسّس لمرحلة جديدة من العمل والبناء والتنظيم، ورسّخ مبادئ الإخاء والتكافل والعدل، وهي قيم ما تزال الأمة بحاجة ماسة إلى استلهامها وترجمتها في واقعها العملي.

واعتبر إحياء المناسبة الدينية الجليلة فرصة لتعميق الوعي بأبعاد الرسالة المحمدية، وتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بسيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، بما تحمله من دروس في التضحية والإخلاص والثبات والعمل الدؤوب من أجل نهضة الأمة وعزتها.

فيما عدّ الدكتور محمد زيد والدكتور مجيب مرزح في كلمتي علماء المحافظة، الهجرة النبوية الشريفة محطة تاريخية فارقة في مسيرة الدعوة الإسلامية، ومنعطفاً عظيماً أسهم في بناء المجتمع الإسلامي وترسيخ مبادئ الإيمان والأخلاق والعدل، مؤكّديْن أهمية التمسك بالقيم والمبادئ التي جسدتها هذه المناسبة الدينية العظيمة في مختلف جوانب الحياة.

وأوضحا أن الهجرة النبوية قدمت أنموذجاً في التخطيط وحسن الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، وأسهمت في بناء مجتمع متماسك قائم على الإيمان والعمل والتكافل، مما يجعلها مصدر إلهام دائم للأمة في مسيرتها نحو البناء والتنمية والنهوض الحضاري.

وأشارا إلى أن إحياء ذكرى الهجرة النبوية يعزّز من الوعي الديني والثقافي لدى المجتمع، ويربط الأجيال بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وما تحمله من معانٍ سامية في التضحية والإخلاص والعمل من أجل رفعة الأمة وخدمة قضاياها الكبرى.