تنديد واسع بإساءة ترامب لمكة المكرمة.. جريمة لا يمكن السكوت عليها

6

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 يونيو 2026مـ – 29 ذو الحجة 1447هـ

أثارت تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسيئة لمكة المكرمة غضبًا واسعًا لدى الكثير من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا أن هذا السلوك يعبر عن مدى حقد الإدارة الأمريكية تجاه الإسلام ومقدساته.

وقام ترامب بنشر صورة شبّه فيها الحرم المكي بـ”كيس قمامة”، وذلك في إطار هجومه السياسي المستمر على الرئيس الأسبق باراك أوباما، في مشهد اعتبره مراقبون انحدارًا غير مسبوق في لغة الخطاب السياسي الأمريكي تجاه المسلمين، مرفقًا بالصورة تصريحًا صادمًا قال فيه: “إن مكتبة الرئيس الأسبق باراك أوباما ستصبح، بعد عشر سنوات من الآن، مثل ‘مكة’ بالنسبة للأشخاص الذين يكرهون الولايات المتحدة”، في إشارة عدائية تربط بين أقدس بقاع الأرض وبين كراهية أمريكا.

واعتبر رئيس وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نصر الدين عامر ما حدث بأنه “جريمة غير مسبوقة أقدم المجرم الحقير ترامب على إهانة قبلة المسلمين وأحد أهم مقدسات المسلمين”، مشيرًا إلى أن “هذه الجريمة لا ينبغي السكوت عنها إطلاقًا، خاصة أنها صدرت من رئيس أمريكا شخصيًّا وبتعمد لا لبس فيه، وهي جريمة بحق أقدس بقعة على وجه الأرض”.

وأضاف أن هذا الإمعان من قبل الصهيونية العالمية في الإساءة للمقدسات يعبر عن عمل ممنهج للحط من قدسية المقدسات في قلوب الناس، فلم يتوقفوا عند الإساءة إلى الله -سبحانه وتعالى- وإلى رسله، وإلى كتبه المقدسة، والآن يتعمدون الإساءة لمكة المكرمة”، مؤكدًا أن ما يشجعهم على الاستمرار هو الصمت والتخاذل الإسلامي الرسمي ثم الشعبي، وهو ما يعرضهم لسخط الله إذا ما استمروا في هذا الصمت والتخاذل.

من جانبه، كتب وكيل وزارة الإعلام الدكتور أحمد مطهر الشامي منشورًا، جاء فيه: “قبل ساعات، نشر المجرم الكافر ترامب صورة تسيء لمكة المكرمة والكعبة المشرفة، في عداء واضح وصريح للإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية”، مؤكدًا أن الإساءة للمقدسات في أمريكا ليست فردية، بل هي توجه رسمي، متسألاً في تغريدةً أخرى..

أما الإعلامي حميد رزق فقال: “المجرم ترامب يسيء إلى قبلة المسلمين (الكعبة)، وأدوات النفاق والارتزاق يذرفون الدموع على قبلة المسلمين حين يتعلق الأمر بالتحريض المذهبي، ويصمتون عندما تكون الإساءة والاستهداف من أمريكا واليهود”.

أين خادم الحرمين؟

وعلى صعيد متصل، تداول ناشطون عرب ومسلمون على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي إساءة المجرم ترامب، وعبروا عن غضبهم وسخطهم، داعين الأمة إلى التحرك الفاعل ووقف التطاول الصهيوني على مقدسات الأمة وحمايتها.

ونشر الناشط الخليجي زاهر الشهري تغريدة قال فيها: “هل سيصمت المسلمون عن هذه الإساءة؟ ترامب يسيء لـ 2 مليار مسلم، يسيء لمقدساتهم ودينهم بطريقة مستفزة جدًّا.. لا بد من تسجيل موقف، وليعلم ترامب الأبستيني مغتصب الأطفال أن مقدساتنا خط أحمر”.

أما الشاعر والكاتب السوري ماهر شرف الدين، فجاء على صفحته: “نشر الرئيس ترامب ما يمكن اعتباره أكبر إهانة للإسلام في التاريخ، حيث لم يسبق لشخصية رسمية بهذا الحجم أن ربطت صورة مكة المكرمة بتصوير مسيء من هذا النوع (أكياس قمامة)!”، متابعًا: “مع ذلك، صمت المسلمون صمت الحملان، وكأن شيئًا لم يكن… بل إن أكثرية قادتهم يدفعون الأموال الطائلة لتنسيق موعد لزيارته والتقاط صورة معه”.

من جانبه، تساءل الناشط السعودي صالح حمامة على حسابه في تويتر: “أين هو محمد بن سلمان ما يدافع عن مكة المكرمة؟”، مضيفًا: “المجرم ترامب يطعن في مقدسات المسلمين والحكام يدفعون له التريليونات، أينك يا أبو الغيرة؟! أينك يا محمد بن سلمان؟! وأينك يا خادم الحرمين الشريفين؟!”.

وفي السياق ذاته، تقول الناشطة المصرية الدكتورة سمية: “ترامب يسب (مكة المكرمة)، أعتقد لو أن السعودية ردت عليه ردًّا قاسيًا عندما طلب من قيادتها تقبيل مؤخرته الشهر الماضي، لما تطاول اليوم وأهان مكة المكرمة، حيث وضع صورة لكيس قمامة أعلى مكتبة أوباما وشبهها بمكة قبلة المسلمين، وأن مكتبة أوباما ستصبح مثلها قبلة لكارهي أمريكا!”.